HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٣٦٥

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «الْعَرِيَّةُ الرَّجُلُ يُعْرِي النَّخْلَةَ، أَوِ الرَّجُلُ يَسْتَثْنِي مِنْ مَالِهِ النَّخْلَةَ، أَوِ الِاثْنَتَيْنِ يَأْكُلُهَا فَيَبِيعُهَا بِتَمْرٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:إسناده صحيح مقطوع
  • الألباني:صحيح الإسناد مقطوعصحيح سنن أبي داود ج2 ص343
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقاتسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص250
ج ٣ ص ٢٥٢

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص١٥٧
الْقَافِ وَسُكُونِ الزَّايِ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ (رَخَّصَ) مِنَ التَّرْخِيصِ (فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ) جَمْعُ وَسْقٍ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَقَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ بَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ عَلَى صِحَّتِهِ فِيمَا دُونَ الْخَمْسَةِ وَامْتِنَاعُهُ فِيمَا فَوْقَهَا وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِيهَا وَالْأَقْرَبُ تَحْرِيمُهُ فِيهَا لِحَدِيثِ جَابِرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ أَذِنَ لِأَصْحَابِ الْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا يَقُولُ الْوَسْقُ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَتَرْجَمَ له بن حِبَّانَ الِاحْتِيَاطُ عَلَى أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ كَذَا فِي السُّبُلِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثُ جَابِرٍ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْسُقٍ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ أخرجه أحمد وتقدم لفظه قريبا قال بن الْمُنْذِرِ الرُّخْصَةُ فِي الْخَمْسَةِ الْأَوْسَاقِ مَشْكُوكٌ فِيهَا والنهي عن المزابنة ثابت فالواجب أن لايباح مِنْهَا إِلَّا الْقَدْرُ الْمُتَيَقَّنُ إِبَاحَتُهُ وَقَدْ شَكَّ الرَّاوِي وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ فَانْتَهَى بِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْسَاقٍ فَهُوَ مُبَاحٌ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ محضور وَهَذَا الْقَوْلُ صَحِيحٌ وَقَدْ أَلْزَمَهُ الْمُزَنِيُّ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى أَصْلِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ٢ - (بَابٌ فِي تَفْسِيرِ الْعَرَايَا) [٣٣٦٥] جَمْعُ عَرِيَّةٍ كَقَضِيَّةٍ وَقَضَايَا قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ عَطِيَّةُ ثَمَرِ النَّخْلِ دُونَ الرَّقَبَةِ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَدْبِ تَتَطَوَّعُ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا ثَمَرَ لَهُ كَمَا يَتَطَوَّعُ صَاحِبُ الشَّاةِ أَوِ الْإِبِلِ بِالْمَنِيحَةِ وَهِيَ عَطِيَّةُ اللَّبَنِ دُونَ الرَّقَبَةِ وَيُقَالُ عَرِيَتِ النَّخْلَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ تَعْرَى إِذَا أُفْرِدَتْ عَنْ حُكْمِ أَخَوَاتِهَا بِأَنْ أَعْطَاهَا الْمَالِكُ فَقِيرًا (الرَّجُلُ يُعْرِي) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِعْرَاءِ أَيْ يَهَبُ (أَوِ الرَّجُلُ يَسْتَثْنِي مِنْ مَالِهِ) أَيْ بُسْتَانِهِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٣٦٦] (فَيَشُقُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَاهِبِ (أَنْ يَقُومَ) أَيِ الْمَوْهُوبُ لَهُ (بِمِثْلِ خَرْصِهَا) أَيْ قَدْرِ مَا عَلَيْهَا من التمر وتفسير بن إِسْحَاقَ هَذَا سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ أَيْ يَهَبَهَا لَهُ أَوْ يَهَبُ لَهُ ثَمَرَهَا ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَيُرَخِّصَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَشْتَرِيَ رُطَبَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ يَابِسٍ هَكَذَا علقه البخاري عن مالك ووصله بن عبد البر من رواية بن وَهْبٍ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْعَرِيَّةَ النَّخْلَةُ لِلرَّجُلِ فِي حَائِطِ غَيْرِهِ فَيَكْرَهُ صَاحِبُ النَّخْلِ الْكَثِيرِ دُخُولَ الْآخَرِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكَ بِخَرْصِ نَخْلَتِكَ تَمْرًا فَيُرَخِّصُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَشَرْطُ الْعَرِيَّةِ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ التَّضَرُّرِ مِنِ الْمَالِكِ بِدُخُولِ غَيْرِهِ إِلَى حَائِطِهِ أَوْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الْآخَرِ لِقِيَامِ صَاحِبِ النَّخْلِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَحَكَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ إِنَّ الْعَرَايَا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلَةِ بِخَرْصِهِ مِنَ التمر بِشَرْطِ التَّقَابُضِ فِي الْحَالِ وَاشْتَرَطَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ مُؤَجَّلًا كَذَا فِي النَّيْلِ وَفِي اللُّمَعَاتِ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَنْ يَهَبَ ثَمَرَةَ نَخْلِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ تَرَدُّدُ الْمَوْهُوبِ لَهُ إِلَى بُسْتَانِهِ وَكَرِهَ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ بَدَلَهَا تَمْرًا وَهُوَ صُورَةُ بيع انتهى وبسط الحافظ بن حَجَرٍ فِي تَفْسِيرِ الْعَرَايَا الْكَلَامَ فَعَلَيْكَ بِفَتْحِ الْبَارِي فَإِنَّ فَتْحَ الْبَارِي مَنٌّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعُلَمَاءِ