HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٠٧٩

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْعَبَّاسِ السَّاعِدِيِّ يَعْنِي ابْنَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ فَلَمَّا أَتَى وَادِي الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «اخْرُصُوا» فَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا» فَأَتَيْنَا تَبُوكَ فَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدَةً وَكَتَبَ لَهُ - يَعْنِي - بِبَحْرِهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْنَا وَادِي الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ: «كَمْ كَانَ فِي حَدِيقَتِكِ؟» قَالَتْ: عَشْرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص268
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (١٤٨١) صحيح مسلم (١٣٩٢ بعد ٢٢٨١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص686
ج ٣ ص ١٧٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
أَوْسُقٍ
( وَسُقَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ . الْوَسْقُ ، بِالْفَتْحِ : سِتُّونَ صَاعًا ، وَهُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ رِطْلًا عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ رِطْلًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الصَّاعِ وَالْمُدِّ . وَالْأَصْلُ فِي الْوَسْقِ : الْحِمْلُ . وَكُلُّ شَيْءٍ وَسَقْتَهُ فَقَدْ حَمَلْتَهُ . وَالْوَسْقُ أَيْضًا : ضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ «اسْتَوْسِقُوا كَمَا يَسْتَوْسِقُ جُرْبُ الْغَنَمِ» أَيِ اسْتَجْمِعُوا وَانْضَمُّوا . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجُوزُ الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ : اسْتَوْسِقُوا» . * وَحَدِيثُ النَّجَاشِيِّ «وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ» أَيِ اجْتَمَعُوا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَاسْتَقَرَّ الْمُلْكُ فِيهِ .
بِبَحْرِهِ
( بَحَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا أَيْ وَاسِعَ الْجَرْيِ . وَسُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسَعَتِهِ . وَتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ : أَيِ اتَّسَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا» سُمِّيَ بَحْرًا لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَكَثْرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ : «ثُمَّ بَحَرَهَا» أَيْ شَقَّهَا وَوَسَّعَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : «حَتَّى تَرَى الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ» دَمٌ بَحْرَانِيٌّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ، كَأَنَّهُ قَدْ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ وَهُوَ اسْمُ قَعْرِ الرَّحِمِ ، وَزَادُوهُ فِي النَّسَبِ أَلِفًا وَنُونًا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ . وَقِيلَ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ . [1/100] * وَفِيهِ : «ذِكْرُ بَحْرَانَ» وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : «قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ» الْبَحْرَةُ الْبَلْدَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ : «وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ» الْبُحَيْرَةُ : مَدِينَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الْبَحْرَةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ مُكَبَّرًا ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْبِحَارَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِمْ» أَيْ بِبَلَدِهِمْ وَأَرْضِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْبَحِيرَةِ» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، كَانُوا إِذَا وَلَدَتْ إِبِلُهُمْ سَقْبًا بَحَرُوا أُذُنَهُ : أَيْ شَقُّوهَا وَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ عَاشَ فَفَتِيٌّ وَإِنْ مَاتَ فَذَكِيٌّ ، فَإِذَا مَاتَ أَكَلُوهُ وَسَمَّوْهُ الْبَحِيرَةَ . وَقِيلَ الْبَحِيرَةُ : هِيَ بِنْتُ السَّائِبَةِ ، كَانُوا إِذَا تَابَعَتِ النَّاقَةُ بَيْنَ عَشْرِ إِنَاثٍ لَمْ يُرْكَبْ ظَهْرُهَا ، وَلَمْ يُجَزَّ وَبَرُهَا ، وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوْ ضَيْفٌ ، وَتَرَكُوهَا مُسَيَّبَةً لِسَبِيلِهَا وَسَمَّوْهَا السَّائِبَةَ ، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا سَبِيلَهَا ، وَحَرُمَ مِنْهَا مَا حَرُمَ مِنْ أُمِّهَا وَسَمَّوْهَا الْبَحِيرَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا فَتَشُقَّ فِيهَا وَتَقُولَ بُحُرٌ هِيَ جَمْعُ بَحِيرَةٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُذَكَّرِ نَحْوَ نَذِيرٍ وَنُذُرٍ ، عَلَى أَنَّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، نَحْوَ قَتِيلَةٍ ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعٍ مِثْلِهِ فُعُلٌ . وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ بَحِيرَةٌ وَبُحُرٌ ، وَصَرِيمَةٌ وَصُرُمٌ ، وَهِيَ الَّتِي صُرِمَتْ أُذُنُهَا : أَيْ قُطِعَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : «كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ بَاحَرٌ» بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
حَدِيقَةٍ
( حَدَقَ ) * فِيهِ : سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ صَوْتًا يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ الْحَدِيقَةُ : كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ الْبِنَاءُ مِنَ الْبَسَاتِينِ وَغَيْرِهَا . وَيُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ النَّخْلِ حَدِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَاطًا بِهَا ، وَالْجَمْعُ الْحَدَائِقُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ : «فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ» أَيْ رَمَوْنِي بِحَدَقِهِمْ ، جَمْعُ حَدَقَةٍ وَهِيَ الْعَيْنُ . وَالتَّحْدِيقُ : شِدَّةُ النَّظَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ : «نَزَلُوا فِي مِثْلِ حَدَقَةِ الْبَعِيرِ» شَبَّهَ بِلَادَهُمْ فِي كَثْرَةِ مَائِهَا [1/355] وَخِصْبِهَا بِالْعَيْنِ ، لِأَنَّهَا تُوصَفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَالنَّدَاوَةِ ، وَلِأَنَّ الْمُخَّ لَا يَبْقَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ بَقَاءَهُ فِي الْعَيْنِ .
حَدِيقَتِكِ
( حَدَقَ ) * فِيهِ : سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ صَوْتًا يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ الْحَدِيقَةُ : كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ الْبِنَاءُ مِنَ الْبَسَاتِينِ وَغَيْرِهَا . وَيُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ النَّخْلِ حَدِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَاطًا بِهَا ، وَالْجَمْعُ الْحَدَائِقُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ : «فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ» أَيْ رَمَوْنِي بِحَدَقِهِمْ ، جَمْعُ حَدَقَةٍ وَهِيَ الْعَيْنُ . وَالتَّحْدِيقُ : شِدَّةُ النَّظَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ : «نَزَلُوا فِي مِثْلِ حَدَقَةِ الْبَعِيرِ» شَبَّهَ بِلَادَهُمْ فِي كَثْرَةِ مَائِهَا [1/355] وَخِصْبِهَا بِالْعَيْنِ ، لِأَنَّهَا تُوصَفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَالنَّدَاوَةِ ، وَلِأَنَّ الْمُخَّ لَا يَبْقَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ بَقَاءَهُ فِي الْعَيْنِ .
خَرْصَ
( خَرَصَ ) * فِيهِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهُ خُرْصًا مِنَ النَّارِ الْخُرْصُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْحَلْيِ ، وَهُوَ مِنْ حَلْيِ الْأُذُنِ . قِيلَ : كَانَ هَذَا قَبْلَ النَّسْخِ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إِبَاحَةُ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ بِمَنْ لَمْ تُؤَدِّ زَكَاةَ حَلْيِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ وَعَظَ النِّسَاءَ وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّ جُرْحَ سَعْدٍ بَرَأَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا كَالْخُرْصِ أَيْ فِي قِلَّةِ مَا بَقِيَ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِخَرْصِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ خَرَصَ النَّخْلَةَ وَالْكَرْمَةَ يَخْرُصُهَا خَرْصًا : إِذَا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا ، فَهُوَ مِنَ الْخَرْصِ : الظَّنِّ ; لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ [2/23] تَقْدِيرٌ بِظَنٍّ ، وَالِاسْمُ الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ . يُقَالُ : كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ ؟ وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْصًا هُوَ أَنْ يَضَعَهُ فِي فِيهِ وَيُخْرِجَ عُرْجُونَهُ عَارِيًا مِنْهُ ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَالْمَرْوِيُّ : خَرْطًا بِالطَّاءِ . وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كُنْتُ خَرِصًا أَيْ فِي جُوعٍ وَبَرْدٍ . يُقَالُ خَرِصَ بِالْكَسْرِ خَرَصًا ، فَهُوَ خَرِصٌ وَخَارِصٌ : أَيْ جَائِعٌ مَقْرُورٌ .