HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٨٣٨

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَيُسَمَّى» أَصَحُّ كَذَا قَالَ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَإِيَاسُ ابْنُ دَغْفَلٍ، وَأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «وَيُسَمَّى». وَرَوَاهُ أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَيُسَمَّى»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص196
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص459
ج ٣ ص ١٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٨ ص٢٨
إِلَخْ فَيَبْعُدُ مَعَ هَذَا الضَّبْطِ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَمَّامًا وَهِمَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ يُدَمَّى إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَيُسَمَّى وَإِنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَ الدَّمَ حَاكِيًا عَمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَصْنَعُونَهُ ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ (وَلَيْسَ يُؤْخَذُ بِهَذَا) أَيْ بِالتَّدْمِيَةِ وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ التَّدْمِيَةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بُرَيْدَةَ الْآتِي فِي آخِرِ الْبَابِ وَلِهَذَا كَرِهَ الْجُمْهُورُ التَّدْمِيَةَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٢٨٣٨] (تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَقِيقَةِ سَابِعُ الْوِلَادَةِ وَأَنَّهَا لَا تُشْرَعُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَقِيلَ تَجْزِي فِي السَّابِعِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ لِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَالَ سَلَّام بْن أَبِي مُطِيع عَنْ قَتَادَةَ وَيُسَمَّي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ وَقَالَ إِيَاس بْن دَغْفَل عَنْ الْحَسَن وَيُسَمَّى وَاخْتُلِفَ فِي حُكْمهَا أَيْضًا فَكَانَ قَتَادَةُ يَسْتَحِبّ تَسْمِيَته يَوْم سَابِعه كَمَا ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَمَّامًا لَمْ يَهِم فِي هَذِهِ اللَّفْظَة فَإِنَّهُ رَوَاهَا عَنْ قَتَادَةَ وَهَذَا مَذْهَبه فَهُوَ وَاَللَّه أَعْلَم بَرِيء مِنْ عُهْدَتهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَن مِثْل قَوْل قَتَادَةَ وَكَرِهَ آخَرُونَ التَّدْمِيَة مِنْهُمْ أَحْمَد ومالك والشافعي وبن المنذر قال بن عَبْد الْبَرّ لَا أَعْلَم أَحَدًا قَالَ هَذَا يَعْنِي التَّدْمِيَة إِلَّا الْحَسَن وَقَتَادَةَ وَأَنْكَرَهُ سَائِر أَهْل الْعِلْم وَكَرِهُوهُ وَقَالَ مُهَنَّا بْن يَحْيَى الشَّامِيّ ذَكَرْت لِأَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدِيث يَزِيد بْن عَبْد الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ يُعَقّ عَنْ الْغُلَام وَلَا يُمَسّ رَأْسه بدم فقال أحمد ما أظرفه ورواه بن مَاجَهْ فِي سُنَنه وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ لِسَبْعٍ وَلِأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلِإِحْدَى وَعِشْرِينَ ذَكَرَهُ فِي السُّبُلِ وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ تُذْبَحَ الْعَقِيقَةُ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ فَيَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ فَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ عَقَّ عَنْهُ يَوْمَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابٌ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَتَصْحِيحُ التِّرْمِذِيِّ لَهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ حَكَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مَا يَدُلُّ عَلَى سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى وَالدَّم أَذًى فَكَيْف يُؤْمَر بِأَنْ يُصَاب بِالْأَذَى وَيُلَطَّخ بِهِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الدَّم نَجِس فَلَا يُشْرَع إِصَابَة الصَّبِيّ بِهِ كَسَائِرِ النَّجَاسَات مِنْ الْبَوْل وَغَيْره وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي آخِر الْبَاب وَسَيَأْتِي وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ هَذَا كَانَ مِنْ فِعْل الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام أَبْطَلَهُ كَمَا قَالَهُ بُرَيْدَةَ وَقَوْله وَيُسَمَّى ظَاهِره أَنَّ التَّسْمِيَة تَكُون يَوْم سَابِعه وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ سَمَّى اِبْنه إِبْرَاهِيم لَيْلَة وِلَادَته وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ سَمَّى الْغُلَام الَّذِي جَاءَ بِهِ أَنَس وَقْت وِلَادَته فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْد اللَّه وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد أَنَّ النَّبِيّ ﷺ سَمَّى الْمُنْذِر بْن أَسْوَد الْمُنْذِر حِين وُلِدَ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ الْمَوْلُود يَوْم سَابِعه وَوَضْع الْأَذَى عَنْهُ وَالْعَقّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب وَالْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَصَحّ مِنْهُ فَإِنَّهَا مُتَّفَق عَلَيْهَا كُلّهَا وَلَا تَعَارُض بَيْنهَا فَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ وَقَوْله وَيُحْلَق رَأْسه قَدْ جَاءَ هَذَا أَيْضًا فِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَة لَمَّا وَلَدَتْ الْحَسَن اِحْلِقِي رَأْسه وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْره فِضَّة عَلَى الْمَسَاكِين وَالْأَوْقَاص يَعْنِي أَهْل الصُّفَّة وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه أَنَّ فَاطِمَة كَانَتْ إِذَا وَلَدَتْ وَلَدًا حَلَقَتْ شَعْره وَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ وَرِقًا