[٣١٥٢] (مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (زَادَ) أَيْ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ سَوَاءً (مِنْ كُرْسُفٍ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ هُوَ الْقُطْنُ
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (قَوْلُهُمْ) أَيْ قَوْلُ النَّاسِ أَيْ ذُكِرَ لَهَا أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ (وَبُرْدِ حِبَرَةٍ)
قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ بُرْدُ حِبَرَةٍ رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ وَالْقَطْعِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ
وَحِبَرَةٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الباء الموحدة على وزن عنية ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَةِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَقَوْلِكَ قِرْمِزٌ وَالْقِرْمِزُ صِبْغَةٌ
وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرْبِيَّيْنِ أَنَّ بُرُودَ حِبَرَةٍ هِيَ مَا كَانَ مُوَشًّى مُخَطَّطًا انْتَهَى (وَلَكِنْهُمْ) أَيِ النَّاسَ الْحَاضِرِينَ عَلَى التَّكْفِينِ مِنَ الصَّحَابَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ
[٣١٥٣] (نَجْرَانِيَّةٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وسكون الجيم
قال بن الْأَثِيرِ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى نَجْرَانَ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ انْتَهَى (الْحُلَّةُ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحُلَّةُ وَاحِدَةُ الْحُلَلِ وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ انْتَهَى وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ الْحُلَّةُ ثَوْبَانِ انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ أَحَدَ رُوَاتِهِ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ بِرِوَايَتِهِ الثِّقَاتِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا إِنَّمَا اشْتُرِيَتْ لِيُكَفَّنَ فِيهَا فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي ضَفْرَةَ قَوْلُهَا لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَمِيصَ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ نُزِعَ عَنْهُ حِينَ كُفِّنَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ لِيُسْتَرَ بِهِ وَلَا يُكْشَفَ جَسَدُهُ فَلَمَّا سُتِرَ بِالْكَفَنِ اسْتُغْنِيَ عَنِ الْقَمِيصِ فَلَوْ لَمْ يُنْزَعِ الْقَمِيصُ حَتَّى كُفِّنَ لَخَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوِتْرِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ﷺ