HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل

رقم الحديث 3542

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، وَأَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ أَنْحَلَنِي: أَبِي نُحْلًا، قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ: مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ نِحْلَةً غُلَامًا لَهُ، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ: أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَشْهِدْهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَشْهَدَهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي النُّعْمَانَ نُحْلًا وَإِنَّ عَمْرَةَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: «أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ النُّعْمَانَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: فَقَالَ: بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ، " هَذَا جَوْرٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «هَذَا تَلْجِئَةٌ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» قَالَ مُغِيرَةُ: فِي حَدِيثِهِ «أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ سَوَاءٌ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» وَذَكَرَ مُجَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ «إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ بَعْضُهُمْ: «أَكُلَّ بَنِيكَ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «وَلَدِكَ» وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِيهِ: «أَلَكَ بَنُونَ سِوَاهُ»، وَقَالَ أَبُو الضُّحَى، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: «أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيح: إلا زيادة مجالد: "إن لهم ...".صحيح سنن أبي داود ج2 ص383
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص400
ج 3 ص 292

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْقَوْمِ
( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . [4/125] * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبًا فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِعْهُ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ الزِّيَادَةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ نَقْدًا ، فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ . ( س ) وَفِيهِ : حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، أَيْ : قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ؛ أَيْ : وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ ، كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ ( قَامَ ) قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، أَيْ : لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، يُقَالُ : قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : دُومُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا ، مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : أَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا يُقَالُ : أَجَابَ وَاسْتَجَابَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ : [4/126] مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فَجَّارِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، الْقَائِمَةُ : الدَّائِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ الَّتِي الْعَمَلُ بِهَا مُتَّصِلٌ لَا يُتْرَكُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ ، أَيْ : دَامَ وَثَبَتَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَوْ تَرَكْتَهُ مَا زَالَ قَائِمًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا . * وَفِيهِ : تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، أَيْ : مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " فَمَعْنَاهُ قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ " أَيْ : رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ ، فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ ، وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْلِ الَّتِي تَكُونُ فِي مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ .
تَلْجِئَةٌ ،
( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْجِيمِ ) ( لَجَأَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ " مَنْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَلَجَّأَ مِنْهُمْ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ قُبَّةِ الْإِسْلَامِ " يُقَالُ : لَجَأْتُ إِلَى فُلَانٍ وَعَنْهُ ، وَالْتَجَأَتْ . وَتَلَجَّأْتُ ، إِذَا اسْتَنَدْتَ إِلَيْهِ وَاعْتَضَدْتَ بِهِ ، أَوْ عَدَلْتَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى الْخُرُوجِ وَالِانْفِرَادِ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ " هَذَا تَلْجِئَةٌ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِ غَيْرِي " التَّلْجِئَةُ : تَفْعِلَةٌ مِنَ الْإِلْجَاءِ كَأَنَّهُ قَدْ أَلْجَأَكَ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ أَمْرًا ، بَاطِنُهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ ، وَأَحْوَجَكَ إِلَى أَنْ تَفْعَلَ فِعْلًا تَكْرَهُهُ . وَكَانَ بَشِيرٌ قَدْ أَفْرَدَ ابْنَهُ النُّعْمَانَ بِشَيْءٍ دُونَ إِخْوَتِهِ ، حَمَلَتْهُ عَلَيْهِ أُمُّهُ .
نَحَلَهُ
( نَحَلَ ) * فِيهِ : مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . النُّحْلُ : الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ . يُقَالُ : نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ . وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَطِيَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : " أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا " . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ مَالُ اللَّهِ نُحْلًا . أَرَادَ يَصِيرُ الْفَيْءُ عَطَاءً مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، عَلَى الْإِيثَارِ وَالتَّخْصِيصِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، أَيْ دِقَّةٌ وَهُزَالٌ . وَقَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ نُحُولًا . وَالنَّحْلُ : الِاسْمُ . * قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " كَانَ بُشَيْرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ يَقُولُ الشِّعْرَ ، وَيَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ " . أَيْ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِمْ ، مِنَ النِّحْلَةِ : وَهِيَ النِّسْبَةُ بِالْبَاطِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ . الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخِيلِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ . وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحْلِ وَفِطْنَتُهُ ، وَقِلَّةُ أَذَاهُ وَحَقَارَتُهُ وَمَنْفَعَتُهُ ، وَقُنُوعُهُ وَسَعْيُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ ، وَطِيبُ أَكْلِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ ، وَنُحُولُهُ وَطَاعَتُهُ لِأَمِيرِهِ ، وَأَنَّ لِلنَّحْلِ آفَاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ . مِنْهَا الظُّلْمَةُ وَالْغَيْمُ ، [5/30] وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ ، وَالْمَاءُ وَالنَّارُ . وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ آفَاتٌ تُفَتِّرُهُ عَنْ عَمَلِهِ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَيْمُ الشَّكِّ ، وَرِيحُ الْفِتْنَةِ ، وَدُخَانُ الْحَرَامِ ، وَمَاءُ السَّعَةِ ، وَنَارُ الْهَوَى .
نُحْلًا
( نَحَلَ ) * فِيهِ : مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . النُّحْلُ : الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ . يُقَالُ : نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ . وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَطِيَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : " أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا " . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ مَالُ اللَّهِ نُحْلًا . أَرَادَ يَصِيرُ الْفَيْءُ عَطَاءً مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، عَلَى الْإِيثَارِ وَالتَّخْصِيصِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، أَيْ دِقَّةٌ وَهُزَالٌ . وَقَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ نُحُولًا . وَالنَّحْلُ : الِاسْمُ . * قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " كَانَ بُشَيْرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ يَقُولُ الشِّعْرَ ، وَيَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ " . أَيْ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِمْ ، مِنَ النِّحْلَةِ : وَهِيَ النِّسْبَةُ بِالْبَاطِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ . الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخِيلِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ . وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحْلِ وَفِطْنَتُهُ ، وَقِلَّةُ أَذَاهُ وَحَقَارَتُهُ وَمَنْفَعَتُهُ ، وَقُنُوعُهُ وَسَعْيُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ ، وَطِيبُ أَكْلِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ ، وَنُحُولُهُ وَطَاعَتُهُ لِأَمِيرِهِ ، وَأَنَّ لِلنَّحْلِ آفَاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ . مِنْهَا الظُّلْمَةُ وَالْغَيْمُ ، [5/30] وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ ، وَالْمَاءُ وَالنَّارُ . وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ آفَاتٌ تُفَتِّرُهُ عَنْ عَمَلِهِ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَيْمُ الشَّكِّ ، وَرِيحُ الْفِتْنَةِ ، وَدُخَانُ الْحَرَامِ ، وَمَاءُ السَّعَةِ ، وَنَارُ الْهَوَى .
وَاللُّطْفِ
( لَطَفَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " اللَّطِيفُ " هُوَ الَّذِي اجْتَمَعَ لَهُ الرِّفْقُ فِي الْفِعْلِ ، وَالْعِلْمُ بِدَقَائِقِ الْمَصَالِحِ وَإِيصَالِهَا إِلَى مَنْ قَدَّرَهَا لَهُ مِنْ خَلْقِهِ ، يُقَالُ : لَطَفَ بِهِ وَلَهُ ، بِالْفَتْحِ ، يَلْطُفُ لُطْفًا ، إِذَا رَفَقَ بِهِ ، فَأَمَّا لَطُفَ بِالضَّمِّ يَلْطُفُ ، فَمَعْنَاهُ صَغُرَ وَدَقَّ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ " فَاجْمَعْ لَهُ الْأَحِبَّةَ الْأَلَاطِفَ " هُوَ جَمْعُ الْأَلْطَفِ ، أَفْعَلُ ، مِنَ اللُّطْفِ : الرِّفْقُ . وَيُرْوَى " الْأَظَالِفَ " بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ " وَلَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَعْرِفُهُ " أَيِ الرِّفْقَ وَالْبِرَّ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَالطَّاءِ ، لُغَةٌ فِيهِ .