بِهِ الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ الْمُسْلِمِ ولا يغنمه أحد ولذلك قال ﷺ لِلْمَرْأَةِ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لا يملك بن آدَمَ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ الْكُفَّارَ إِذَا غَنِمُوا مَالًا لِلْمُسْلِمِ لَا يَمْلِكُونَهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ يَمْلِكُونَ إِذَا أَجَازُوهُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ ظَاهِرٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِطُولِهِ
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ طَرَفًا
وأخرج النسائي وبن مَاجَهْ مِنْهُ طَرَفًا انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي النُّذُورِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ كِلَاهُمَا عن حماد بن زيد عن أيوب عن أَبِي قِلَابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
وَأَخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن علية عن أيوب نحوه وحديث محمدبن عيسى عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى
قُلْتُ حَدِيثُ محمد بن عيسى عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ لَيْسَ فِي النُّسَخِ التي بأيدينا
٥ - (بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ)
[٣٣١٧] هَلْ يَنْفُذُ ذَلِكَ إِذَا نَجَّزَهُ أَوْ عَلَّقَهُ وَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَاسْتُشْكِلَ إِيرَادُ حَدِيثِ كَعْبٍ فِي النُّذُورِ لِأَنَّ كَعْبًا لَمْ يُصَرِّحْ بِلَفْظِ النَّذْرِ وَلَا بِمَعْنَاهُ
وَالِانْخِلَاعُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي صُدُورِ النَّذْرِ مِنْهُ وَإِنَّمَا الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُؤَكِّدُ أَمْرَ تَوْبَتِهِ بِالتَّصَدُّقِ بِجَمِيعِ مَالِهِ شكر لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِأَنَّ الْمُنَاسَبَةَ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ مَعْنَى التَّرْجَمَةِ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبٍ أَوْ إِذَا نَذَرَ هَلْ يَنْفُذُ ذَلِكَ إِذَا نَجَّزَهُ أَوْ عَلَّقَهُ
وَقِصَّةُ كَعْبٍ هَذِهِ عَلَى التَّنْجِيزِ لَكِنْ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ تَنْجِيزٌ وَإِنَّمَا اسْتَشَارَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُشِيرَ عَلَيْهِ بِإِمْسَاكِ الْبَعْضِ
فَالْأَوْلَى لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ التَّصَدُّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ أَوْ يُعَلِّقَهُ أَنْ يُمْسِكَ بَعْضَهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أنه