HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٧٩٣

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ سَبْعَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص184
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (١٧١٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص420
ج ٣ ص ٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
أَمْلَحَيْنِ
[4/354] ( مَلَحَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَالْمَلْحَتَانِ» أَيِ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ . فَأَمَّا بِالْجِيمِ فَهُوَ الْمَصَّةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . وَالْمِلْحُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الرَّضْعُ . وَالْمُمَالَحَةُ : الْمُرَاضَعَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ ، فِي وَفْدِ هَوَازِنَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا لَوْ كُنَّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ ، أَوْ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَنْزِلَكَ هَذَا مِنَّا لَحَفِظَ ذَلِكَ فِينَا ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ ، فَاحْفَظْ ذَلِكَ» أَيْ لَوْ كُنَّا أَرْضَعْنَا لَهُمَا . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَرْضَعًا فِيهِمْ ، أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ» الْأَمْلَحُ : الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ . وَقِيلَ : هُوَ النَّقِيُّ الْبَيَاضِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ» أَيْ بُرْدَةٌ فِيهَا خُطُوطٌ سُودٌ وَبِيضٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ «خَرَجْتُ فِي بُرْدَيْنِ وَأَنَا مُسْبِلُهُمَا ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا هِيَ مَلْحَاءُ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ مَلْحَاءَ ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟» . ( هـ ) وَفِيهِ «الصَّادِقُ يُعْطَى ثَلَاثَ خِصَالٍ : الْمُلْحَةَ ، وَالْمَحَبَّةَ ، وَالْمَهَابَةَ» الْمُلْحَةُ بِالضَّمِّ : الْبَرَكَةُ ، يُقَالُ : كَانَ رَبِيعُنَا مَمْلُوحًا فِيهِ : أَيْ مُخْصِبًا مُبَارَكًا . وَهُوَ مِنْ تَمَلَّحَتِ الْمَاشِيَةُ ، إِذَا ظَهَرَ فِيهَا السِّمَنُ مِنَ الرَّبِيعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : أَزُمُّ جَمَلِي ، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ ؟ قَالَتْ : لَا ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالُوا لَهَا : إِنَّهَا تَعْنِي زَوْجَهَا ، قَالَتْ : رُدُّوهَا عَلَيَّ ، مُلْحَةٌ فِي النَّارِ ، اغْسِلُوا عَنِّي أَثَرَهَا بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ» الْمُلْحَةُ : الْكَلِمَةُ الْمَلِيحَةُ . وَقِيلَ : الْقَبِيحَةُ . وَقَوْلُهَا : اغْسِلُوا عَنِّي أَثَرَهَا «تَعْنِي الْكَلِمَةَ الَّتِي أَذِنَتْ لَهَا بِهَا ، رُدُّوهَا لِأُعْلِمَهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . * وَفِيهِ» إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَطْعَمَ ابْنَ آدَمَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا ، وَإِنْ مَلَحَهُ «أَيْ أَلْقَى فِيهِ الْمِلْحَ [4/355] بِقَدْرٍ لِلْإِصْلَاحِ . يُقَالُ مِنْهُ : مَلَحْتُ الْقِدْرَ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَأَمْلَحْتُهَا ، وَمَلَّحْتُهَا ، إِذَا أَكْثَرْتَ مِلْحَهَا حَتَّى تَفْسُدَ . * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ» وَأَنَا أَشْرَبُ مَاءَ الْمِلْحِ «يُقَالُ : مَاءٌ مِلْحٌ ، إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْمُلُوحَةِ ، وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ ، إِلَّا عَلَى لُغَةٍ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ . قَوْلُهُ» مَاءَ الْمِلْحِ «مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ» عَنَاقٌ قَدْ أُجِيدَ تَمْلِيحُهَا وَأُحْكِمَ نُضْجُهَا «التَّمْلِيحُ هَاهُنَا : السَّمْطُ ، وَهُوَ أَخْذُ شَعْرِهَا وَصُوفِهَا بِالْمَاءِ . وَقِيلَ : تَمْلِيحُهَا : تَسْمِينُهَا ، مِنَ الْجَزُورِ الْمُمَلَّحِ ، وَهُوَ السَّمِينُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ» ذُكِرَتْ لَهُ النُّورَةُ ، فَقَالَ : أَتُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ جِلْدِي كَجِلْدِ الشَّاةِ الْمَمْلُوحَةِ «يُقَالُ : مَلَحْتُ الشَّاةَ وَمَلَّحْتُهَا ، إِذَا سَمَطْتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ» وَكَانَتِ امْرَأَةً مُلَاحَةً «أَيْ شَدِيدَةَ الْمَلَاحَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ :» وَكَانَتِ امْرَأَةً مُلَاحَةً : أَيْ ذَاتَ مَلَاحَةٍ . وَفُعَالٌ مُبَالَغَةٌ فِي فَعِيلٍ . نَحْوُ كَرِيمٍ وَكُرَامٍ ، وَكَبِيرٍ وَكُبَارٍ . وَفُعَّالٌ مُشَدَّدًا أَبْلَغُ مِنْهُ «. ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ» يَأْكُلُونَ مُلَّاحَهَا ، وَيَرْعَوْنَ سِرَاحَهَا «الْمُلَّاحُ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ . وَالسِّرَاحُ : جَمْعُ سَرْحٍ ، وَهُوَ الشَّجَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُخْتَارِ» لَمَّا قَتَلَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ جَعَلَ رَأَسَهُ فِي مِلَاحٍ وَعَلَّقَهُ « الْمِلَاحُ : الْمِخْلَاةُ ، بِلُغَةِ هُذَيْلٍ . وَقِيلَ : هُوَ سِنَانُ الرُّمْحِ .
بَدَنَاتٍ
( بَدَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ بَدُنْتُ ، يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَّنْتُ بِالتَّشْدِيدِ : أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ ، وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْبَدَانَةِ وَهِيَ كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِينًا . قُلْتُ : قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ : «بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، وَالْبَادِنُ الضَّخْمُ ، فَلَمَّا قَالَ بَادِنٌ أَرْدَفَهُ بِمُتَمَاسِكٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا ، فَهُوَ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ . [1/108] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ» لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قِيلَ : مَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : فَرَسِي وَبَدَنِي «الْبَدَنُ الدِّرْعُ مِنَ الزَّرَدِ . وَقِيلَ هِيَ الْقَصِيرَةُ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُطَيْحٍ . أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنِ أَيْ وَاسِعُ الدِّرْعِ يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ :» فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ بَدَنِهِ «اسْتَعَارَ الْبَدَنَ هَاهُنَا لِلْجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ ، تَشْبِيهًا بِالدِّرْعِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مِنْ أَسْفَلِ بَدَنِ الْجُبَّةِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى» فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْبَدَنِ «. * وَفِيهِ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ بَدَنَاتٍ» الْبَدَنَةُ تَقَعُ عَلَى الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ ، وَهِيَ بِالْإِبِلِ أَشْبَهُ . وَسُمِّيَتْ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا وَسِمَنِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : «قِيلَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَمَنْ يَرْكَبُ بَدَنَتَهُ» أَيْ إِنَّ مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فَقَدْ جَعَلَهَا مُحَرَّرَةً لِلَّهِ ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ ، فَلَا تُرْكَبُ إِلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ ، فَإِذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ الْمُعْتَقَةَ كَانَ كَمَنْ قَدْ رَكِبَ بَدَنَتَهُ الْمُهْدَاةَ .