HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم

رقم الحديث 2753

حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: أَصَبْتُ بِأَرْضِ الرُّومِ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَانِي مِنْهَا مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ» لَأَعْطَيْتُكَ، ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ مِنْ نَصِيبِهِ فَأَبَيْتُ
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص171
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:حديث قويسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص383
ج 3 ص 81

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج7 ص307
٢٤١ - (باب في النفل من الذهب والفضة) [٢٧٥٣] هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى الْجَوَازِ (وَمِنْ أَوَّلِ مَغْنَمٍ) أَيْ يَكُونُ النَّفْلُ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ الَّتِي يَغْنَمُهَا الْمُجَاهِدُونَ وَلَيْسَ النَّفْلُ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ مُبَاحَاتِ دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ الْقِتَالِ وَالْحَرْبِ بَلْ إِنَّهَا تَكُونُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ سَوَاءً لَا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدٌ (عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ اسْمُهُ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ (الْجَرْمِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (جَرَّةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ظَرْفٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْخَزَفِ (فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ فِي زَمَانِ إِمَارَتِهِ (وَعَلَيْنَا رَجُلٌ) أَيْ أَمِيرٌ (مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ (مَعْنٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (فَأَتَيْتُهُ بِهَا) أَيْ فَجِئْتُ إِلَى مَعْنٍ بِالْجَرَّةِ (فَقَسَمَهَا) أَيِ الدَّنَانِيرَ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِنَ الْغُزَاةِ (لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ إِلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخُمُسِ وَهَذَا لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدِّهْلَوِيُّ قَوْلُهُ لَا نَفْلَ إلا بعد الخمس وههنا لَيْسَ بِخُمُسٍ لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ لَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً أُخِذَتْ عَنْوَةً بَلْ فَيْءٌ وَلَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ فَلَا نَفْلَ وَالنَّفْلُ أَيْضًا إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِتَالِ انْتَهَى وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْقَاضِي ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُنَفِّلْ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ مِنَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي وَجَدَهَا لِسَمَاعِهِ قَوْلَهُ ﷺ لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ وَأَنَّهُ الْمَانِعُ لِتَنْفِيلِهِ وَوَجْهُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ لِلْغَانِمِينَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَلَعَلَّ الَّتِي وَجَدَهَا كَانَتْ مِنْ عِدَادِ الْفَيْءِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُعْطَ النَّفْلُ مِنْهُ انْتَهَى (لَأَعْطَيْتُكَ) هُوَ مَحَلُّ تَرْجَمَةِ الْبَابِ وَهِيَ جَوَازُ النَّفْلِ مِنَ الذهب والفضة وَأَنْ يَكُونَ النَّفْلُ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ مِنْ نَصِيبِهِ) أي شرع عرض نَصِيبَهُ عَلَيَّ (فَأَبَيْتُ) أَيْ مِنْ أَخْذِ نَصِيبِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا تَفَرَّدَ