HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب فيمن نذر أن يتصدق بماله

رقم الحديث 3320

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُولُبَابَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَالْقِصَّةُ، لِأَبِي لُبَابَةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي السَّائِبِ ابْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ مِثْلَهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif Isnaad
  • الألباني:Daif Isnaad
  • زبير علي زئي:Daif
ج 3 ص 240

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص108
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأُجَاوِرُكُ أَيْ فِي مَسْجِدِكِ أَوْ أَسْكُنُ بِبَيْتٍ بِجِوَارِكَ (صَدَقَةً) وَلَفْظُ الْمُوَطَّأِ وَأَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَيْ يَصْرِفُهَا فِي وُجُوهِ الْبِرِّ (يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ) وَلَفْظُ الْمُوَطَّأِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاذِرَ لَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَقُولُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ يَحْنَثُ قَالَ يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَذَلِكَ لِلَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرِ أَبِي لُبَابَةَ انْتَهَى كَلَامُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ قال الزرقاني وإليه ذهب بن الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ مَالِهِ كُلِّهِ وَلَا يَتْرُكُ إِلَّا مَا يُوَارِي عَوْرَتَهُ ويقومه فإذا أفاد قيمته أخرجه قال بن عَبْدِ الْبَرِّ أَظُنُّهُ جَعَلَهُ كَالْمُفْلِسِ يُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ وَيُتْرَكُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَفِيدَ فَيُؤَدِّيَ إِلَيْهِمُ انْتَهَى وَأَطَالَ الزَّرْقَانِيُّ الْكَلَامَ فِي قِصَّةِ تَوْبَةِ أَبِي لُبَابَةَ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ [٣٣٢٠] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ) الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَقَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ أَبِي داود عن بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو لُبَابَةَ إِنِّي أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً قال يجزئ عَنْكَ الثُّلُثُ أَخْرَجَهُ فِي النُّذُورِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ بِهِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ فَذَكَرَهُ وَالْقِصَّةُ لِأَبِي لُبَابَةَ قَالَ رَوَاهُ يُونُسُ عن بن شِهَابٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ بن شِهَابٍ فَقَالَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أبي لُبَابَةَ مِثْلَهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ وَحَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَعَزَاهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَسَكَتَ عنه (عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ مِثْلَهُ) وَحَدِيثُ حُسَيْنٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ لَمَّا تاب الله عليه قال يارسول اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَأُسَاكِنَكَ وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لله عزوجل وَلِرَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يجزئ عَنْكَ الثُّلُثُ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ فِي الْفَتْحِ وسكت عنه ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ الْمَحْفُوظ فِي هَذَا الْحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ أَصْحَاب الصَّحِيح مِنْ قَوْله أَمْسِكْ عَلَيْك بَعْض مَالك وَأَمَّا ذِكْر الثُّلُث فِيهِ فَإِنَّمَا أَتَى به بن إِسْحَاق وَلَكِنْ هُوَ فِي حَدِيث أَبِي لُبَابَة بْن عَبْد الْمُنْذِر لَمَّا تَابَ اللَّه عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُر دَار قَوْمِي وَأُسَاكِنك وَأَنْخَلِع مِنْ مَالِي صَدَقَة لِلَّهِ ﷿ وَلِرَسُولِهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ يُجْزِئ عَنْك الثُّلُث وَلَعَلَّ بَعْض الرُّوَاة وَهَمَ فِي نَقْله هَذَا إِلَى حَدِيث كَعْب بْن مَالِك فِي قِصَّة تَوْبَته وَلَكِنْ لَيْسَ فِي هَذَا أَنَّهُ نَذَرَ الصَّدَقَة بِمَالِهِ وَلَا تَعَلُّق فِي قَوْله وَيُجْزِئك الثُّلُث عَلَى أَنَّهُ كَانَ نَذْرًا فَإِنَّ يُجْزِئ رُبَاعِيّ بِمَعْنَى يَكْفِي وَالْمَعْنَى يَكْفِيك مِمَّا عَزَمْت عَلَيْهِ وَأَرَدْته الثُّلُث وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّاذِر لِلصَّدَقَةِ بِمَالِهِ يُجْزِئهُ ثُلُثه وَالْقِيَاس أَنَّهُ إِنْ كَانَ حَالِفًا بِالصَّدَقَةِ أَجْزَأَهُ كَفَّارَة يَمِين وَإِنْ كَانَ نَاذِرًا مُتَقَرِّبًا تَصَدَّقَ بِهِ وَأَبْقَى مَا يَكْفِيه وَيَكْفِي عِيَاله عَلَى الْوَجْه الَّذِي قُلْنَا بِهِ فِي الْحَجّ وَقَالَ رَبِيعَة يَتَصَدَّق مِنْهُ بِقَدْرِ الزَّكَاة لِأَنَّهَا هِيَ الْوَاجِب شَرْعًا فَيَنْصَرِف النَّذْر إِلَيْهَا وَقَالَ الشَّافِعِيّ إِنْ حَلَفَ بِهِ فَكَفَّارَة يَمِين وَإِنْ نَذَرَهُ قُرْبَة تَصَدَّقَ بِهِ كُلّه وَقَالَ مَالِك يُخْرِج ثُلُثه فِي الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة إِنْ كَانَ مَاله زَكَوِيًّا تَصَدَّقَ بِهِ كُلّه وَعَنْهُ فِي غَيْر الزَّكَوِيّ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُخْرِجهُ كُلّه وَالثَّانِيَة لَا تَجِب الصَّدَقَة بِشَيْءٍ مِنْهُ وَأَصَحّ هَذِهِ الْأَقْوَال مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث كَعْب الْمُتَّفَق عَلَيْهِ أَنَّهُ يَتَصَدَّق بِهِ وَيُمْسِك عَلَيْهِ بَعْضه وَهُوَ مَا يَكْفِيه وَيَكْفِي عِيَاله وَاَللَّه أَعْلَم