HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٤٠٢

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا بُكَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، أَنَّهُ زَرَعَ أَرْضًا فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَسْقِيهَا فَسَأَلَهُ «لِمَنِ الزَّرْعُ؟ وَلِمَنِ الْأَرْضُ؟» فَقَالَ: زَرْعِي بِبَذْرِي وَعَمَلِي لِي الشَّطْرُ وَلِبَنِي فُلَانٍ الشَّطْرُ، فَقَالَ: «أَرْبَيْتُمَا، فَرُدَّ الْأَرْضَ عَلَى أَهْلِهَا وَخُذْ نَفَقَتَكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:إسناده ضعيف
  • الألباني:ضعيف الإسنادضعيف سنن أبي داود ج1 ص276
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص281
ج ٣ ص ٢٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج٢ ص٤٣٩
٣٩٠/ ٣٢٦٠ - وعن ابن أبي نُعْم ــ وهو عبد الرحمن ــ قال: حدثني رافع بن خَديج أنه زرع أرضًا، فمرَّ به النبي - ﷺ - وهو يَسقيها، فسأله: «لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟» فقال: زرعي ببَذْري وعملي، لي الشَّطر ولبني فلان الشَّطر، فقال: «أَرْبَيتُما، فرُدَّ الأرض على أهلها، وخُذ نفقتك» . في إسناده: بُكَير بن عامر البجَلي الكوفي، وقد تكلم فيه غير واحد. قال ابن القيم - ﵀ -: وفي «صحيح البخاري» و«مسلم» عن جابر: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن كراء الأرض. وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له أرض فليَزرَعْها، فإن لم يَزرعها فليُزرِعْها أخاه» . وعنه قال: كان لرجال فضول أرضين من أصحاب النبي - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: «من كان له فضلُ أرضٍ فليَزْرعها أو ليَمْنَحْها أخاه، فإن أبى فليُمْسك أرضه» . وعنه قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يُؤخذ للأرض أَجرٌ أو حظّ . وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يستطع أن يزرعها وعَجَز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجِرْها إياه» . وفي لفظ آخر: «من كانت له أرض فليَزرعها، أو لِيُزرِعْها أخاه ولا يُكْرِها» . وعنه عن النبي - ﷺ - قال: «من كان له فضل أرض فليَزرَعْها، أو ليُزرِعْها أخاه، ولا تبيعوها». قال سَلِيم بن حيّان: فقلت لسعيد بن مِيناء: ما «لا تبيعوها»؟ يعني الكراء؟ قال: نعم . وعن جابر قال: كنا نُخابِر على عهد رسول الله - ﷺ -، فنصيب مِن القِصْرِيِّ ومِن كذا، فقال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له أرض فليَزرعها أو ليُحرِثها أخاه، وإلا فليَدَعها» . وعنه قال: كنا في زمان رسول الله - ﷺ - نأخذ الأرض بالثلث أو الربع وبالماذِيانات، فقام رسول الله - ﷺ - في ذلك فقال: «من كانت له أرض فليَزرعها، فإن لم يزرعها فليَمنَحْها أخاه، فإن لم يمنحها أخاه فليُمسِكها» . وهذه الأحاديث متفق عليها، وذهب إليها من أبطل المزارعة. وأما الذين صححوها، وهم فقهاء الحديث كالإمام أحمد ، والبخاري، وإسحاق، والليث بن سعد، وابن خزيمة، وابن المنذر، وأبي داود . وهو قول أبي يوسف ومحمد . وهو قول عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمد، وعروة، وابن سيرين، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة، والزهري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومحمد بن عبد الرحمن، ومعاذ العنبري، وهو قول الحسن وعبد الرحمن بن يزيد . قال البخاري في «صحيحه» : قال قيس بن مسلم عن أبي جعفر: ما بالمدينة أهل بيت هِجرة إلا يزرعون على الثلث والربع. قال البخاري: وزارَع عليٌّ، وسعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة، وآل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي، وابن سيرين. وعامل عُمَر الناسَ على إن جاء عمر بالبَذْر من عنده فله الشَّطْر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا. وقال الحسن: لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فيُنفقان جميعًا فما يخرج فهو بينهما، ورأى ذلك الزهري. = فحجتهم : معاملة النبي - ﷺ - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثَمَر أو زرع . وهذا متفق عليه بين الأمة. قال أبو جعفر : عامل رسول الله - ﷺ - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع. وهذا أمر صحيح مشهور قد عمل به رسول الله - ﷺ - حتى مات، ثم خلفاؤه الراشدون من بعده حتى ماتوا، ثم أهلوهم من بعدهم، ولم يبق بالمدينة أهل بيت حتى عملوا به، وعمل به أزواج النبي - ﷺ - من بعده. ومثل هذا يستحيل أن يكون منسوخًا، لاستمرار العمل به من النبي - ﷺ - إلى أن قبضه الله، وكذلك استمرار عمل خلفائه الراشدين به، فنسخُ هذا من أمحل المُحال. وأما حديث رافع بن خديج، فجوابه من وجوه: أحدها: أنه حديث في غاية الاضطراب والتلوّن. قال الإمام أحمد : حديث رافع بن خديج ألوان. وقال أيضًا : حديث رافع ضروب. الثاني: أن الصحابة أنكروه على رافع؛ قال زيد بن ثابت ــ وقد حُكي له حديث رافع ــ: أنا أعلم بذلك منه، وإنما سمع النبيُّ - ﷺ - رجلين [ق ١٧٨] قد اقتتلا فقال: «إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع»، وقد تقدم. وفي البخاري : عن عمرو بن دينار قال: قلت لطاوس: لو تركتَ المخابرة، فإنهم يزعمون أن النبي - ﷺ - نهى عنها، قال: إنَّ أعلمهم ــ يعني ابن عباس ــ أخبرني أن النبي - ﷺ - لم ينه عنه، ولكن قال: «أن يمنح أحدكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا». فإن قيل: إن كان قد أنكره بعض الصحابة عليه، فقد أقرَّه ابن عمر ورجع إليه. فالجواب: أن ابن عمر - ﵄ - لم يحرّم المزارعة، ولم يذهب إلى حديث رافع، وإنما كان شديد الورع، فلما بلغه حديث رافع خشي أن يكون رسول الله - ﷺ - أحدث في المزارعة شيئًا لم يكن علمه، فتركها لذلك. وقد جاء هذا مصرَّحًا به في «الصحيحين» أن ابن عمر إنما تركها لذلك، ولم يحرّمها على الناس. الثالث: أن في بعض ألفاظ حديث رافع ما لا يقول به أحد، وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق . ومعلوم: أن النبي - ﷺ - لم ينهَ عن كرائها مطلقًا، فدل على أنه غير محفوظ. الرابع: أنه تارةً يحدثه عن بعض عمومته، وتارة عن سماعه، وتارة عن ظهير بن رافع؛ مع اضطراب ألفاظه، فمرة يقول: «نهى عن الحَقْل »، ومرة يقول: «عن كراء الأرض»، ومرة يقول: «لا يكاريها بثلث، ولا بربع ، ولا طعام مسمّى»، كما تقدم ذكر ألفاظه. وإذا كان حديث هكذا، وجب تركه والرجوع إلى المستفيض المعلوم من فعل رسول الله - ﷺ - وأصحابه من بعده، الذي لم يَضطرب ولم يختلف. الخامس: أن من تأمل حديث رافع، وجمع طرقه، واعتبر بعضها ببعض، وحمَل مُجمَلها على مفسَّرِها ومطلَقَها على مقيَّدها= عَلِم أن الذي نهى عنه النبي - ﷺ - من ذلك أمرٌ بيِّن الفساد، وهو المزارعة الظالمة الجائرة، فإنه قال: «كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه» ، وفي لفظ له: «كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - ﷺ - بما على الماذيانات وأقبال الجداول أو أشياء من الزرع» كما تقدم، وقوله: «ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، وأما شيء مضمون معلوم فلا بأس». وهذا مِن أبين ما في حديث رافع وأصحه، وما فيها مجمل أو مطلق أو مختصر فيُحمَل على هذا المفسَّر المبين المتفق عليه لفظًا وحكمًا. قال الليث بن سعد : الذي نهى عنه رسول الله - ﷺ - أمرٌ إذا نظر ذو البصر بالحلال والحرام علم أنه لا يجوز. وقال ابن المنذر : قد جاءت الأخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهي كان لتلك العلل. فلا تعارض إذًا بين حديث رافع وأحاديث الجواز بوجه. السادس: أنه لو قدر معارضة حديث رافع لأحاديث الجواز وامتنع الجمع بينها، لكان منسوخًا قطعًا بلا ريب، لأنه لا بد من نسخ أحد الخبرين، ويستحيل نسخ أحاديث الجواز لاستمرار العمل بها من النبي - ﷺ - إلى أن توفي، واستمرارِ عمل الخلفاء الراشدين، وهذا أمر معلوم عند من له خبرة بالنقل كما تقدم ذكره، فيتعيّن نسخُ حديث رافع. السابع: أن الأحاديث إذا اختلفت عن النبي - ﷺ - فإنه ينظر إلى ما عمل به أصحابه من بعده، وقد تقدم ذكر عمل الخلفاء الراشدين وأهلهم وغيرهم من الصحابة بالمزارعة. الثامن: أن الذي في حديث رافع إنما هو النهي عن كرائها بالثلث أو الربع، لا عن المزارعة، وليس هذا بمخالف لجواز المزارعة، فإن الإجارة شيء والمزارعة شيء؛ فالمزارعة من جنس الشركة يستويان في الغُنْم والغُرْم، فهي كالمضاربة بخلاف الإجارة، فإن المؤجِّر على يقين من المغنم وهو الأجرة، والمستأجرَ على رجاء. ولهذا كان أحدُ القولين للمجوِّزين المزارعةَ: إنها أحلُّ من الإجارة وأولى بالجواز، لأنهما على سواءٍ في الغُنم والغُرم ، فهي أقرب إلى العدل. فإذا استأجرها بثلثٍ أو ربعٍ كانت هذه إجارة لازمة، وذلك لا يجوز، ولكن المنصوص عن الإمام أحمد جواز ذلك. واختلف أصحابه على ثلاثة أقوال في نصه ، فقالت طائفة: يصح ذلك بلفظ المؤاجرة ويكون مزارعة، فيصحُ بلفظ الإجارة كما يصح بلفظ المزارعة. قالوا: والعبرة في العقود بمعانيها وحقائقها لا بصيغها وألفاظها. قالوا: فتصحّ مزارعةً، ولا تصحّ إجارة. وهذه طريقة الشيخ أبي محمد. الثاني: أنها لا تصح إجارةً ولا مزارعة. أما الإجارة، فلأن من شرطها كونَ العوض فيها معلومًا متميزًا معروف الجنس والقدر، وهذا منتفٍ في الثلث والربع. وأما المزارعة، فلأنهما لم يعقدا عقد مزارعة، إنما عقدا عقد إجارة. وهذه طريقة أبي الخطاب. الثالث: أنها تصحّ [ق ١٨٩] مؤاجرةً ومزارعةً، وهي طريقة القاضي وأكثر أصحابه. فحديث رافع إما أن يكون النهي فيه عن الإجارة دون المزارعة، أو عن المزارعة التي كانوا يعتادونها، وهي التي فسّرها في حديثه. وأما المزارعة التي فعلها النبي - ﷺ - وأصحابه وخلفاؤه من بعده فلم يتناولها النهي بحال. التاسع: أن ما في المزارعة من الحاجة إليها، والمصلحة، وقيام أمر الناس، يمنع من تحريمها والنهي عنها، لأن أصحاب الأرض كثيرًا ما يعجِزون عن زرعها ولا يقدرون عليه، والعُمّالُ والأَكَرة يحتاجون إلى الزرع ولا أرضَ لهم، ولا قِوام لهؤلاء ولا لهؤلاء إلا بالزرع، فكان من حِكمة الشارع ، ورحمته بالأمة، وشفقته عليها، ونظره لهم= أن جوّز لهذا أن يدفع أرضه لمن يعمل عليها، ويشتركان في الزرع؛ هذا بعمله وهذا بمنفعة أرضه، وما رزقه الله فهو بينهما، وهذا في غاية العدل والحكمة والرحمة والمصلحة. وما كان هكذا فإن الشارع لا يحرّمه ولا ينهى عنه، لعموم مصلحته وشدة الحاجة إليه، كما في المضاربة والمساقاة، بل الحاجة في المزارعة آكد منها في المضاربة، لشدة الحاجة إلى الزرع إذ هو القوت، والأرض لا يُنتفَع بها إلا بالعمل عليها، بخلاف المال. فإن قيل: فالشارع نهى عنها مع هذه المنفعة التي فيها، ولهذا قال رافع: نهانا رسول الله - ﷺ - عن أمر كان لنا نافعًا. فالجواب: أن الشارع لا ينهى عن المنافع والمصالح، وإنما ينهى عن المفاسد والمضارّ، وهم ظنوا أن ذلك المنهيَّ عنه منفعةٌ، وإنما هو مضرة ومفسدة مقتضية للنهي. وما تخيَّلُوه من المنفعة فهي منفعة جُزْوِيّة لرب الأرض لاختصاصه بخيار الزرع، وما سَعِد منه بالماء، وما على أقبال الجداول، فهذا وإن كانت منفعة له، فهو مضرّة على المزارع، فهو من جنس منفعة المُرْبي بما يأخذه من الزيادة، وإن كان مضرةً على الآخر؛ والشارع لا يبيح منفعة هذا بمضرة أخيه. فجواب رافع : أن هذا وإن كان منفعةً لكم، فهو مضرة على إخوانكم، فلهذا نهاكم عنه. وأما المزارعة العادلة التي يستوي فيها العامل ورب الأرض فهي منفعة لهما، ولا مضرة فيها على أحد، فلم ينه عنها. فالذي نهى عنه مشتمل على مضرة ومفسدة راجحة في ضِمنها منفعةٌ مرجوحة جُزويّة، والذي فعله وأصحابه من بعده مصلحةٌ ومنفعة راجحة، لا مضرة فيها على واحد منهما، فالتسوية بين هذا وهذا تسوية بين متباينين لا يستويان عند الله ولا عند رسوله . وكذلك الجواب عن حديث جابر سواء. وقد تقدم في بعض طرقه أنهم كانوا يختصون بأشياء من الزرع من القِصْريّ ومن كذا ومن كذا، فقال - ﷺ -: «من كان له أرض فليَزرَعها أو لِيُحْرِثْها أخاه»، فهذا مفسَّر مبيَّن ذُكِر فيه سبب النهي، وأُطلِق في غيره من الألفاظ، فينصرف مطلقها إلى هذا المقيد المبين، ويدل على أنه هو المراد بالنهي. واتفقت السنن عن رسول الله - ﷺ - وتآلفت، وزال عنها الاضطراب والاختلاف، وبان أنّ لكل منها وجهًا، وأن ما نهى عنه غيرُ ما أباحه وفَعَله، وهذا هو الواجب والواقع في نفس الأمر، والحمد لله رب العالمين. ٨ - باب مَن زرع أرضًا بغير إذن صاحبها
مصادر المؤلف (٤٢)

١. أبو داود (٣٣٩٩)، والنسائي (٣٨٨٩).

٢. أبو داود (٣٤٠٠)، والنسائي (٣٨٩٠ - ٣٨٩٢)، وابن ماجه (٢٤٤٩). النهي عن المحاقلة والمزابنة اختلف في وصله وإرساله ــ ولا يضرّ فإنه ثبت في «الصحيحين» من غير وجه ــ، وأما قوله: «إنّما يزرع ثلاثة ...» فهو من قول سعيد بن المسيب موقوفًا عليه.

٣. أبو داود (٣٤٠١)، والنسائي (٣٩٢٦).

٤. أبو داود (٣٤٠٢).

٥. «صحيح مسلم» (١٥٣٦/ ٨٧)، وليس عند البخاري بهذا اللفظ.

٦. البخاري (٢٣٤٠)، ومسلم (١٥٣٦/ ٨٨) واللفظ له.

٧. البخاري (٢٦٣٢)، ومسلم (١٥٣٦/ ٨٩).

٨. «صحيح مسلم» (١٥٣٦/ ٩٠).

٩. «صحيح مسلم» (١٥٣٦/ ٩١).

١٠. «صحيح مسلم» (١٥٣٦/ ٩٢).

١١. «صحيح مسلم» (١٥٣٦/ ٩٤) من طريق سليم بن حيّان، عن سعيد بن مِيناء، عن جابر.

١٢. «صحيح مسلم» (١٥٣٦/ ٩٥). والقصرِيّ (على وزن القبطيّ): ما بقي من الحبّ في السنبل بعد الدياسة.

١٣. «صحيح مسلم» (١٥٣٦/ ٩٦). والماذيانات: هي مسايل الماء، والمراد أنهم كانوا يؤاجرون الأرض بما ينبت على حافتي الماذيانات.

١٤. انظر: «مسائله» رواية الكوسج (٢/ ٣٠)، ورواية صالح (١/ ٢٠٩)، وعبد الله (ص ٤٠٣)، وأبي داود (ص ٢٧٢).

١٥. قول إسحاق في «مسائله» رواية الكوسج (٢/ ٣٠)، وسيأتي قول البخاري، والليث، وابن المنذر. وأما ابن خزيمة فذكر الخطابي في «المعالم» (٥/ ٥٤) والنووي في «شرح صحيح مسلم» (١٠/ ٢١١) أنه ألّف كتابًا في جواز المزارعة ذكر فيه علل أحاديث النهي، فاستقصى فيه وأجاد. وأما أبو داود، فقد عزاه إليه شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٢٩/ ٩٥).

١٦. انظر: «الأصل» للشيباني (٩/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، و«بدائع الصنائع» (٦/ ١٧٥).

١٧. انظر: «مصنف عبد الرزاق» (١٤٤٧٠ - ١٤٤٧٤)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (٢١٦٣٧ - ٢١٦٦١)، و«الإشراف» لابن المنذر (٦/ ٢٦١)، و«المغني» (٧/ ٥٥٥).

١٨. كتاب المزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه. وانظر: «تغليق التعليق» (٣/ ٣٠٠ - ٣٠٥).

١٩. في الأصل: «وحجتهم»، والتصحيح من (هـ)، والفاء واقعة في جواب «وأما الذين صححوها ...» في الصفحة قبل السابقة.

٢٠. في الطبعتين: «تمر» خلافًا للصحيحين، والأصل مهمل بلا نَقْط.

٢١. أخرجه البخاري (٢٣٢٨)، ومسلم (١٥٥١) من حديث ابن عمر - ﵄ -.

٢٢. هو محمد بن علي بن الحسين، الملقَّب بالباقر. وقوله مخرّج في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢١٦٤٢)، و«الأموال» لابن زنجويه (٣٠٠).

٢٣. في الطبعتين: «تمر»، ولعل الصواب ما أثبت، ولم ترد الكلمة في مصادر التخريج.

٢٤. في «مسائله» رواية أبي داود (ص ٢٧٣)، ورواية عبد الله (ص ٤٠٥)، ومن طريق أبي داود أسنده ابن المنذر في «الأوسط» (١١/ ٧١).

٢٥. نقله عنه الأثرم، كما في «الأوسط» (١١/ ٧١) و«المغني» (٧/ ٥٢٩).

٢٦. برقم (٢٣٣٠)، وقد سبق.

٢٧. البخاري (٢٣٤٥)، ومسلم (١٥٤٧/ ١١٢).

٢٨. كما عند البخاري (٢٣٤٤)، ومسلم (١٥٤٧/ ١٠٩، ١١٠).

٢٩. في الأصل والطبعتين: «الجعل»، تصحيف. والتصويب مما سبق من أحاديث الباب.

٣٠. الأصل: «ربع» بدون الباء، والمثبت من (هـ) موافق لحديث الباب.

٣١. أخرجه البخاري (٢٧٢٢)، ومسلم (١٥٤٧/ ١١٧).

٣٢. في الطبعتين: «معلوم مضمون»، مع أن ناسخ الأصل قد وضع عليهما علامة التقديم والتأخير، فلم ينتبه له المحقّقان. والمثبت لفظ أبي داود في أحاديث الباب.

٣٣. كما في «صحيح البخاري» عقب حديث رافع من طريقه، برقم (٢٣٤٦).

٣٤. في الطبعتين: «ذو البصيرة» خلافًا للأصل.

٣٥. في «الإشراف» (٦/ ٢٥٩)، فذكر علّتين. وانظر: «الأوسط» (١١/ ٦٣ وما بعدها) حيث ذكر ست علل كان النهي من أجلها.

٣٦. (هـ): «المغنم والمغرم».

٣٧. انظر: «الإنصاف» (١٤/ ١٨٨).

٣٨. في الأصل والطبعتين: «الشرع»، والكلام الآتي يقتضي ما أثبته.

٣٩. في الطبعتين: «جزئية» خلافًا للأصل، والجُزْو لغةٌ في الجزءِ.

٤٠. (هـ): «المُرابي».

٤١. يعني: الجواب عن قوله: «نهانا رسول الله - ﷺ - عن أمرٍ كان لنا نافعًا».

٤٢. الأصل: «هذه»، ولعل المثبت من (هـ) هو الصواب.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص١٩٠
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ عِيسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ وَهُوَ الصَّوَابُ [٣٤٠٢] (فَقَالَ أَرْبَيْتُمَا) أَيْ أَتَيْتُمَا بِالرِّبَا أَيْ بِالْعَقْدِ الْغَيْرِ الْجَائِزِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الزَّرْعَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ مُلْحَقٌ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ ثُمَّ قِيلَ إِنَّ حَدِيثَ رَافِعٍ مُضْطَرِبٌ فَيَجِبُ تَرْكُهُ وَالرُّجُوعُ إِلَى حَدِيثِ خَيْبَرَ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ شَطْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمُزَارَعَةِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَكَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَخَذُوا بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا أَوْ إِلَّا تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ كَذَا فِي فتح الودود قال القارىء وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ وَتَأَوَّلُوا أَيِ الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ الْمُزَارَعَةِ أَحَادِيثَ النَّهْيِ تَأْوِيلَيْنِ أَحَدُهُمَا حَمْلُهَا عَلَى إِجَارَتِهَا بِمَا عَلَى الْمَاذْيَانَاتِ أَوْ بِزَرْعِ قِطْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا فَسَّرَهُ الرُّوَاةُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَالثَّانِي حَمْلُهَا عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَالْإِرْشَادُ إِلَى إِعَارَتِهَا وَهَذَانِ التَّأْوِيلَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الثَّانِي الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ٣ - (بَاب فِي زَرْعِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا) [٣٤٠٣] (مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ إِلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَزَرَعَهَا كَانَ الزَّرْعُ