HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الإسراع بالجنازة

رقم الحديث 3182

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَكُنَّا نَمْشِي مَشْيًا خَفِيفًا، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ فَرَفَعَ سَوْطَهُ، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَرْمُلُ رَمَلًا»،
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Shadh
  • الألباني:Shadh
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 3 ص 205

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج8 ص326
(أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ) أَيْ بِحَمْلِهَا إِلَى قَبْرِهَا قَالَ الْحَافِظُ الْمُرَادُ بِالْإِسْرَاعِ مَا فَوْقَ الْمَشْيِ الْمُعْتَادِ وَيُكْرَهُ الْإِسْرَاعُ الشَّدِيدُ (فَإِنْ تَكُ) أَصْلُهُ فَإِنْ تَكُنْ حُذِفَتِ النُّونُ لِلتَّخْفِيفِ وَالضَّمِيرُ الَّذِي فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى الْجِنَازَةِ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَيِّتِ (صَالِحَةً) نُصِبَ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ (فَخَيْرٌ) مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ فَهُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ هُوَ مُبْتَدَأٌ أَيْ فَثَمَّةَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَ الْجِنَازَةَ إِلَيْهِ يَعْنِي حَالُهُ فِي الْقَبْرِ حَسَنٌ طَيِّبٌ فَأَسْرِعُوا بِهَا حَتَّى تَصِلَ إِلَى تِلْكَ الْحَالَةِ قَرِيبًا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (تُقَدِّمُونَهَا) بِالتَّشْدِيدِ أَيِ الْجِنَازَةَ (إِلَيْهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى الْخَيْرِ بِاعْتِبَارِ الثَّوَابِ (فَشَرٌّ) إِعْرَابُهُ مِثْلُ إِعْرَابِ فَخَيْرٌ (تَضَعُونَهُ) أَيْ أَنَّهَا بَعِيدَةٌ مِنَ الرَّحْمَةِ فَلَا مَصْلَحَةَ لَكُمْ فِي مُصَاحَبَتِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ [٣١٨٢] (نَرْمُلُ رَمَلًا) مِنْ بَابِ طَلَبَ قَالَ الْعَيْنِيُّ مِنْ رَمَلَ رَمَلًا وَرَمَلَانًا إِذَا أَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ وَهَزَّ مَنْكِبَيْهِ وَمُرَادُهُ الْإِسْرَاعُ الْمُتَوَسِّطُ ويدل عليه ما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ قَالَ إِذَا أَنْتَ حَمَلْتَنِي عَلَى السَّرِيرِ فَامْشِ مَشْيًا بَيْنَ الْمَشْيَيْنِ وَكُنْ خَلْفَ الْجِنَازَةِ فَإِنَّ مُقَدَّمَهَا لِلْمَلَائِكَةِ وَخَلْفَهَا لِبَنِي آدَمَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ سَنَدُهُ صَحِيحٌ [٣١٨٣] (بِهَذَا الْحَدِيثِ) السَّابِقِ (قَالَا) أَيْ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ (فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ) مَكَانَ قَوْلِهِ فِي جِنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَشُعْبَةَ قَالَ عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَأَمَّا خَالِدٌ وَعِيسَى فَقَالَا عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ (قَالَ) أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالِدُ عُيَيْنَةَ (فَحَمَلَ) أَيْ أَبُو بَكْرَةَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري [٣١٨٤] (مَا دُونَ الْخَبَبِ) وَهُوَ الْعَدْوُ وَشِدَّةُ الْمَشْيِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (إِنْ يَكُنْ) أَيِ الْمَيِّتُ (خَيْرًا) وَكَانَ عَمَلُهُ صَالِحًا (تَعَجَّلْ) أَيِ الْجِنَازَةَ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَيِّتِ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى الْخَيْرِ وَالثَّوَابِ (فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ) دَعَا عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظالمين قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (وَالْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ) أَيْ حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَيَمْشِي خَلْفَهَا وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا (وَلَا تُتْبَعُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ وَبِرَفْعِ الْعَيْنِ على النفي وبسكونها على النهي قاله القارىء (لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا) تَقْرِيرٌ بَعْدَ تَقْرِيرٍ وَالْمَعْنَى لَا يَثْبُتُ لَهُ الْأَجْرُ الْأَكْمَلُ قَالَ المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن ماجه وحديث بن مَاجَهْ مُخْتَصَرٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي مَاجِدَةَ هَذَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ قال الحميدي قال بن عُيَيْنَةَ قِيلَ لِيَحْيَى يَعْنِي الرَّازِيَّ عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ مَنْ أَبُو مَاجِدَةَ هَذَا قَالَ طَائِرٌ طَارَ فَحَدَّثَنَا هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ يَحْيَى الرَّازِيِّ عَنْهُ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَأَبُو مَاجِدَةَ هَذَا وَيُقَالُ أَبُو مَاجِدٍ حَنَفِيٌّ وَيُقَالُ عِجْلِيٌّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَجْهُولٌ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بَالْقَائِمِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ ضَعِيفٌ وَأَبُو مَاجِدَةَ وَقِيلَ أَبُو مَاجِدٍ مَجْهُولٌ وَفِيمَا مَضَى كِفَايَةٌ يُرِيدُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الَّذِي تَقَدَّمَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى قَالَ الْبُخَارِيُّ أَبُو مَاجِدٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ جِدًّا ٥ ([٣١٨٥] بَاب الْإِمَامِ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ) (فَصِيحَ) أَيْ صُرِخَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَرِيضِ (فَقَالَ) الْجَارُ (إِنَّهُ) أَيِ الْمَرِيضَ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قال) جَابِرٌ (فَرَجَعَ) أَيِ الْجَارُ الْمُخْبِرُ (قَالَ) جَابِرٌ (فَرَجَعَ) أَيْ جَارُهُ (فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ) أَيْ زَوْجَةُ الْمَرِيضِ لِجَارِهِ (فَقَالَ الرَّجُلُ) الْمُخْبِرُ (اللَّهُمَّ الْعَنْهُ) وَأَمَّا اللَّعْنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِ عَلَى ذَلِكَ الْمَرِيضِ فَلَعَلَّهُ أُخْبِرَ بِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ وَإِلَّا لَا يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ (قَالَ) جَابِرٌ (ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ) الْمُخْبِرُ (فَرَآهُ) أَيِ الْمَرِيضَ (بِمِشْقَصٍ مَعَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمِشْقَصُ نَصْلٌ عَرِيضٌ (إِذًا لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ الْعُقُوبَةُ لَهُ وَرَدْعٌ لِغَيْرِهِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يُصَلَّى عَلَيْهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ إِنَّهُ ﷺ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيُحَذِّرَ النَّاسَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَا يَرْتَكِبُوا كَمَا ارْتَكَبَ