كِتَابِ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ
٢ - (بَاب فِي الْمَيِّتِ يُسَجَّى)
[٣١٢٠] (سُجِّيَ) بِضَمِّ السِّينِ وَبَعْدهَا جِيمٌ مُشَدَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ أَيْ غُطِّيَ وَسُتِرَ بَعْدَ الْمَوْتِ قَبْلَ الْغُسْلِ (فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ بُرْدُ حِبَرَةٍ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ عَلَى الوصف والإضافة وهو برديمان وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ انْتَهَى
وَفِي النَّيْلِ حِبَرَةٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَهِيَ ثَوْبٌ فِيهِ أَعْلَامٌ وَهِيَ ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ
وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَسْجِيَةِ الْمَيِّتِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَحِكْمَتُهُ صِيَانَتُهُ مِنَ الِانْكِشَافِ وَسَتْرُ عَوْرَتِهِ الْمُتَغَيِّرَةِ عَنِ الْأَعْيُنِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
٣ - (بَاب الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَيِّتِ)
[٣١٢١] (عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَآخِرِهِ لَامٌ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (عَلَى مَوْتَاكُمْ) أَيِ الَّذِينَ حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ
وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي قِرَاءَتِهَا أَنْ يَسْتَأْنِسَ
الْمُحْتَضَرُ بِمَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَحْوَالِ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ
قَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ فِي التَّفْسِيرِ الكبير الأمر بقراءة يس عن من شَارَفَ الْمَوْتَ مَعَ وُرُودِ قَوْلِهِ ﵊ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبٌ وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَس
إِيذَانٌ بِأَنَّ اللِّسَانَ حِينَئِذٍ ضَعِيفُ الْقُوَّةِ وَسَاقِطُ الْمِنَّةِ لَكِنَّ الْقَلْبَ أَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ بِكُلِّيَّتِهِ فَيُقْرَأُ عَلَيْهِ مَا يَزْدَادُ قُوَّةَ قَلْبِهِ وَيَسْتَمِدُّ تَصْدِيقَهُ بِالْأُصُولِ فَهُوَ إِذْنْ عَمَلُهُ وَمُهِمُّهُ
قَالَهُ القارىء