HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٩١٤

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّ قَسْمٍ، قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ لَهُ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص221
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص539
ج ٣ ص ١٢٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن ابن ماجه
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج٢ ص٣١٠
٣١٣/ ٢٧٩٤ - عن ابن عباس، قال: قال النبي - ﷺ -: «كلُّ قَسْمٍ قُسِمَ في الجاهلية فهو على مَا قُسِم، وكل قَسْم أدركه الإسلامُ فإنه على قَسْم الإسلام». وأخرجه ابن ماجه . في إسناده لين، فإن جبريل وثقه ابن معين، ولكن قال النسائي: ليس بالقوي، وقد تفرّد بالحديث ولم يُتابع عليه. انظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩). اختاره الضياء المقدسي (٩/ ٥٢١)، وقال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٤/ ٢٦٤): «إسناده جيّد». ويَرِد عليه أن محمد بن مسلم الطائفي فيه بعض اللين، وقد خولف، خالفه ابن عيينة [عند سعيد بن منصور (١٩٣)]، وابن جريج [عند عبد الرزاق (١٢٦٣٧)]، فروياه عن عمرو عن النبي - ﷺ - مُرسلًا، وهو أصح. ولكن له متابعات وشواهد تعضده. انظر: «إرواء الغليل» (١٧١٧). وفيه دليل على أن أحكام الأموال والأنساب والأنكحة التي كانت في الجاهلية ماضية على ما وقع الحكم فيها أيام الجاهلية، لا يُردّ منها شيء في الإسلام، وما وُجِدَ من هذه الأمور في الإسلام يُستأنف فيه حكمه . قال ابن القيم - ﵀ -: وقد دل على هذا قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨]، فأمرهم بترك ما لم يُقبَض من الربا، ولم يتعرَّض لما قبضوه، بل أمضاه لهم. وكذلك الأنكحة لم يتعرض فيها لما مضى، ولا لكيفية عقدها، بل أمضاها وأبطل منها ما كان موجب إبطاله قائمًا في الإسلام، كنكاح الأختين والزائد على الأربع، فهو نظير الباقي من الربا. وكذلك الأموال: لم يسأل النبي - ﷺ - أحدًا بعد إسلامه عن ماله ووَجْه أخذه، ولا تعرَّض لذلك. وكذلك الأنساب كما تقدم في المستلحق في بابه . وهذا أصل من أصول الشريعة ينبني عليه أحكام كثيرة. وأما الرجل يسلم على الميراث قبل أن يُقْسَم، فروي عن عمر بن الخطاب، وعثمان، وعبد الله بن مسعود، والحسن بن علي: أنه يرث . وقال به جابر بن زيد، والحسن، ومكحول، وقتادة، وحميد، وإياس بن معاوية، وإسحاق بن راهويه ، والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، اختارها أكثر أصحابه . وذهب عامة الفقهاء إلى أنه لا يرث، كما لو أسلم بعد القسمة، وهذا مذهب الثلاثة. وذكر ابن عبد البر في «التمهيد» : أن عمر قضى أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه، وقضى به عثمان. واحتُجَّ لهذا القول الأول بما روى سعيد بن منصور في «سننه» عن عروة عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من أسلم على شيء فهو له». ورواه أيضًا عن ابن أبي مليكة عن النبي - ﷺ -. واحتجوا أيضًا بحديث أبي داود هذا. واحتجوا بأنه قضاء انتشر في الصحابة من عمر وعثمان، ولم يعلم لهما مخالف . وفيه نظر، فإن المشهور عن علي أنه لا يرث . واحتجوا أيضًا بأن التركة إنما يتحقّق انتقالُها إليهم بقسمتها وحَوزها، واختصاصِ كل من الوارثين بنصيبه، وما قبل ذلك فهي بمنزلة ما قبل الموت. والتحقيق: أنها بمنزلة ما قبل الموت من وجه، وبمنزلة ما بعد القسمة من وجه، فإنهم ملكوها بالموت ملْكا قهريًّا ونماؤها لهم، وابتدأ حولُ الزكاة من حين الموت، ولكن هي قبل القسمة كالباقي على ملك الموروث، ولو نَمَتْ لضوعف منها وصاياه، وقُضِيت منها ديونه، فهي في حكم الباقي على ملكه من بعض الوجوه. ولو تجدد للميت صَيد بعد موته بأن يقع في شبكةٍ نصبها قبل موته ثبت ملكه عليه. ولو وقع إنسان في بئر حفرها لتعلَّق ضمانُه بتركته بعد موته. فإذا قُسِمت التركة وتعيَّن حقُّ كل وارثٍ انقطعت علاقة الميت عنها، والله أعلم. ٤ - باب الولاء
مصادر المؤلف (١٢)

١. أخرجه أحمد (٢٢٩٤٤)، وأبو داود (٢٩٠٣، ٢٩٠٤)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٦١ - ٦٣٦٣)، من حديث جبريل بن أحمد، عن ابن بريدة، عن أبيه.

٢. أخرجه أحمد (٢٥٠٥٤)، وأبو داود (٢٩٠٢)، والترمذي (٢١٠٥) من حديث مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة - ﵂ -. قال الترمذي: «حديث حسن».

٣. سيأتي الحديث والكلام عليه بعد بابين.

٤. أبو داود (٢٩١٤)، وابن ماجه (٢٤٨٥) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس.

٥. هذا نص كلام المنذري كما نقله المجرّد، وفيه تصرّف يسير من المؤلف عمّا في «المختصر» (٤/ ١٨٢).

٦. وهو «باب في ادّعاء ولد الزنا» في كتاب الطلاق.

٧. حكاه عنهم في «المغني» (٩/ ١٦٠). وأسنده عن عمر بن الخطاب وعثمان: عبد الرزاق (٩٨٩٤)، وابن المنذر في «الأوسط» (٧/ ٤٧٣)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٥٦ - ٥٧).

٨. عزاه إليهم في «المغني» (٩/ ١٦٠)، وقول جابر بن زيد أخرجه عبد الرزاق (٩٨٩٥)، وقول الحسن أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٢٩٢)، وقول إسحاق في «مسائله» رواية الكوسج (٢/ ٥٠٢).

٩. انظر: «مسائل أحمد» للكوسج (٢/ ٥٠٢)، و«المغني» (٩/ ١٦٠)، و«الإنصاف» (١٨/ ٢٦٧ - ٢٧٠).

١٠. (٢/ ٥٦ - ٥٧).

١١. برقم (١٨٩)، وهو مرسل.

١٢. برقم (١٩٠)، وهو كسابقه.