HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في بيع الطعام قبل أن يستوفي

رقم الحديث 3499

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِي، لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Lighairihi
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج2 ص372
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص358
ج 3 ص 282

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
أَضْرِبَ
( ضَرَبَ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ : " ضَرْبُ الْأَمْثَالِ " . وَهُوَ اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ وَتَمْثِيلُهُ بِهِ . وَالضَّرْبُ : الْمِثَالُ . * وَفِي صِفَةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . هُوَ الْخَفِيفُ اللَّحْمِ الْمَمْشُوقُ الْمُسْتَدِقُّ . * وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ ، رَجْلُ الرَّأْسِ " . هُوَ مُفْتَعِلٌ مِنَ الضَّرْبِ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ . [3/79] ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . ( س ) وَفِيهِ : لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْإِبِلِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . أَيْ : لَا تُرْكَبُ وَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا . يُقَالُ : ضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ ، إِذَا سَافَرْتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " إِذَا كَانَ كَذَا ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ " . أَيْ : أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ فِرَارًا مِنَ الْفِتَنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " لَا تَصْلُحُ مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ حَرَامٌ " . الْمُضَارَبَةُ : أَنْ تُعْطِيَ مَالًا لِغَيْرِكَ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ مِنَ الرِّبْحِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَالسَّيْرِ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فَضَرَبَ الْخَلَاءَ ثُمَّ جَاءَ " . يُقَالُ : ذَهَبَ يَضْرِبُ الْغَائِطَ . وَالْخَلَاءَ ، وَالْأَرْضَ ، إِذَا ذَهَبَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ يَتَحَدَّثَانِ " . وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ضِرَابِ الْجَمَلِ . هُوَ نَزْوُهُ عَلَى الْأُنْثَى . وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ مَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ مِنَ الْأُجْرَةِ ، لَا عَنْ نَفْسِ الضِّرَابِ . وَتَقْدِيرُهُ : نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَلِ ، كَنَهْيِهِ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ . أَيْ : عَنْ ثَمَنِهِ . يُقَالُ : ضَرَبَ الْجَمَلُ النَّاقَةَ يَضْرِبُهَا إِذَا نَزَا عَلَيْهَا . وَأَضْرَبَ فُلَانٌ نَاقَتَهُ . أَيْ : أَنْزَى الْفَحْلَ عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " ضِرَابُ الْفَحْلِ مِنَ السُّحْتِ " . أَيْ : أَنَّهُ حَرَامٌ . وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ فَحْلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّامِ : " كَمْ ضَرِيبَتُكَ ؟ " . الضَّرِيبَةُ : مَا يُؤَدِّي الْعَبْدُ إِلَى سَيِّدِهِ مِنَ الْخَرَاجِ الْمُقَرَّرِ عَلَيْهِ ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، وَتُجْمَعُ عَلَى ضَرَائِبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِمَاءِ : " اللَّاتِي كَانَ عَلَيْهِنَّ لِمَوَالِيهِنَّ ضَرَائِبُ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ . هُوَ أَنْ يَقُولَ الْغَائِصُ فِي الْبَحْرِ لِلتَّاجِرِ : أَغُوصُ غَوْصَةً ، فَمَا أَخْرَجْتُهُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا ، نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ . [3/80] ( هـ ) وَفِيهِ : ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الَّذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ . هُوَ الْجَلِيدُ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بِحُسْنِ ضَرِيبَتِهِ . أَيْ : طَبِيعَتِهِ وَسَجِيَّتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ اضْطَرَبَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ " . أَيْ : أَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ وَيُصَاغَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الضَّرْبِ : الصِّيَاغَةُ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي الْمَسْجِدِ " . أَيْ : يَنْصِبُهُ وَيُقِيمُهُ عَلَى أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الْأَرْضِ . * وَفِيهِ : " حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " . أَيْ : رَوِيَتْ إِبِلُهُمْ حَتَّى بَرَكَتْ وَأَقَامَتْ مَكَانَهَا . * وَفِيهِ : " فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ " . هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ النَّوْمِ ، وَمَعْنَاهُ حُجِبَ الصَّوْتُ وَالْحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهُمْ فَيَنْتَبِهُوا ، فَكَأَنَّهَا قَدْ ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ " . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ " . أَيْ : أَعْقِدَ مَعَهُ الْبَيْعَ ; لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ عِنْدَ عَقْدِ التَّبَايُعِ . ( س ) وَفِيهِ : " الصُّدَاعُ ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْنِ " . ضَرَبَ الْعِرْقُ ضَرَبَانًا وَضَرْبًا إِذَا تَحَرَّكَ بِقُوَّةٍ . ( س ) وَفِيهِ : " فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ " . وَيُرْوَى : " مِنْ ضَرْبِهِ " . أَيْ : مَرَّ مِنْ مُرُورِهِ وَذَهَبَ بَعْضُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " عَتَبُوا عَلَى عُثْمَانَ ضَرْبَةَ السَّوْطِ وَالْعَصَا " . أَيْ : كَانَ مَنْ قَبْلَهُ يَضْرِبُ فِي الْعُقُوبَاتِ بِالدِّرَّةِ وَالنَّعْلِ ، فَخَالَفَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " إِذَا ذَهَبَ هَذَا وَضُرَبَاؤُهُ " . هُمُ الْأَمْثَالُ وَالنُّظَرَاءُ وَاحِدُهُمْ : ضَرِيبٌ . [3/81] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " لَأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ " . هُوَ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - : الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ الْغَلِيظُ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ ، وَهُوَ الْعَسَلُ الْأَحْمَرُ .
تَحُوزَهُ
( حَوَزَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللَّأْمَةِ كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ يَجْمَعُهُمْ وَيَسُوقُهُمْ . حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبَضَهُ وَمَلَكَهُ وَاسْتَبَدَّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ " هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، مِنْ حَازَ يَحُوزُ : أَيْ يَجْمَعُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا . وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ " فَتَحَوَّزَ كُلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً " أَيْ تَنَحَّى وَانْفَرَدَ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ مِنَ السُّرْعَةِ وَالتَّسْهِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ " فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ " أَيْ ضُمَّهُمْ إِلَيْهِ . وَالرِّوَايَةُ فَحَرِّزْ بِالرَّاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ تَحَوُّزٌ " هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ أَيْ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا . وَالتَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ وَالِانْحِيَازُ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ " وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلَقَةٍ نَشِبَتْ فِي جِرَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ " أَيْ أَكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نَفْسَهُ وَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ " كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا " هُوَ الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ ، وَفِيهِ بَعْضُ النِّفَارِ . وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . [1/460] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ " أَيْ حُدُودَهُ وَنَوَاحِيَهُ . وَفُلَانٌ مَانِعٌ لِحَوْزَتِهِ : أَيْ لِمَا فِي حَيِّزِهِ . وَالْحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ ، سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَعُودُهُ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ " أَيْ مَا تَنَحَّى . التَّحَوُّزُ مِنَ الْحَوْزَةِ وَهِيَ الْجَانِبُ ، كَالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِيَةِ . يُقَالُ : تَحَوَّزَ وَتَحَيَّزَ ، إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّزَ تَفَعُّلٌ ، وَالتَّحَيُّزُ تَفْعِيلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ .
يَحُوزَهَا
( حَوَزَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللَّأْمَةِ كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ يَجْمَعُهُمْ وَيَسُوقُهُمْ . حَازَهُ يَحُوزُهُ إِذَا قَبَضَهُ وَمَلَكَهُ وَاسْتَبَدَّ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ " هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، مِنْ حَازَ يَحُوزُ : أَيْ يَجْمَعُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا . وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ " فَتَحَوَّزَ كُلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً " أَيْ تَنَحَّى وَانْفَرَدَ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ مِنَ السُّرْعَةِ وَالتَّسْهِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ " فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ " أَيْ ضُمَّهُمْ إِلَيْهِ . وَالرِّوَايَةُ فَحَرِّزْ بِالرَّاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ أَوْ تَحَوُّزٌ " هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ أَيْ مُنْضَمًّا إِلَيْهَا . وَالتَّحَوُّزُ وَالتَّحَيُّزُ وَالِانْحِيَازُ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ " وَقَدِ انْحَازَ عَلَى حَلَقَةٍ نَشِبَتْ فِي جِرَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ " أَيْ أَكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نَفْسَهُ وَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ " كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَزِيًّا " هُوَ الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ ، وَفِيهِ بَعْضُ النِّفَارِ . وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . [1/460] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَحَمَى حَوْزَةَ الْإِسْلَامِ " أَيْ حُدُودَهُ وَنَوَاحِيَهُ . وَفُلَانٌ مَانِعٌ لِحَوْزَتِهِ : أَيْ لِمَا فِي حَيِّزِهِ . وَالْحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ ، سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَعُودُهُ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ " أَيْ مَا تَنَحَّى . التَّحَوُّزُ مِنَ الْحَوْزَةِ وَهِيَ الْجَانِبُ ، كَالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِيَةِ . يُقَالُ : تَحَوَّزَ وَتَحَيَّزَ ، إِلَّا أَنَّ التَّحَوُّزَ تَفَعُّلٌ ، وَالتَّحَيُّزُ تَفْعِيلٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ .