دَاوُدَ حَدِيثُ مُصْعَبٍ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ فِيهِ خِصَالٌ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ مَقَالٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[٣١٦١] (مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
مَنْ يُقْنِعنِي مِنْ مَعْرِفَة تُثْبِت حَدِيثه أَوْجَبْته وَأَوْجَبْت الْوُضُوء مِنْ مَسّ الْمَيِّت مُفْضِيًا إِلَيْهِ فَإِنَّهُمَا فِي حَدِيث وَاحِد
وَقَالَ فِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة وَإِنَّمَا لَمْ يَقْوَ عِنْدِي أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَيَدْخُل بَعْض الْحُفَّاظ بَيْن أَبِي صَالِح وَبَيْن أَبِي هُرَيْرَة إِسْحَاق مَوْلَى زَائِدَة
وَقِيلَ إِنَّ أَبَا صَالِح لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَة وَلَيْسَتْ مَعْرِفَتِي بِإِسْحَاق مَوْلَى زَائِدَة مِثْل مَعْرِفَتِي بِأَبِي صَالِح وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُون ثِقَة وَقَدْ رَوَاهُ صَالِح مَوْلَى التَّوْأَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ يُجْزِئهُ الْوُضُوء قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَدْخَلَ أَبُو صَالِح بَيْنه وَبَيْن أَبِي هُرَيْرَة فِيهِ إِسْحَاق مَوْلَى زَائِدَة قَالَ وَحَدِيث مُصْعَب ضَعِيف
هَذَا آخِر كَلَامه
وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ عِدَّة طُرُق
أَحَدهَا سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
الثَّانِي سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاق مَوْلَى زَائِدَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
الثَّالِث عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ إِسْحَاق عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
الرَّابِع عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
الْخَامِس عَنْ يَحْيَى عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي لَيْث عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
السَّادِس عَنْ مَعْمَر عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُذَيْفَة
السَّابِع عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي سَعِيد
الثَّامِن عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ وَالْمَوْقُوف أَصَحّ
التَّاسِع زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَنْ الْعَلَاء عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا
الْعَاشِر عَمْرو بْن عُمَيْر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا
عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَلَا الْوُضُوءَ مِنْ حَمْلِهِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ غَاسِلَ الْمَيِّتِ لَا يَكَادُ يَأْمَنُ أَنْ يُصِيبَهُ نَضْحٌ مِنْ رَشَاشِ الْغُسْلِ وَرُبَّمَا كَانَ عَلَى بَدَنِ الْمَيِّتِ نَجَاسَةٌ فَإِذَا أَصَابَهُ نَضْحٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَكَانَهُ كَانَ عَلَيْهِ غَسْلُ جَمِيعِ بَدَنِهِ لِيَكُونَ الْمَاءُ قَدْ أَتَى عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ النَّجَسُ مِنْ بَدَنِهِ (وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ) قَدْ قِيلَ فِي مَعْنَاهُ أَيْ لِيَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ لِيَتَهَيَّأَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ مَقَالٌ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ غُسْلِهِ الْغُسْلُ وَمِنْ حَمْلِهِ الْوُضُوءُ يَعْنِي الْمَيِّتَ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى لَا أَعْلَمُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ حَدِيثًا ثَابِتًا وَلَوْ ثَبَتَ لَزِمَنَا اسْتِعْمَالُهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ قُلْتُ بِوُجُوبِهِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
الْحَادِي عَشَر صَالِح مَوْلَى التَّوْأَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا ذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيُّ
وَقَالَ إِنَّمَا يَصِحّ هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفًا
وَهَذِهِ الطرق تدل عَلَى أَنَّ الْحَدِيث مَحْفُوظ
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَنَّهُ اِغْتَسَلَ مِنْ تَجْهِيزه أَبَاهُ وَمُوَارَاته
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وروينا ترك إيجاب الغسل منه عن بن عباس في أصح الروايتين عنه وعن بن عُمَر وَعَائِشَة وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَأَنَس بْن مَالِك
هَذَا آخِر كَلَامه
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَة فِيهَا ثَلَاثَة مَذَاهِب
أَحَدهَا أَنَّ الْغُسْل لَا يَجِب عَلَى غَاسِل الْمَيِّت وَهَذَا قَوْل الْأَكْثَرِينَ
الثَّانِي أَنَّهُ يَجِب
وَهَذَا اِخْتِيَار الْجُوزَجَانِيِّ وَيُرْوَى عن بن المسيب وبن سِيرِينَ وَالزُّهْرِيّ وَهُوَ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة وَيُرْوَى عَنْ عَلِيّ
الثَّالِث وُجُوبه مِنْ غُسْل الْمَيِّت الْكَافِر دُون الْمُسْلِم
وَهُوَ رِوَايَة عَنْ الْإِمَام أَحْمَد لِحَدِيثِ عَلِيّ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَمَرَهُ بِالْغُسْلِ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ غَسَّلَ أَبَا طَالِب مَعَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة نَاجِيَة بْن كَعْب عَنْهُ وَنَاجِيَة لَا يُعْرَف أَحَد رَوَى عَنْهُ غَيْر أَبِي إِسْحَاق قَالَهُ بن المديني وغيره