HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٦٦٠

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص411
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص501
ج ٣ ص ٣٢٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص٦٨
يَسْمَعُ (مِنْكُمْ) حَدِيثِي وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُمْ وَهَلُمَّ جَرًّا وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ الْعِلْمُ وَيَنْتَشِرُ وَيَحْصُلُ التَّبْلِيغُ وَهُوَ الْمِيثَاقُ الْمَأْخُوذُ عَلَى الْعُلَمَاءِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٦٦٠] (نَضَّرَ اللَّهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالنَّضَارَةِ وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالْبَهْجَةُ يُقَالُ نَضَرَهُ اللَّهُ وَنَضَّرَهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ وَأَجْوَدُهُمَا التَّخْفِيفُ انْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ نَضَّرَهُ وَنَضَرَهُ وَأَنْضَرَهُ أَيْ نَعَّمَهُ وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ النَّضَارَةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ حُسْنُ الْوَجْهِ وَالْبَرِيقُ وَإِنَّمَا أَرَادَ حُسْنَ خُلُقِهِ وَقَدْرَهُ انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَابِرٍ أَيْ أَلْبَسَهُ نَضْرَةً وَحُسْنًا وَخُلُوصَ لَوْنٍ وَزِينَةً وَجَمَالًا أَوْ أَوْصَلَهُ اللَّهُ لِنَضْرَةِ الْجَنَّةِ نَعِيمًا وَنَضَارَةً قَالَ تَعَالَى ولقاهم نضرة تعرف في وجوههم نضرة النعيم قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَطْلُبُ حَدِيثًا إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ رَوَاهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ فقلت يارسول اللَّهِ أَنْتَ قُلْتَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً فَذَكَرْتُهُ كُلَّهُ وَوَجْهُهُ يَسْتَهِلُّ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا قُلْتُهُ انْتَهَى (فَرُبَّ) قَالَ الْعَيْنِيُّ رُبَّ لِلتَّقْلِيلِ لَكِنَّهُ كَثُرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِلتَّكْثِيرِ بِحَيْثُ غَلَبَ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِيهِ (حَامِلِ فِقْهٍ) أَيْ عِلْمٍ قَدْ يَكُونُ فَقِيهًا وَلَا يَكُونُ أَفْقَهَ فَيَحْفَظُهُ وَيُبَلِّغُهُ (إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ) فَيَسْتَنْبِطُ مِنْهُ مَا لَا يَفْهَمُهُ الْحَامِلُ (حَامِلِ فِقْهٍ) أَيْ عِلْمٍ (لَيْسَ بِفَقِيهٍ) لَكِنْ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ لِنَفْعِهِ بِالنَّقْلِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ اخْتِصَارِ الْحَدِيثِ لِمَنْ لَيْسَ بِالْمُتَنَاهِي فِي الْفِقْهِ لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَطَعَ طَرِيقَ الِاسْتِنْبَاطِ وَالِاسْتِدْلَالِ لِمَعَانِي الْكَلَامِ مِنْ طَرِيقِ التَّفَهُّمِ وَفِي ضِمْنِهِ وُجُوبُ التَّفَقُّهِ وَالْحَثُّ عَلَى اسْتِنْبَاطِ مَعَانِي الْحَدِيثِ وَاسْتِخْرَاجِ الْمَكْنُونِ مِنْ سِرِّهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وأخرجه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بن ثابت [٣٦٦١] (مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْأَنْعَامِ وَهِيَ الْأَمْوَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ وَفِي الْمَجْمَعِ وَالْأَنْعَامُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالنَّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً انْتَهَى فَمَعْنَى حُمْرِ النَّعَمِ أَيْ أَقْوَاهَا وَأَجْلَدُهَا وَالْإِبِلُ الْحُمْرُ هِيَ أَنْفَسُ أَمْوَالِ الْعَرَبِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَقَوْلُهُ هَذَا لِعَلِيٍّ ﵁ انْتَهَى