HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في كسب الأطباء

رقم الحديث 3420

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ، فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فِي الْقُيُودِ، فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، وَكُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ، ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْهُ شَيْئًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَهُ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلْ فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص355
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص295
ج 3 ص 266

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص207
قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ حُلَّ مِنْ وَثَاقٍ وَيُقَالُ نَشَّطْتَ الشَّيْءَ إِذَا شَدَدْتَهُ وَأَنْشَطْتَهُ إِذَا فَكَكْتَهُ وَالْأُنْشُوطَةُ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الشَّيْءُ (فَأَوْفَاهُمْ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِسَيِّدِ ذَلِكَ الْحَيِّ وَالْمَنْصُوبُ لِلرَّهْطِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَفَّى فُلَانًا حَقَّهُ أَعْطَاهُ وَافِيًا كَوَفَاهُ وَأَوْفَاهُ (لَا تَفْعَلُوا) أَيْ مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الْقِسْمَةِ (أَحْسَنْتُمْ) أَيْ فِي الرُّقْيَةِ أَوْ فِي تَوَقُّفِكُمْ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْجُعْلِ حَتَّى اسْتَأْذَنْتُمُونِي أَوْ أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ (وَاضْرِبُوا) أَيِ اجْعَلُوا (لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ) أَيْ نَصِيبٍ وَالْأَمْرُ بِالْقِسْمَةِ مِنْ بَابِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَإِلَّا فَالْجَمِيعُ لِلرَّاقِي وَإِنَّمَا قَالَ اضْرِبُوا لِي تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَمُبَالَغَةً فِي أَنَّهُ حَلَالٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا تَصْرِيحٌ لِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْرِ وَأَنَّهَا حَلَالٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا وَكَذَا الْأُجْرَةُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَآخَرِينَ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَأَجَازَهَا فِي الرُّقْيَةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ [٣٤١٩] (عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ) الْأَنْصَارِيِّ الْبَصْرِيِّ أَكْبَرُ إِخْوَتِهِ ثِقَةٌ (بِهَذَا الْحَدِيثِ) أَيِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ [٣٤٢٠] (عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ خَارِجَةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ بِزِيَادَةِ لَفْظِ أَبِي وَهُوَ غَلَطٌ (مِنْ عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ) أَيِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِخَيْرٍ) أَيْ بِالْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ (بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ) أَيْ مَجْنُونٍ وَفِي الْمُغْرِبِ هُوَ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَقِيلَ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ ذَكَرَهُ القارىء وَفِي الْمَجْمَعِ الْمَعْتُوهُ هُوَ الْمَجْنُونُ الْمُصَابُ بِعَقْلِهِ وَقَدْ عَتَهَ فَهُوَ مَعْتُوهٌ (غَدْوَةً وَعَشِيَّةً) أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ أَوْ نَهَارًا وَلَيْلًا (وَكُلَّمَا خَتَمَهَا) أَيْ أُمَّ الْقُرْآنِ (جَمَعَ بُزَاقَهُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مَاءُ الْفَمِ (كُلْ) أَمْرٌ مِنَ الْأَكْلِ (فَلَعَمْرِي) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ لَحَيَاتِي وَاللَّامُ فِيهِ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَفِي قَوْلِهِ (لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ) جَوَابُ الْقَسَمِ أَيْ وَاللَّامُ فِيهِ لَامُ الِابْتِدَاءِ وَفِي قَوْلِهِ (لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ) جَوَابُ الْقَسَمِ أَيْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَأْكُلُ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ كَذِكْرِ الْكَوَاكِبِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهَا وَبِالْجِنِّ (لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ) أَيْ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِهِ وَإِنَّمَا حَلَفَ بِعُمْرِهِ لَمَّا أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ حَيْثُ قَالَ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لفي سكرتهم يعمهون قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّهُ كَانَ مَأْذُونًا بِهَذَا الْإِقْسَامِ وَأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لفي سكرتهم يعمهون قِيلَ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاتِهِ وَمَا أَقْسَمَ بحياة أحد قط كرامة له ومن فِي لَمَنْ أَكَلَ شَرْطِيَّةٌ وَاللَّامُ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ وَالثَّانِيَةُ جَوَابٌ لِلْقَسَمِ سَادٌّ مَسَدَّ الْجَزَاءِ أَيْ لَعَمْرِي لَإِنْ كَانَ نَاسٌ يَأْكُلُونَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَأَنْتَ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ وَإِنَّمَا أَتَى بِالْمَاضِي فِي قَوْلِهِ أَكَلْتَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلْ دَلَالَةً عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ وَأُجْرَتُهُ صَحِيحَةٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَعَمُّ خَارِجَةَ هُوَ عَلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ (بِضَمِّ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ) التَّمِيمِيُّ السَّلِيطِي لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقِيلَ اسْمُهُ الْعَلَاءُ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ عُلَاثَةَ وَيُقَالُ سَحَّارُ (أَيْ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ) بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ انْتَهَى كَلَامُ المنذري