HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٠١٨

حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص255
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات، لكنه مرسل.سنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص630
ج ٣ ص ١٦١

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٨ ص١٧٦
[٣٠١٨] (وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلَاءِ) أَيْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْوَطَنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ هَلْ كَانَ عَنْوَةً كَمَا قال أنس ﵁ وبن شِهَابٍ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْهُ أَوْ صُلْحًا أَوْ بَعْضُهَا صُلْحًا وَالْبَاقِي عَنْوَةً كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ كَانَ عَنْوَةً قَالَ حَافِظُ المغرب بن عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي أَرْضِ خَيْبَرَ أَنَّهَا كَانَتْ عَنْوَةً كُلَّهَا مَغْلُوبًا عَلَيْهَا بخلاف فدك فان رسول الله قسم جميع أرضها عَلَى الْغَانِمِينَ لَهَا الْمُوجِفِينَ عَلَيْهَا بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَهُمْ أَهْلُ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَرْضَ خَيْبَرَ مَقْسُومَةٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ تُقْسَمُ الْأَرْضُ إِذَا غُنِمَتِ الْبِلَادُ أَوْ تُوقَفُ فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قِسْمَتِهَا كَمَا فعل رسول الله بِأَرْضِ خَيْبَرَ وَبَيْنَ إِيقَافِهَا كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِسَوَادِ الْعِرَاقِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُقْسَمُ الْأَرْضُ كُلُّهَا كما قسم رسول الله خَيْبَرَ لِأَنَّ الْأَرْضَ غَنِيمَةٌ كَسَائِرِ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى إِيقَافِهَا اتِّبَاعًا لِعُمَرَ لِأَنَّ الْأَرْضَ مَخْصُوصَةٌ مِنْ سَائِرِ الْغَنِيمَةِ عَمَّا فَعَلَ عُمَرُ فِي جَمَاعَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ إِيقَافِهَا لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ أَلَا قَسَمْتُهَا سُهْمَانًا كما قسم رسول الله خَيْبَرَ سُهْمَانًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَرْضَ خيبر قسمت كلها سهمانا كما قال بن إِسْحَاقَ وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّ خَيْبَرَ كَانَ بَعْضُهَا صُلْحًا وَبَعْضُهَا عَنْوَةً فَقَدْ وَهِمَ وَغَلِطَ وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّبْهَةُ بِالْحِصْنَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسْلَمَهُمَا أَهْلُهُمَا وَهُمَا الْوَطِيحُ وَالسَّلَالِمُ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ أَهْلُ ذَيْنِكَ الْحِصْنَيْنِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ مَغْنُومَيْنِ ظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ صُلْحٌ وَلَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ كَضَرْبٍ مِنَ الصُّلْحِ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا أَرْضَهُمْ إِلَّا بِالْحِصَارِ وَالْقِتَالِ فَكَانَ حُكْمُ أَرْضِهَا حُكْمَ سَائِرِ أَرْضِ خَيْبَرَ كُلُّهَا عَنْوَةٌ غَنِيمَةٌ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ أَهْلِهَا