قَوْلُهُ (عَلَى سَوَاءٍ) حَالٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُظْهِرُ أَيْ يُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ وَأَنَّ الصُّلْحَ قَدِ ارْتَفَعَ فَيَكُونُ الْفَرِيقَانِ فِي عِلْمِ ذَلِكَ سَوَاءً
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
٤٦ - (بَاب فِي الْوَفَاءِ لِلْمُعَاهَدِ)
[٢٧٦٠] بِفَتْحِ الْهَاءِ أَشْهَرُ (وَحُرْمَةُ) بِالضَّمِّ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ (ذِمَّتِهِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَتُفَسَّرُ الذِّمَّةُ بِالْعَهْدِ وَبِالْأَمَانِ وَسُمِّيَ الْمُعَاهَدُ ذِمِّيًّا نِسْبَةً إِلَى الذِّمَّةِ بِمَعْنَى الْعَهْدِ انْتَهَى
(مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ بِالْفَتْحِ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ وَالْمُعَاهَدُ مَنْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ إِذَا صُولِحُوا عَلَى تَرْكِ الْحَرْبِ مُدَّةً مَا انْتَهَى
(فِي غَيْرِ كُنْهِهِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ كُنْهُ الْأَمْرِ حَقِيقَتُهُ وَقِيلَ وَقْتُهُ وَقَدْرُهُ وَقِيلَ غَايَتُهُ يَعْنِي مَنْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ أَوْ غَايَةِ أَمْرِهِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ قَتْلُهُ انْتَهَى
وَقَالَ الْعَلْقَمِيُّ أَيْ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ أَوْ غَايَةِ أَمْرِهِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ قَتْلُهُ (حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) أَيْ لَا يَدْخُلُهَا مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا الْكَبَائِرَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
٤٧ - (بَابٌ فِي الرُّسُلِ)
[٢٧٦١] جَمْعُ الرَّسُولِ
(كَانَ مُسَيْلِمَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الكذاب
الْمَشْهُورُ بِدَعْوَةِ النُّبُوَّةِ (يَقُولُ لَهُمَا) أَيْ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ (حِينَ قَرَآ) بِالتَّثْنِيَةِ أَيِ الرَّسُولَانِ (نَقُولُ كَمَا قَالَ) أَيْ مُسَيْلِمَةُ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ كُفْرٌ وَارْتِدَادٌ مِنْهُمَا فِي حَضْرَتِهِ ﷺ وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِمَا مَا قَالَ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ إِلَخْ) وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ حِينَ قُرِئَ