[٢٧٨٢] (فَأَنَاخَ) أَيْ أَجْلَسَ نَاقَتَهُ
وَفِي الْحَدِيثَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَدِمَ مِنَ السَّفَرِ فالمسنون له أن يبتدأ بِالْمَسْجِدِ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُ الْأَئِمَّةِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ فِي أَحَادِيثَ ثَابِتَةٍ
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٦
([٢٧٨٣] بَابٌ فِي كِرَاءِ الْمَقَاسِمِ)
بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ جَمْعُ مَقْسِمٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى الْقِسْمَةِ
وَفِي كُتُبِ اللُّغَةِ صَاحِبُ الْمَقَاسِمِ نَائِبُ الْأَمِيرِ وَهُوَ قَسَّامُ الْغَنَائِمِ انْتَهَى
أَيْ هَذَا بَابٌ فِي أَخْذِ الْأُجْرَةِ لِصَاحِبِ الْمَقَاسِمِ أَيْ لِقَسَّامِ الْغَنَائِمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(التِّنِّيسِيُّ) بِكَسْرِ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَكَسْرِ نُونٍ مُشَدَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتُ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ (عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكَذَلِكَ فِي الْأَطْرَافِ وَكَذَا نَسَبَهُ فِي التَّهْذِيبِ وَالتَّقْرِيبِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سراقة بزيادة بن عَبْدِ اللَّهِ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ
(إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقُسَامَةُ مَضْمُومَةُ الْقَافِ اسْمٌ لِمَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ لِنَفْسِهِ فِي الْقِسْمَةِ كَالْفُضَاضَةِ لِمَا يَفْضَلُ وَالْعُجَالَةُ لِمَا يُعَجَّلُ لِلضَّيْفِ مِنَ الطَّعَامِ وَلَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ لِأُجْرَةِ الْقَسَّامِ إِذَا أَخَذَهَا بِإِذْنِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ وَكَانَ عَرِيفًا أَوْ نَقِيبًا فَإِذَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ سِهَامَهُمْ أَمْسَكَ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ يَسْتَأْثِرُ بِهِ عَلَيْهِمْ
وَقَدْ جَاءَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَيِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذَا
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ بِالضَّمِّ مَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ أُجْرَتِهِ لِنَفْسِهِ كَمَا يَأْخُذُهُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا كَتَوَاضُعِهِمْ
أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا وَذَلِكَ حَرَامٌ انْتَهَى (يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ) لِلْقِسْمَةِ (فَيَنْتَقِصُ) الْقَسَّامُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَحَظِّ هَذَا لِنَفْسِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ
[٢٧٨٤] (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الْفِئَامِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْفِئَامُ الْجَمَاعَاتُ
قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ
٦١ - (