وعند بن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نَاسًا رُكْبَانًا فَقَالَ أَلَا تَسْتَحْيُونَ إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ وَحَدِيثُ ثَوْبَانَ الَّذِي فِي الْبَابِ رجاله رجال الصحيح والله أعلم
[٣١٧٨] (علي بن الدَّحْدَاحِ) بِفَتْحِ الدَّالِ
قَالَ النَّوَوِيُّ بِدَالَيْنِ وَحَائَيْنِ مُهْمَلَاتٍ وَيُقَالُ أَبُو الدَّحْدَاحِ وَيُقَالُ أَبُو الدَّحْدَاحَةِ
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ (ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ) أَيْ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ الدَّفْنِ وَأَرَادَ الِانْصِرَافَ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتبع جنازة بن الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ وَفِي رِوَايَةٍ أُتِيَ بِفَرَسٍ مَعْرُورٍ فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفْنَا مِنْ جنازة بن الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ جَابِرٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ (فَعُقِلَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُمْسِكَ وَحُبِسَ الْفَرَسُ لِلرُّكُوبِ (حَتَّى رَكِبَهُ) أَيْ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْفَرَسِ (يَتَوَقَّصُ بِهِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَنْزُو وَيَثِبُ وَيُقَارِبُ الْخَطْوَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
٨ - (بَاب الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ)
[٣١٧٩] (يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَكَانَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَمِثْل هَذَا يَعْنِي قَوْل الْمُنْذِرِيِّ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ مِنْ الْأَثْبَات الْحُفَّاظ وَقَدْ أَتَى بِزِيَادَةٍ عَلَى مَنْ أَرْسَلَ
فَوَجَبَ تَقْدِيمه لَا يَعْبَأ بِهِ أَئِمَّة الْحَدِيث شَيْئًا وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِمْ أَنَّ سُفْيَان حُجَّة ثِقَة وَأَنَّهُ قَدْ وَصَلَهُ فَلَمْ يَسْتَدِرْك عَلَيْهِمْ الْمُتَأَخِّرُونَ شَيْئًا لَمْ يعرفوه
وقال آخرون قد تابع بن عُيَيْنَةَ عَلَى رِوَايَته إِيَّاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ