HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في قبول الهدايا

رقم الحديث 3537

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَايْمُ اللَّهِ، لَا أَقْبَلُ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا مِنْ أَحَدٍ هَدِيَّةً، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُهَاجِرًا قُرَشِيًّا، أَوْ أَنْصَارِيًّا، أَوْ دَوْسِيًّا، أَوْ ثَقَفِيًّا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص382
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص396
ج 3 ص 290

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص328
حَبْسُ حَقِّ خَصْمِهِ عَلَى الْعُمُومِ إِنَّمَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ إذا تعذر عليه استيفاء حقه أَنْ يَحْبِسَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً لِخَصْمِهِ أَوْ عَارِيَةً مَعَ أَنَّ الْخِيَانَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى جِهَةِ الْخَدِيعَةِ وَالْخُفْيَةِ وَلَيْسَ مَحَلُّ النِّزَاعِ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ ٦ - (باب في قبول الهدايا) [٣٥٣٦] جَمْعُ هَدِيَّةٍ أَيْ يُعْطِي الَّذِي يُهْدِي لَهُ بَدَلَهَا وَالْمُرَادُ بِالثَّوَابِ الْمُجَازَاةُ وَأَقَلُّهُ مَا يُسَاوِي قيمة الهدية ولفظ بن أَبِي شَيْبَةَ وَيُثِيبُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الْمُكَافَأَةِ عَلَى الْهَدِيَّةِ إِذَا أَطْلَقَ الْمُهْدِي وَكَانَ مِمَّنْ مِثْلُهُ يَطْلُبُ الثَّوَابَ كَالْفَقِيرِ لِلْغَنِيِّ بِخِلَافِ مَا يَهَبُهُ الْأَعْلَى لِلْأَدْنَى وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ منه مواظبته ﷺ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْفِعْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَوْ وَقَعَتِ الْمُوَاظَبَةُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ وَذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ الْهِبَةَ لِلثَّوَابِ بَاطِلَةٌ لَا تَنْعَقِدُ لِأَنَّهَا بَيْعُ مَجْهُولٍ وَلِأَنَّ مَوْضِعَ الْهِبَةِ التَّبَرُّعُ كَذَا فِي النَّيْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ وَكِيعًا وَمُحَاضِرًا أَرْسَلَاهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ [٣٥٣٧] (وَايْمُ اللَّهِ) لَفْظُ قَسَمٍ ذُو لُغَاتٍ وَهَمْزَتُهَا وَصْلٌ وَقَدْ تُقْطَعُ تُفْتَحُ وَتُكْسَرُ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) أَيِ الْمُهْدِي (مُهَاجِرِيًّا) أَيْ مَنْسُوبًا إِلَى قَوْمٍ مُسَمَّى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ (قُرَشِيًّا) نِسْبَةٌ إِلَى قُرَيْشٍ بِحَذْفِ الزَّائِدِ (أَوْ أَنْصَارِيًّا) أَيْ وَاحِدًا مِنْ الْأَنْصَارِ (أَوْ دَوْسِيًّا بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ نِسْبَةٌ إِلَى دَوْسٍ بَطْنٌ مِنْ الْأَزْدِ (أَوْ ثَقَفِيًّا) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْقَافِ نِسْبَةٌ إِلَى ثَقِيفٍ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ وَسَبَبُ هَمِّهِ ﷺ بِذَلِكَ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَكْرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً مِنْ إِبِلِهِ الَّذِي كَانُوا أَصَابُوا بِالْغَابَةِ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَعْضَ الْعِوَضِ فَتَسَخَّطَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ يُهْدِي أَحَدُهُمُ الْهَدِيَّةَ فَأُعَوِّضُهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عِنْدِي ثُمَّ يَتَسَخَّطُهُ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ فِيهِ عَلَيَّ وَايْمُ اللَّهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ ﵀ كَرِهَ قَبُولَ الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ كَانَ الْبَاعِثُ لَهُ عَلَيْهَا طَلَبُ الِاسْتِكْثَارِ وَإِنَّمَا خُصَّ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ لِمَا عُرِفَ فِيهِمْ مِنْ سَخَاوَةِ النَّفْسِ وَعُلُوِّ الْهِمَّةِ وَقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْأَعْوَاضِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ اخْتَلَفُوا فِي الْهِبَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الثَّوَابُ فَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهَا تَقْتَضِي الثَّوَابَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ النَّاسَ فِي الْهِبَاتِ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ هِبَةُ الرَّجُلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ فَهُوَ إِكْرَامُ إِلْطَافٍ لَا يَقْتَضِي الثَّوَابَ وَكَذَلِكَ هِبَةُ النَّظِيرِ مِنَ النَّظِيرِ وَأَمَّا هِبَةُ الْأَدْنَى مِنَ الْأَعْلَى فَتَقْتَضِي الثَّوَابَ لِأَنَّ الْمُعْطِي يَقْصِدُ بِهِ الرِّفْدَ وَالثَّوَابَ ثُمَّ قَدْرُ الثَّوَابِ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ وَقِيلَ قَدْرَ قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ وَقِيلَ حَتَّى يَرْضَى الْوَاهِبُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ حَدِيثَ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَنَّهُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ٧ - (بَاب الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ) [٣٥٣٨] (الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي تَحْرِيمِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ بَعْدَ إِقْبَاضِهِمَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى هِبَةِ الْأَجْنَبِيِّ أَمَّا إِذَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَلَا رُجُوعَ فِي هِبَةِ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ يَرْجِعُ كُلُّ وَاهِبٍ إِلَّا الْوَلَدُ وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ مُحْرَّمٍ انْتَهَى وَقَالَ فِي السُّبُلِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلُهُ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ وَإِنِ اقْتَضَى التَّحْرِيمَ لَكِنِ الزِّيَادَةَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهِيَ قَوْلُهُ كَالْكَلْبِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْكَلْبَ غَيْرُ مُتَعَبِّدٍ فَالْقَيْءُ لَيْسَ حَرَامًا عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ التَّنَزُّهُ عَنْ فِعْلٍ يُشْبِهُ فِعْلَ الْكَلْبِ وَتُعُقِّبَ بِاسْتِبْعَادِ التَّأْوِيلِ وَمُنَافَرَةِ سِيَاقِ الْحَدِيثِ لَهُ وَعُرْفُ الشَّرْعِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الزَّجْرُ الشَّدِيدِ كَمَا وَرَدَ النَّهْيُ فِي الصَّلَاةِ عَنْ إِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَنَقْرِ الْغُرَابِ وَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُفْهَمُ مِنَ الْمَقَامِ إِلَّا التَّحْرِيمُ والتأويل البعيد لا يلتفت إليه ويدل التحريم حديث بن عَبَّاسٍ يَعْنِي الْحَدِيثَ الْآتِي انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه وأخرجه الترمذي من حديث بن عُمَرَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ كَلَامُ قَتَادَةَ [٣٥٣٩] (إِلَّا الْوَالِدَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ (فَإِذَا شَبِعَ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَالشِّبَعُ ضِدُّ الْجُوعِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ثِقَةٌ [٣٥٤٠] (فَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ) أَيْ يَطْلُبُ رَدَّ هِبَتِهِ مِنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ (فَلْيُوَقَّفْ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ كَذَا ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَضُبِطَ فِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ (فَلْيُعَرَّفْ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ وَفِيهِ كِلَا الْوَجْهَيْنِ (بِمَا اسْتَرَدَّ) أَيْ فَلْيُعْلَمْ لِأَيِّ سَبَبٍ طَلَبَ رَدَّ الْهِبَةِ (ثُمَّ لِيَدْفَعْ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى الْوَاهِبِ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ إِذَا رَجَعَ فِي هِبَتِهِ فَلْيَسْأَلْ عَنْ سَبَبِهِ ثُمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِ هِبَتُهُ لَعَلَّهُ وَهَبَ لِيُثَابَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ لِذَلِكَ فَيُمْكِنُ حِينَئِذٍ أَنْ يُثَابَ حَتَّى لَا يَرْجِعَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَهَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إِذَا رَجَعَ يَرُدُّ عَلَيْهِ هِبَتَهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ انْتَهَى وَقَالَ بَعْضُ الْأَعَاظِمِ فِي تَعْلِيقَاتِ السُّنَنِ قَوْلُهُ فَلْيُوَقَّفْ هُوَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْوَقْفِ كقوله تعالى وقفوهم إنهم مسؤولون أَوْ مِنَ التَّوْقِيفِ أَوِ الْإِيقَافِ فَإِنَّ ثَلَاثَتَهَا بِمَعْنًى قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَشَرْحِهِ وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفًا وَوُقُوفًا فَهُوَ وَاقِفٌ دَامَ قَائِمًا وَكَذَا وَقَفَتِ الدَّابَّةُ وَالْوُقُوفُ خِلَافُ الْجُلُوسِ وَوَقَفْتُهُ أَنَا وَكَذَا وَقَفْتُهَا وَقْفًا فَعَلْتُ بِهِ مَا وَقَفَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى كَوَقَفْتُهُ تَوْقِيفًا وَأَوْقَفْتُهُ إِيقَافًا قَالَ فِي الْعَيْنِ وَإِذَا وَقَفْتَ الرَّجُلَ عَلَى كَلِمَةٍ قُلْتَ وَقَفْتُهُ تَوْقِيفًا انْتَهَى وَهُوَ أَيْضًا عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالتَّعْرِيفُ الْإِعْلَامُ كَمَا فِي القاموس أيضا والمراد به ها هنا إِعْلَامُهُ مَسْأَلَةَ الْهِبَةِ كَيْلَا يَبْقَى جَاهِلًا وَالْمَعْنَى مَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْتَجِعَ فَلْيَفْعَلْ بِهِ مَا يَقِفُ وَيَقُومُ ثُمَّ يُنَبِّهُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ لِيَزُولَ جَهَالَتُهُ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ فَإِنْ شِئْتَ فَارْتَجِعْ وَكُنْ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ ذَلِكَ كَيْلَا تَتَشَبَّهَ بِالْكَلْبِ الْمَذْكُورِ فَإِنِ اخْتَارَ الِارْتِجَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا فَلْيَدْفَعْ إِلَيْهِ مَا وَهَبَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ