HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٩١١

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص221
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص537
ج ٣ ص ١٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٨ ص٨٧
الشِّعْبِ وَهُوَ خَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمُ الصحيفة المسطورة فيها أنواع من الأباطل فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْأَرَضَةَ فَأَكَلَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْكُفْرِ وَتَرَكَ مَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَخْبَرَ جبرائيل النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ فَأَخْبَرَ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ فَأَخْبَرَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ فَسَقَطَ في أيديهم ونكسوا على رؤوسهم وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ وَإِنَّمَا اخْتَارَ النُّزُولَ هُنَاكَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى النِّعْمَةِ فِي دُخُولِهِ ظَاهِرًا وَنَقْضًا لِمَا تَعَاقَدُوهُ بَيْنَهُمْ كَذَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ وَالْقَسْطَلَّانِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [٢٩١١] (لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ صِفَةُ أَهْلٍ أَيْ مُتَفَرِّقُونَ وَقَالَ الطِّيبِيُّ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ لَا يَتَوَارَثُ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةُ الْمِلَّتَيْنِ أَيْ مِلَّتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ شَيْئًا مَكَانَ شَتَّى وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ بِالْكُفْرِ أَوْ بِالْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمِلَّتَيْنِ الْكُفْرُ وَالْإِسْلَامُ فَيَكُونُ كَحَدِيثِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ الْحَدِيثَ قَالُوا وَأَمَّا تَوْرِيثُ مِلَلِ الْكُفْرِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ وَلَمْ يَقُلْ بِعُمُومِ الْحَدِيثِ لِلْمِلَلِ كُلِّهَا إِلَّا الْأَوْزَاعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَرِثُ الْيَهُودِيُّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ وَلَا عَكْسُهُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمِلَلِ قَالَ فِي السُّبُلِ وَالظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ مَعَ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ من حديث جابر إلا من حديث بن أبي ليلى هذا آخر كلامه وبن أَبِي لَيْلَى هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ [٢٩١٢] (إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَرْوٍ وَقَاضِيهَا ثِقَةٌ فَصِيحٌ وَكَانَ يُرْسِلُ مِنَ الثَّالِثَةِ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ (يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ) أَيْ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ يَهُودِيٌّ وَالْآخَرُ مِنْهُمَا مُسْلِمٌ (الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ) أَيْ يَزِيدُ بِالدَّاخِلِينَ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ بِالْمُرْتَدِّينَ أَوْ يَزِيدُ بِمَا يُفْتَحُ مِنَ الْبِلَادِ وَلَا يَنْقُصُ بِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْكَفَرَةُ مِنْهَا أَوْ أَنَّ حُكْمَهُ يَغْلِبُ وَمِنْ تَغْلِيبِهِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ وَاسْتَدَلَّ مُعَاذٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يُورِثُ الْكَافِرَ وَلَا عَكْسَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ انْتَهَى وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ [٢٩١٣] (أَنَّ مُعَاذًا أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِمِيرَاثِ يَهُودِيٍّ) مِيرَاثٌ مُضَافٌ إِلَى يَهُودِيٍّ (وَارِثُهُ مُسْلِمٌ) صِفَةُ يَهُودِيٍّ وَالْمَعْنَى أَنَّ يَهُودِيًّا مَاتَ وَتَرَكَ وَارِثَيْنِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ يَهُودِيٌّ فَوَرَّثَ مُعَاذٌ مُسْلِمًا وَلَمْ يُوَرِّثْ يَهُودِيًّا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَظَرٌ ([٢٩١٤] بَاب فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ أَيْ أَسْلَمَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَمَاذَا حكمه) وقال بن مَاجَهْ بَابُ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ انْتَهَى وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بَابُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ انْتَهَى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا﴾ فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا مِنْ الرِّبَا وَلَمْ يَتَعَرَّض لِمَا قَبَضُوهُ بَلْ أَمْضَاهُ لَهُمْ وَكَذَلِكَ الْأَنْكِحَة لَمْ يَتَعَرَّض فِيهَا لِمَا مَضَى وَلَا لِكَيْفِيَّةِ عَقْدهَا بَلْ أَمْضَاهَا وَأَبْطَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُوجِب إِبْطَاله قَائِمًا فِي الْإِسْلَام كَنِكَاحِ الْأُخْتَيْنِ وَالزَّائِدَة عَلَى الْأَرْبَع فَهُوَ نَظِير الْبَاقِي مِنْ الرِّبَا قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ الْمُخَلَّفُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الْمَوْتِ لَا بِوَقْتِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ انْتَهَى (كُلُّ قَسْمٍ) مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ الْمَالُ الْمَقْسُومُ (قُسِمَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قَسِمَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ أَحْكَامَ الْأَمْوَالِ وَالْأَسْبَابِ وَالْأَنْكِحَةِ الَّتِي كَانَتْ في الجاهلية ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَكَذَلِكَ الْأَمْوَال لَمْ يَسْأَل النَّبِيّ ﷺ أَحَدًا بَعْد إِسْلَامه عَنْ مَاله وَوَجْه أَخْذه وَلَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ وَكَذَلِكَ لِلْأَسْبَابِ الْأُخْرَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُسْتَلْحَق فِي بَابه وَهَذَا أَصْل مِنْ أُصُول الشَّرِيعَة يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَام كَثِيرَة وَأَمَّا الرَّجُل يُسْلِم عَلَى الْمِيرَاث قَبْل أَنْ يُقَسَّم فَرُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعُثْمَان وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَالْحَسَن بْن عَلِيّ أَنَّهُ يَرِث وَقَالَ بِهِ جَابِر بْن زَيْد وَالْحَسَن وَمَكْحُول وَقَتَادَةُ وَحُمَيْدٌ وَإِيَاس بْن مُعَاوِيَة وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَالْإِمَام أَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ اِخْتَارَهَا أَكْثَر أَصْحَابه وَذَهَبَ عَامَّة الْفُقَهَاء إِلَى أَنَّهُ لَا يَرِث كَمَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْد الْقِسْمَة وَهَذَا مَذْهَب الثلاثة وذكر بن عَبْد الْبَرّ فِي التَّمْهِيد أَنَّ عُمَر قَضَى أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاث قَبْل أَنْ يُقَسَّم فَلَهُ نَصِيبه وَقَضَى بِهِ عُثْمَان وَاحْتَجَّ لِهَذَا الْقَوْل الْأَوَّل بِمَا رَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه عَنْ عُرْوَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْء فَهُوَ لَهُ وَرَوَاهُ أَيْضًا عن بن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ قَضَاء اِنْتَشَرَ فِي الصَّحَابَة مِنْ عمر وعثمان ولم يعلم لهما مخالفا وَفِيهِ نَظَر فَإِنَّ الْمَشْهُور عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ لَا يَرِث وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ التَّرِكَة إِنَّمَا يَتَحَقَّق اِنْتِقَالهَا إِلَيْهِمْ بِقِسْمَتِهَا وَحَوْزهَا وَاخْتِصَاص كُلّ مِنْ الْوَارِثِينَ بِنَصِيبِهِ وَمَا قَبْل ذَلِكَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا قَبْل الْمَوْت وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَا قَبْل الْمَوْت مِنْ وَجْه وَبِمَنْزِلَةِ مَا قَبْل الْقِسْمَة مِنْ وَجْه فَإِنَّهُمْ مَلَكُوهَا بِالْمَوْتِ مِلْكًا قَهْرِيًّا وَنَمَاؤُهَا لَهُمْ وَابْتَدَأَ حَوْل الزَّكَاة مِنْ حِين الْمَوْت وَلَكِنْ هِيَ قَبْل الْقِسْمَة كالباقي على مَاضِيَةٌ عَلَى مَا وَقَعَ الْحُكْمُ مِنْهُمْ فِيهَا فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُرَدُّ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَفُ فِيهِ حُكْمُ الإسلام انتهى قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ