بن جريج به
وأخرجه بن مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ بِهِ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ
[٣٥٢٠] (الَّذِي ابْتَاعَهُ) أَيِ اشْتَرَاهُ (فَوَجَدَ) أَيِ الْبَائِعُ (فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا أَيْ مِثْلُهُمْ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا مَاتَ وَالسِّلْعَةُ الَّتِي لَمْ يُسَلِّمِ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهَا بَاقِيَةٌ لَا يَكُونُ الْبَائِعُ أَوْلَى بِهَا بَلْ يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْبَائِعُ أَوْلَى بِهَا وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي فِي الْبَابِ مَنْ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ إِلَخْ وَرَجَّحَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا مُرْسَلٌ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَابِعِيٌّ
[٣٥٢٢] (يَعْنِي الْخَبَايِرِيَّ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ تَحْتَانِيَّةٌ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ أَعَلَّهُ الشَّافِعِيّ بِأَنَّهُ كَالْمُدْرَجِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة يَعْنِي قَوْله فَإِنْ كَانَ قَضَى مِنْ ثَمَنهَا إِلَى آخِره
قَالَ الشَّافِعِيّ فِي جَوَاب مَنْ سَأَلَهُ لِمَ لَا تَأْخُذ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن هَذَا يَعْنِي الْمُرْسَل فَقَالَ الَّذِي أَخَذْت بِهِ أَوْلَى مِنْ قِبَل أَنَّ مَا أَخَذْتُ بِهِ مَوْصُول يَجْمَع فِيهِ النَّبِيّ ﷺ بين الموت والإفلاس وحديث بن شِهَاب مُنْقَطِع وَلَوْ لَمْ يُخَالِفهُ غَيْره لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْل الْحَدِيث وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهِ حُجَّة إِلَّا هَذَا اِنْتَفَى لِمَنْ عَرَفَ الْحَدِيث تَرَكَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ مَعَ أَنَّ أَبَا بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة حَدِيثه لَيْسَ فِيمَا رَوَى بن شِهَاب عَنْهُ مُرْسَلًا إِنْ كَانَ رَوَاهُ كُلّه وَلَا أَدْرِي عَمَّنْ رَوَاهُ وَلَعَلَّهُ رَوَى أَوَّل الْحَدِيث وَقَالَ بِرَأْيِهِ آخِره وَمَوْجُود فِي حَدِيث أَبِي بَكْر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ اِنْتَهَى فِيهِ إِلَى قَوْله فَهُوَ أَحَقّ بِهِ وَأَشْبَهَ أَنْ يَكُون مَا زَادَ عَلَى هَذَا قَوْلًا مِنْ أَبِي بَكْر لَا رِوَايَة تَمَّ كَلَامه لُبِّ اللُّبَابِ الْخَبَايِرِيُّ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَتَحْتِيَّةٌ وَرَاءٌ مَنْسُوبٌ إِلَى الْخَبَائِرِ بَطْنٌ مِنَ الْكُلَاعِ انْتَهَى (فَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا كَانَ قَدْ قَضَى بَعْضَ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ أَوْلَى بِمَا لَمْ يُسَلِّمِ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ مِنَ الْمَبِيعِ بَلْ يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّ الْبَائِعَ أَوْلَى بِهِ قَالَهُ فِي النَّيْلِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَدْ رَوَى اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن حَزْم عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يَرْفَعهُ أَيّمَا رَجُل أَفْلَسَ ثُمَّ وَجَدَ رَجُل سِلْعَته عِنْده بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْره قَالَ اللَّيْث بَلَغَنَا أَنَّ بن شِهَاب قَالَ أَمَّا مَنْ مَاتَ مِمَّنْ أَفْلَسَ ثُمَّ وَجَدَ رَجُل سِلْعَته بِعَيْنِهَا فَإِنَّهُ أُسْوَة الْغُرَمَاء يُحَدِّث بِذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وَجَدْتُهُ غَيْر مَرْفُوع إِلَى النَّبِيّ ﷺ فِي آخِره وَفِي ذَلِكَ كَالدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّة مَا قَالَ الشَّافِعِيّ وَقَالَ غَيْره هَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَالِك عَنْ بن شِهَاب عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قاله بن عَبْد الْبَرّ وَقَدْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيق أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالزُّبَيْدِيّ هُوَ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد شَامِيّ حِمْصِيّ وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد وَيَحْيَى بْن مَعِين وَغَيْرهمَا حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ الشَّامِيِّينَ صَحِيح فَهَذَا الْحَدِيث عَلَى هَذَا صَحِيح وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النبي ﷺ ذكره بن عَبْد الْبَرّ فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَة وَصَلُوهُ عَنْ الزُّهْرِيّ مالك في رواية عبد الرازق وَمُوسَى بْن عُقْبَة وَمُحَمَّد بْن الْوَلِيد وَكَوْنه مُدْرَجًا لَا يَثْبُت إِلَّا بِحُجَّةٍ فَإِنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَقُلْ قَالَ فُلَان بَعْد ذِكْره الْمَرْفُوع وَإِنَّمَا هُوَ ظَنّ [٣٥٢١] (حديث مالك أصح) يعني حديث مالك عن الزُّهْرِيِّ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَذَا فِي الْأَطْرَافِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ يُرِيدُ الْمُرْسَلُ الَّذِي تَقَدَّمَ وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَا يَثْبُتُ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ مُسْنَدًا وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ [٣٥٢٣] (عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ (فِي صَاحِبٍ لَنَا أَفْلَسَ) أَيْ وَبِيَدِهِ مَتَاعٌ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ ثَمَنَهُ وَقَدْ وَقَعَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَنْ يَأْخُذُ بِهَذَا أَبُو الْمُعْتَمِرِ مَنْ هُوَ أَيْ لَا نَعْرِفُهُ وَلَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ يَأْخُذْ بِهَذَا أَوْ أَبُو الْمُعْتَمِرِ مَنْ هُوَ لَا يُعْرَفُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ قال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ أَبُو الْمُعْتَمِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ رَوَى عَنْ أَبِي خَلْدَةَ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رافع روى عنه بن أَبِي ذِئْبٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامٍ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وأما قول الليث بلغنا أن بن شِهَاب قَالَ أَمَّا مَنْ مَاتَ إِلَى آخِره فَهُوَ مَعَ اِنْقِطَاعه لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الْإِدْرَاج فَإِنَّهُ فَسَّرَ قَوْله بِأَنَّهُ رِوَايَة عَنْ أَبِي بَكْر لَا رَأْيٌ مِنْهُ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ أَبَا بَكْر قَالَهُ مِنْ عِنْده وَإِنَّمَا قَالَ يُحَدِّث بِذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْر وَالْحَدِيث صَالِحَ لِلرَّأْيِ وَالرِّوَايَة وَلَعَلَّهُ فِي الرِّوَايَة أَظْهَر بِالْجُمْلَةِ فَالْإِدْرَاج بِمِثْلِ هَذَا لَا يَثْبُت وَلَا يُعَلَّل بِهِ الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى أَبُو الْمُعْتَمِرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ الْأَنْصَارِيِّ قَاضِي الْمَدِينَةِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْقُرَشِيِّ وَذَكَرَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ عَمْرُو بْنُ نَافِعٍ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ وَأَنَّهُ بِالنُّونِ أَصَحُّ انْتَهَى كلام المنذري ([٣٥٢٤]