HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٣٣٥

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ»، قَالَ ابْنُ السَّرْحِ: «لِلْكَسْبِ»، وَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص336
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢٠٨٧) صحيح مسلم (١٦٠٦)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص224
ج ٣ ص ٢٤٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
مَمْحَقَةٌ
( مَحَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْبَيْعِ : الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ، ثُمَّ يَمْحَقُ» الْمَحْقُ : النَّقْصُ وَالْمَحْوُ وَالْإِبْطَالُ . وَقَدْ مَحَقَهُ يَمْحَقُهُ . وَمَمْحَقَةٌ : مَفْعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَحْرَاةٌ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا مَحَقَ الْإِسْلَامُ شَيْئًا مَا مَحَقَ الشُّحَّ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
مَنْفَقَةٌ
( نَفَقَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «النِّفَاقِ» وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ اسْمًا وَفِعْلًا ، وَهُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، لَمْ تَعْرِفْهُ الْعَرَبُ بِالْمَعْنَى الْمَخْصُوصِ بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتُرُ كُفْرَهُ وَيُظْهِرُ إِيمَانَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ مَعْرُوفًا . يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ مُنَافَقَةً وَنِفَاقًا ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّافِقَاءِ : أَحَدُ جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ ، إِذَا طُلِبَ مِنْ وَاحِدٍ هَرَبَ إِلَى الْآخَرِ ، وَخَرَجَ مِنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ النَّفَقِ : وَهُوَ السَّرَبُ الَّذِي يُسْتَتَرُ فِيهِ ، لِسَتْرِهِ كُفْرَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ . أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْلَصَ وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْهُ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرَغِبَ فِيهَا ، فَكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ، مَا كَانَ يَرْضَى أَنْ يُسَامِحَ بِهِ نَفْسَهُ . ( س ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قُرَّاؤُهَا أَرَادَ بِالنِّفَاقِ هَاهُنَا الرِّيَاءَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا إِظْهَارُ غَيْرِ مَا فِي الْبَاطِنِ . ( س ) وَفِيهِ : الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ كَاذِبٌ الْمُنَفِّقُ بِالتَّشْدِيدِ : مِنَ النِّفَاقِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَسَادِ . وَيُقَالُ : نَفَقَتِ السِّلْعَةُ فَهِيَ نَافِقَةٌ ، وَأَنْفَقْتُهَا وَنَفَّقْتُهَا ، إِذَا جَعَلْتَهَا نَافِقَةً . [5/99] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ، أَيْ هِيَ مَظِنَّةٌ لِنِفَاقِهَا وَمَوْضِعٌ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا يُنَفِّقُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ، أَيْ لَا يَقْصِدُ أَنْ يُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ عَلَى جِهَةِ النَّجْشِ ، فَإِنَّهُ بِزِيَادَتِهِ فِيهَا يُرَغِّبُ السَّامِعَ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ سَبَبًا لِابْتِيَاعِهَا ، وَمُنَفِّقًا لَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مِنْ حَظِّ الْمَرْءِ نَفَاقُ أَيِّمِهِ» ، أَيْ مِنْ حَظِّهِ وَسَعَادَتِهِ أَنْ تُخْطَبَ إِلَيْهِ نِسَاؤُهُ ، مِنْ بَنَاتِهِ وَأَخَوَاتِهِ ، وَلَا يَكْسُدْنَ كَسَادَ السِّلَعِ الَّتِي لَا تَنْفُقُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «وَالْجَزُورُ نَافِقَةٌ» أَيْ مَيْتَةٌ . يُقَالُ : نَفَقَتِ الدَّابَّةُ ، إِذَا مَاتَتْ . ( نَفَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْجِهَادِ : إِنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الْقَفلَةِ الثُّلُثَ . النَّفَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَنِيمَةُ ، وَجَمْعُهُ : أَنْفَالٌ . وَالنَّفْلُ بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ : الزِّيَادَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَغَيْرِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنَفَّلَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا» أَيْ زَادَهُمْ عَلَى سِهَامِهِمْ . وَيَكُونُ مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ جُفَّةً كُلُّهَا ، أَيْ لَا يُنَفِّلُ مِنْهَا الْأَمِيرُ أَحَدًا مِنَ الْمُقَاتَلَةِ بَعْدَ إِحْرَازِهَا حَتَّى تُقَسَّمَ كُلُّهَا ، ثُمَّ يُنَفِّلُهُ إِنْ شَاءَ مِنَ الْخُمْسِ ، فَأَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «النَّفْلِ وَالْأَنْفَالِ» فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ النَّوَافِلُ فِي الْعِبَادَاتِ ، لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ . الْحَدِيثَ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ : لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ ، أَيْ زِدْتَنَا مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ . * وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : إِنَّ الْمَغَانِمَ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَنَا ، فَنَفَّلَهَا اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ ، أَيْ زَادَهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : قَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ : أَتَرْضَوْنَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ؟ يُقَالُ : نَفَّلْتُهُ فَنَفَلَ : أَيْ حَلَّفْتُهُ فَحَلَفَ . وَنَفَلَ وَانْتَفَلَ ، إِذَا حَلَفَ . وَأَصْلُ النَّفْلِ : النَّفْيُ . يُقَالُ : [5/100] نَفَلْتُ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ ، وَانْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا : أَيِ انْفِ عَنْكَ مَا قِيلَ فِيكَ ، وَسُمِّيَتِ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ نَفْلًا ، لِأَنَّ الْقِصَاصَ يُنْفَى بِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا» يُرِيدُ نَفَّلْنَا لَهُمْ . ( س هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ فُلَانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ» ، أَيْ تَبَرَّأَ مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ «إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ ، وَإِنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ» كَأَنَّهُ مِنَ النَّفْلِ : الْغَنِيمَةِ : أَيِ الَّذِينَ قَصْدُهُمْ مِنَ الْغَزْوِ الْغَنِيمَةُ وَالْمَالُ ، دُونَ غَيْرِهِ ، أَوْ مِنَ النَّفْلِ ، وَهُمُ الْمُطَّوِّعَةُ الْمُتَبَرِّعُونَ بِالْغَزْوِ ، وَالَّذِينَ لَا اسْمَ لَهُمْ فِي الدِّيوَانِ ، فَلَا يُقَاتِلُونَ قِتَالَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي «مُسْنَدِ أَحْمَدَ» مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ ، فَإِنَّهَا إِنْ تَلْقَ تَفِرُّ ، وَإِنْ تَغْنَمْ تَغْلُلْ» وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ .