HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في قول النبي ﷺ المكيال مكيال المدينة

رقم الحديث 3340

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَا رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَافَقَهُمَا فِي الْمَتْنِ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَكَانَ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: «وَزْنُ الْمَدِينَةِ وَمِكْيَالُ مَكَّةَ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَاخْتُلِفَ فِي الْمَتْنِ فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص337
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص227
ج 3 ص 246

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
الْمِكْيَالُ
( كَيَلَ ) ( س هـ ) فِيهِ " الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا يَأْتمُ النَّاسُ فِيهِمَا بِهِمْ ، وَالَّذِي يُعْرَفُ بِهِ أَصْلُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ أَنَّ كُلَّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْمَخْتُومِ وَالْقَفِيزِ وَالْمَكُّوكِ . وَالصَّاعِ وَالْمُدِّ ، فَهُوَ كَيْلٌ ، وَكُلُّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْأَرْطَالِ وَالْأَمْنَاءِ وَالْأَوَاقِيِّ فَهُوَ وَزْنٌ . وَأَصْلُ التَّمْرِ : الْكَيْلُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ وَزْنًا بِوَزْنٍ ، لِأَنَّهُ إِذَا رُدَّ بَعْدَ الْوَزْنِ إِلَى الْكَيْلِ ، لَمْ يُؤْمَنْ فِيهِ التَّفَاضُلُ . وَكُلُّ مَا كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَكِيلًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْكَيْلِ ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَوْزُونًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْوَزْنِ ، لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الرِّبَا بِالتَّفَاضُلِ . [4/219] وَهَذَا فِي كُلِّ نَوْعٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، دُونَ مَا يَتَعَامَلُ النَّاسُ فِي بِيَاعَاتِهِمْ . فَأَمَّا الْمِكْيَالُ فَهُوَ الصَّاعُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ ، وَالْكَفَّارَاتِ ، وَالنَّفَقَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِكَيْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ ، لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَهُوَ مِفْعَالٌّ مِنَ الْكَيْلِ ، وَالْمِيمُ فِيهِ لِلْآلَةِ . وَأَمَّا الْوَزْنُ فَيُرِيدُ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ خَاصَّةً ، لِأَنَّ حَقَّ الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا . وَدِرْهَمُ أَهْلِ مَكَّةَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ ، وَدَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ الْمُعَدَّلَةُ كُلُّ عَشْرَةٍ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَعَامَلُونَ بِالدَّرَاهِمِ ، عِنْدَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ ، بِالْعَدَدِ ، فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى وَزْنِ مَكَّةَ . وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ فَكَانَتْ تُحْمَلُ إِلَى الْعَرَبِ مِنَ الرُّومِ ، إِلَى أَنْ ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَارَ فِي أَيَّامِهِ . وَأَمَّا الْأَرْطَالُ وَالْأَمْنَاءُ فَلِلنَّاسِ فِيهَا عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْبُلْدَانِ ، وَهُمْ مُعَامِلُونَ بِهَا وَمُجْرُونَ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُكَايَلَةِ " وَهِيَ الْمُقَايَسَةُ بِالْقَوْلِ ، وَالْفِعْلِ ، وَالْمُرَادُ الْمُكَافَأَةُ بِالسُّوءِ وَتَرْكُ الْإِغْضَاءِ وَالِاحْتِمَالِ ، أَيْ تَقُولُ لَهُ وَتَفْعَلُ مَعَهُ مِثْلَ مَا يَقُولُ لَكَ وَيَفْعَلُ مَعَكَ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَيْلِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْمُقَايَسَةَ فِي الدِّينِ ، وَتَرْكَ الْعَمَلِ بِالْأَثَرِ . ( س هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، فَسَأَلَهُ سَيْفًا يُقَاتِلُ بِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَقُومَ فِي الْكَيُّولِ ، فَقَالَ : لَا " أَيْ : فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ ، وَهُوَ فَيْعُولٌ ، مِنْ كَالَ الزَّنْدَ يَكِيلُ كَيْلًا ، إِذَا كَبَا وَلَمْ يُخْرِجْ نَارًا ، فَشَبَّهَ مُؤَخَّرَ الصُّفُوفِ بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِيهِ لَا يُقَاتِلُ . وَقِيلَ : الْكَيُّولُ : الْجَبَانُ . وَالْكَيُّولُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْأَرْضِ . يُرِيدُ : تَقُومُ فَوْقَهُ فَتَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ غَيْرُكَ .
مِكْيَالُ
( كَيَلَ ) ( س هـ ) فِيهِ " الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا يَأْتمُ النَّاسُ فِيهِمَا بِهِمْ ، وَالَّذِي يُعْرَفُ بِهِ أَصْلُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ أَنَّ كُلَّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْمَخْتُومِ وَالْقَفِيزِ وَالْمَكُّوكِ . وَالصَّاعِ وَالْمُدِّ ، فَهُوَ كَيْلٌ ، وَكُلُّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْأَرْطَالِ وَالْأَمْنَاءِ وَالْأَوَاقِيِّ فَهُوَ وَزْنٌ . وَأَصْلُ التَّمْرِ : الْكَيْلُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ وَزْنًا بِوَزْنٍ ، لِأَنَّهُ إِذَا رُدَّ بَعْدَ الْوَزْنِ إِلَى الْكَيْلِ ، لَمْ يُؤْمَنْ فِيهِ التَّفَاضُلُ . وَكُلُّ مَا كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَكِيلًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْكَيْلِ ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَوْزُونًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْوَزْنِ ، لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الرِّبَا بِالتَّفَاضُلِ . [4/219] وَهَذَا فِي كُلِّ نَوْعٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، دُونَ مَا يَتَعَامَلُ النَّاسُ فِي بِيَاعَاتِهِمْ . فَأَمَّا الْمِكْيَالُ فَهُوَ الصَّاعُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ ، وَالْكَفَّارَاتِ ، وَالنَّفَقَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِكَيْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ ، لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَهُوَ مِفْعَالٌّ مِنَ الْكَيْلِ ، وَالْمِيمُ فِيهِ لِلْآلَةِ . وَأَمَّا الْوَزْنُ فَيُرِيدُ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ خَاصَّةً ، لِأَنَّ حَقَّ الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا . وَدِرْهَمُ أَهْلِ مَكَّةَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ ، وَدَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ الْمُعَدَّلَةُ كُلُّ عَشْرَةٍ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَعَامَلُونَ بِالدَّرَاهِمِ ، عِنْدَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ ، بِالْعَدَدِ ، فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى وَزْنِ مَكَّةَ . وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ فَكَانَتْ تُحْمَلُ إِلَى الْعَرَبِ مِنَ الرُّومِ ، إِلَى أَنْ ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَارَ فِي أَيَّامِهِ . وَأَمَّا الْأَرْطَالُ وَالْأَمْنَاءُ فَلِلنَّاسِ فِيهَا عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْبُلْدَانِ ، وَهُمْ مُعَامِلُونَ بِهَا وَمُجْرُونَ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُكَايَلَةِ " وَهِيَ الْمُقَايَسَةُ بِالْقَوْلِ ، وَالْفِعْلِ ، وَالْمُرَادُ الْمُكَافَأَةُ بِالسُّوءِ وَتَرْكُ الْإِغْضَاءِ وَالِاحْتِمَالِ ، أَيْ تَقُولُ لَهُ وَتَفْعَلُ مَعَهُ مِثْلَ مَا يَقُولُ لَكَ وَيَفْعَلُ مَعَكَ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَيْلِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْمُقَايَسَةَ فِي الدِّينِ ، وَتَرْكَ الْعَمَلِ بِالْأَثَرِ . ( س هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، فَسَأَلَهُ سَيْفًا يُقَاتِلُ بِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَقُومَ فِي الْكَيُّولِ ، فَقَالَ : لَا " أَيْ : فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ ، وَهُوَ فَيْعُولٌ ، مِنْ كَالَ الزَّنْدَ يَكِيلُ كَيْلًا ، إِذَا كَبَا وَلَمْ يُخْرِجْ نَارًا ، فَشَبَّهَ مُؤَخَّرَ الصُّفُوفِ بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِيهِ لَا يُقَاتِلُ . وَقِيلَ : الْكَيُّولُ : الْجَبَانُ . وَالْكَيُّولُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْأَرْضِ . يُرِيدُ : تَقُومُ فَوْقَهُ فَتَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ غَيْرُكَ .
وَالْمِكْيَالُ
( كَيَلَ ) ( س هـ ) فِيهِ " الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا يَأْتمُ النَّاسُ فِيهِمَا بِهِمْ ، وَالَّذِي يُعْرَفُ بِهِ أَصْلُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ أَنَّ كُلَّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْمَخْتُومِ وَالْقَفِيزِ وَالْمَكُّوكِ . وَالصَّاعِ وَالْمُدِّ ، فَهُوَ كَيْلٌ ، وَكُلُّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْأَرْطَالِ وَالْأَمْنَاءِ وَالْأَوَاقِيِّ فَهُوَ وَزْنٌ . وَأَصْلُ التَّمْرِ : الْكَيْلُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ وَزْنًا بِوَزْنٍ ، لِأَنَّهُ إِذَا رُدَّ بَعْدَ الْوَزْنِ إِلَى الْكَيْلِ ، لَمْ يُؤْمَنْ فِيهِ التَّفَاضُلُ . وَكُلُّ مَا كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَكِيلًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْكَيْلِ ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَوْزُونًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْوَزْنِ ، لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الرِّبَا بِالتَّفَاضُلِ . [4/219] وَهَذَا فِي كُلِّ نَوْعٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، دُونَ مَا يَتَعَامَلُ النَّاسُ فِي بِيَاعَاتِهِمْ . فَأَمَّا الْمِكْيَالُ فَهُوَ الصَّاعُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ ، وَالْكَفَّارَاتِ ، وَالنَّفَقَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِكَيْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ ، لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَهُوَ مِفْعَالٌّ مِنَ الْكَيْلِ ، وَالْمِيمُ فِيهِ لِلْآلَةِ . وَأَمَّا الْوَزْنُ فَيُرِيدُ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ خَاصَّةً ، لِأَنَّ حَقَّ الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا . وَدِرْهَمُ أَهْلِ مَكَّةَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ ، وَدَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ الْمُعَدَّلَةُ كُلُّ عَشْرَةٍ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَعَامَلُونَ بِالدَّرَاهِمِ ، عِنْدَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ ، بِالْعَدَدِ ، فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى وَزْنِ مَكَّةَ . وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ فَكَانَتْ تُحْمَلُ إِلَى الْعَرَبِ مِنَ الرُّومِ ، إِلَى أَنْ ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَارَ فِي أَيَّامِهِ . وَأَمَّا الْأَرْطَالُ وَالْأَمْنَاءُ فَلِلنَّاسِ فِيهَا عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْبُلْدَانِ ، وَهُمْ مُعَامِلُونَ بِهَا وَمُجْرُونَ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُكَايَلَةِ " وَهِيَ الْمُقَايَسَةُ بِالْقَوْلِ ، وَالْفِعْلِ ، وَالْمُرَادُ الْمُكَافَأَةُ بِالسُّوءِ وَتَرْكُ الْإِغْضَاءِ وَالِاحْتِمَالِ ، أَيْ تَقُولُ لَهُ وَتَفْعَلُ مَعَهُ مِثْلَ مَا يَقُولُ لَكَ وَيَفْعَلُ مَعَكَ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَيْلِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْمُقَايَسَةَ فِي الدِّينِ ، وَتَرْكَ الْعَمَلِ بِالْأَثَرِ . ( س هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، فَسَأَلَهُ سَيْفًا يُقَاتِلُ بِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَقُومَ فِي الْكَيُّولِ ، فَقَالَ : لَا " أَيْ : فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ ، وَهُوَ فَيْعُولٌ ، مِنْ كَالَ الزَّنْدَ يَكِيلُ كَيْلًا ، إِذَا كَبَا وَلَمْ يُخْرِجْ نَارًا ، فَشَبَّهَ مُؤَخَّرَ الصُّفُوفِ بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِيهِ لَا يُقَاتِلُ . وَقِيلَ : الْكَيُّولُ : الْجَبَانُ . وَالْكَيُّولُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْأَرْضِ . يُرِيدُ : تَقُومُ فَوْقَهُ فَتَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ غَيْرُكَ .
وَمِكْيَالُ
( كَيَلَ ) ( س هـ ) فِيهِ " الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا يَأْتمُ النَّاسُ فِيهِمَا بِهِمْ ، وَالَّذِي يُعْرَفُ بِهِ أَصْلُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ أَنَّ كُلَّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْمَخْتُومِ وَالْقَفِيزِ وَالْمَكُّوكِ . وَالصَّاعِ وَالْمُدِّ ، فَهُوَ كَيْلٌ ، وَكُلُّ مَا لَزِمَهُ اسْمُ الْأَرْطَالِ وَالْأَمْنَاءِ وَالْأَوَاقِيِّ فَهُوَ وَزْنٌ . وَأَصْلُ التَّمْرِ : الْكَيْلُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ وَزْنًا بِوَزْنٍ ، لِأَنَّهُ إِذَا رُدَّ بَعْدَ الْوَزْنِ إِلَى الْكَيْلِ ، لَمْ يُؤْمَنْ فِيهِ التَّفَاضُلُ . وَكُلُّ مَا كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَكِيلًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْكَيْلِ ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَوْزُونًا فَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالْوَزْنِ ، لِئَلَّا يَدْخُلَهُ الرِّبَا بِالتَّفَاضُلِ . [4/219] وَهَذَا فِي كُلِّ نَوْعٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، دُونَ مَا يَتَعَامَلُ النَّاسُ فِي بِيَاعَاتِهِمْ . فَأَمَّا الْمِكْيَالُ فَهُوَ الصَّاعُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ ، وَالْكَفَّارَاتِ ، وَالنَّفَقَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِكَيْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ ، لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَهُوَ مِفْعَالٌّ مِنَ الْكَيْلِ ، وَالْمِيمُ فِيهِ لِلْآلَةِ . وَأَمَّا الْوَزْنُ فَيُرِيدُ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ خَاصَّةً ، لِأَنَّ حَقَّ الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا . وَدِرْهَمُ أَهْلِ مَكَّةَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ ، وَدَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ الْمُعَدَّلَةُ كُلُّ عَشْرَةٍ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَعَامَلُونَ بِالدَّرَاهِمِ ، عِنْدَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ ، بِالْعَدَدِ ، فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى وَزْنِ مَكَّةَ . وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ فَكَانَتْ تُحْمَلُ إِلَى الْعَرَبِ مِنَ الرُّومِ ، إِلَى أَنْ ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَارَ فِي أَيَّامِهِ . وَأَمَّا الْأَرْطَالُ وَالْأَمْنَاءُ فَلِلنَّاسِ فِيهَا عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْبُلْدَانِ ، وَهُمْ مُعَامِلُونَ بِهَا وَمُجْرُونَ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُكَايَلَةِ " وَهِيَ الْمُقَايَسَةُ بِالْقَوْلِ ، وَالْفِعْلِ ، وَالْمُرَادُ الْمُكَافَأَةُ بِالسُّوءِ وَتَرْكُ الْإِغْضَاءِ وَالِاحْتِمَالِ ، أَيْ تَقُولُ لَهُ وَتَفْعَلُ مَعَهُ مِثْلَ مَا يَقُولُ لَكَ وَيَفْعَلُ مَعَكَ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْكَيْلِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْمُقَايَسَةَ فِي الدِّينِ ، وَتَرْكَ الْعَمَلِ بِالْأَثَرِ . ( س هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، فَسَأَلَهُ سَيْفًا يُقَاتِلُ بِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَقُومَ فِي الْكَيُّولِ ، فَقَالَ : لَا " أَيْ : فِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ ، وَهُوَ فَيْعُولٌ ، مِنْ كَالَ الزَّنْدَ يَكِيلُ كَيْلًا ، إِذَا كَبَا وَلَمْ يُخْرِجْ نَارًا ، فَشَبَّهَ مُؤَخَّرَ الصُّفُوفِ بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِيهِ لَا يُقَاتِلُ . وَقِيلَ : الْكَيُّولُ : الْجَبَانُ . وَالْكَيُّولُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْأَرْضِ . يُرِيدُ : تَقُومُ فَوْقَهُ فَتَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ غَيْرُكَ .