HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب هل يرث المسلم الكافر؟

رقم الحديث 2913

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، أَنَّ مُعَاذًا، أُتِيَ بِمِيرَاثِ يَهُودِيٍّ وَارِثُهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
ج 3 ص 126

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص88
يَهُودِيٌّ وَالْآخَرُ مِنْهُمَا مُسْلِمٌ (الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ) أَيْ يَزِيدُ بِالدَّاخِلِينَ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ بِالْمُرْتَدِّينَ أَوْ يَزِيدُ بِمَا يُفْتَحُ مِنَ الْبِلَادِ وَلَا يَنْقُصُ بِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْكَفَرَةُ مِنْهَا أَوْ أَنَّ حُكْمَهُ يَغْلِبُ وَمِنْ تَغْلِيبِهِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ وَاسْتَدَلَّ مُعَاذٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يُورِثُ الْكَافِرَ وَلَا عَكْسَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ انْتَهَى وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ [٢٩١٣] (أَنَّ مُعَاذًا أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِمِيرَاثِ يَهُودِيٍّ) مِيرَاثٌ مُضَافٌ إِلَى يَهُودِيٍّ (وَارِثُهُ مُسْلِمٌ) صِفَةُ يَهُودِيٍّ وَالْمَعْنَى أَنَّ يَهُودِيًّا مَاتَ وَتَرَكَ وَارِثَيْنِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ يَهُودِيٌّ فَوَرَّثَ مُعَاذٌ مُسْلِمًا وَلَمْ يُوَرِّثْ يَهُودِيًّا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَظَرٌ ([٢٩١٤] بَاب فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ أَيْ أَسْلَمَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَمَاذَا حكمه) وقال بن مَاجَهْ بَابُ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ انْتَهَى وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بَابُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ انْتَهَى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا﴾ فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا مِنْ الرِّبَا وَلَمْ يَتَعَرَّض لِمَا قَبَضُوهُ بَلْ أَمْضَاهُ لَهُمْ وَكَذَلِكَ الْأَنْكِحَة لَمْ يَتَعَرَّض فِيهَا لِمَا مَضَى وَلَا لِكَيْفِيَّةِ عَقْدهَا بَلْ أَمْضَاهَا وَأَبْطَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُوجِب إِبْطَاله قَائِمًا فِي الْإِسْلَام كَنِكَاحِ الْأُخْتَيْنِ وَالزَّائِدَة عَلَى الْأَرْبَع فَهُوَ نَظِير الْبَاقِي مِنْ الرِّبَا قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ الْمُخَلَّفُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الْمَوْتِ لَا بِوَقْتِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ انْتَهَى (كُلُّ قَسْمٍ) مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ الْمَالُ الْمَقْسُومُ (قُسِمَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قَسِمَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ أَحْكَامَ الْأَمْوَالِ وَالْأَسْبَابِ وَالْأَنْكِحَةِ الَّتِي كَانَتْ في الجاهلية ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَكَذَلِكَ الْأَمْوَال لَمْ يَسْأَل النَّبِيّ ﷺ أَحَدًا بَعْد إِسْلَامه عَنْ مَاله وَوَجْه أَخْذه وَلَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ وَكَذَلِكَ لِلْأَسْبَابِ الْأُخْرَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُسْتَلْحَق فِي بَابه وَهَذَا أَصْل مِنْ أُصُول الشَّرِيعَة يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَام كَثِيرَة وَأَمَّا الرَّجُل يُسْلِم عَلَى الْمِيرَاث قَبْل أَنْ يُقَسَّم فَرُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعُثْمَان وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَالْحَسَن بْن عَلِيّ أَنَّهُ يَرِث وَقَالَ بِهِ جَابِر بْن زَيْد وَالْحَسَن وَمَكْحُول وَقَتَادَةُ وَحُمَيْدٌ وَإِيَاس بْن مُعَاوِيَة وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَالْإِمَام أَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ اِخْتَارَهَا أَكْثَر أَصْحَابه وَذَهَبَ عَامَّة الْفُقَهَاء إِلَى أَنَّهُ لَا يَرِث كَمَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْد الْقِسْمَة وَهَذَا مَذْهَب الثلاثة وذكر بن عَبْد الْبَرّ فِي التَّمْهِيد أَنَّ عُمَر قَضَى أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاث قَبْل أَنْ يُقَسَّم فَلَهُ نَصِيبه وَقَضَى بِهِ عُثْمَان وَاحْتَجَّ لِهَذَا الْقَوْل الْأَوَّل بِمَا رَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه عَنْ عُرْوَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْء فَهُوَ لَهُ وَرَوَاهُ أَيْضًا عن بن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ قَضَاء اِنْتَشَرَ فِي الصَّحَابَة مِنْ عمر وعثمان ولم يعلم لهما مخالفا وَفِيهِ نَظَر فَإِنَّ الْمَشْهُور عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ لَا يَرِث وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ التَّرِكَة إِنَّمَا يَتَحَقَّق اِنْتِقَالهَا إِلَيْهِمْ بِقِسْمَتِهَا وَحَوْزهَا وَاخْتِصَاص كُلّ مِنْ الْوَارِثِينَ بِنَصِيبِهِ وَمَا قَبْل ذَلِكَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا قَبْل الْمَوْت وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَا قَبْل الْمَوْت مِنْ وَجْه وَبِمَنْزِلَةِ مَا قَبْل الْقِسْمَة مِنْ وَجْه فَإِنَّهُمْ مَلَكُوهَا بِالْمَوْتِ مِلْكًا قَهْرِيًّا وَنَمَاؤُهَا لَهُمْ وَابْتَدَأَ حَوْل الزَّكَاة مِنْ حِين الْمَوْت وَلَكِنْ هِيَ قَبْل الْقِسْمَة كالباقي على مَاضِيَةٌ عَلَى مَا وَقَعَ الْحُكْمُ مِنْهُمْ فِيهَا فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُرَدُّ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَفُ فِيهِ حُكْمُ الإسلام انتهى قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ