HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٤٣٧

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو الرَّقِّيَّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ، فَإِنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ مُشْتَرٍ فَاشْتَرَاهُ، فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَتِ السُّوقَ»، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ: يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ أَنْ، يَقُولَ: إِنَّ عِنْدِي خَيْرًا مِنْهُ بِعَشَرَةٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص358
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص310
ج ٣ ص ٢٦٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٢١٨
السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ جَمْعُ السِّلْعَةِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وهي المتاع وما يتجر به والمراد ها هنا الْمَتَاعُ الْمَجْلُوبُ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الرُّكْبَانُ إِلَى الْبَلْدَةِ لِيَبِيعُوا فِيهَا (حَتَّى يُهْبَطَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُنْزَلَ (بِهَا) أَيِ السِّلَعِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى حَتَّى يُسْقِطَهَا عَنْ ظَهْرِ الدَّوَابِّ فِي السُّوقِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمَّا النَّهْيُ عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ قَبْلَ وُرُودِهَا السُّوقَ فَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كَرَاهِيَةُ الْغَبْنِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ عَادَةِ أُولَئِكَ أَنْ يَتَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمُوا الْبَلَدَ وَيَعْرِفُوا سِعْرَ السُّوقِ فَيُخْبِرُوهُمْ أَنَّ السِّعْرَ سَاقِطٌ وَالسُّوقُ كَاسِدَةٌ وَالرَّغْبَةُ قَلِيلَةٌ حَتَّى يَخْدَعُوهُمْ عَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَبْتَاعُونَ مِنْهُمْ بِالْوَكْسِ مِنَ الثَّمَنِ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَجَعَلَ لِلْبَائِعِ الْخِيَارَ إِذَا قَدِمَ السُّوقَ فَوَجَدَ الْأَمْرَ بِخِلَافِ مَا قَالُوهُ انْتَهَى قَالَ فِي النَّيْلِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْجُمْهُورُ فَقَالُوا لَا يَجُوزُ تَلَقِّي الرُّكْبَانَ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مُحَرَّمٌ أو مكروه فقط وحكى بن الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَجَازَ التَّلَقِّي وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ بِأَنَّ الَّذِي فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّلَقِّي فِي حَالَتَيْنِ أَنْ يَضُرَّ بِأَهْلِ الْبَلَدِ وَأَنْ يُلَبِّسَ السِّعْرَ عَلَى الْوَارِدِينَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا [٣٤٣٧] (نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبَ) بِفَتْحِ اللَّامِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ الْمَجْلُوبِ يُقَالُ جَلَبَ الشَّيْءَ جَاءَ بِهِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ (مُشْتَرٍ) لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذَا اللَّفْظُ (فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمْ يَنْعَقِدْ وَقَدْ قَالَ بِالْفَسَادِ الْمُرَادِفِ لِلْبُطْلَانِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَقَعَ لَهُ فِي الْبَيْعِ غَبْنٌ ذَهَبَتِ الْحَنَابِلَةُ إِلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ([٣٤٣٨]