HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٧١٦

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطِ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص428
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص550
ج ٣ ص ٣٣٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, سنن النسائي
دُبَّاءٍ
[2/96] ( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْبَاءِ ) ( دَبَبَ ) * فِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذِكْرُ دَابَّةِ الْأَرْضِ . قِيلَ : إِنَّهَا دَابَّةٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا ، ذَاتُ قَوَائِمَ وَوَبَرٍ . وَقِيلَ : هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْخِلْقَةِ تُشْبِهُ عِدَّةً مِنَ الْحَيَوَانَاتِ ، يَنْصَدِعُ جَبَلُ الصَّفَا فَتَخْرُجُ مِنْهُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَالنَّاسُ سَائِرُونَ إِلَى مِنًى . وَقِيلَ : مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ ، وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ ، تَضْرِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْعَصَا وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ مُؤْمِنٌ ، وَتَطْبَعُ الْكَافِرَ بِالْخَاتَمِ وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ كَافِرٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ الدُّبَّاءُ : الْقَرْعُ ، وَاحِدُهَا دُبَّاءَةٌ ، كَانُوا يَنْبِذُونَ فِيهَا فَتُسْرِعُ الشِّدَّةُ فِي الشَّرَابِ . وَتَحْرِيمُ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى بَقَاءِ التَّحْرِيمِ . وَوَزْنُ الدُّبَّاءِ فُعَّالٌ ، وَلَامُهُ هَمْزَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفِ انْقِلَابُ لَامِهِ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ عَلَى أَنَّ هَمْزَتَهُ مُنْقَلِبَةٌ ، وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ : لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ . تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ أَرَادَ الْأَدَبَّ فَأَظْهَرَ الْإِدْغَامَ لِأَجْلِ الْحَوْأَبِ . وَالْأَدَبُّ : الْكَثِيرُ وَبَرِ الْوَجْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : وَحَمَلَهَا عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَةِ . أَيِ الضِّعَافِ الَّتِي تَدِبُّ فِي الْمَشْيِ وَلَا تُسْرِعُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عِنْدَهُ غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ أَيْ يَدْرُجُ فِي الْمَشْيِ رُوَيْدًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِالْحُصُونِ ؟ قَالَ : نَتَّخِذُ دَبَّابَاتٍ يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ الدَّبَّابَةُ : آلَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ وَخَشَبٍ يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ وَيُقَرِّبُونَهَا مِنَ الْحِصْنِ الْمُحَاصَرِ لِيَنْقُبُوهُ ، وَتَقِيهِمْ مَا يُرْمَوْنَ بِهِ مِنْ فَوْقِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ اتَّبِعُوا دُبَّةَ قُرَيْشٍ وَلَا تُفَارِقُوا الْجَمَاعَةَ . الدُّبَّةُ بِالضَّمِّ : الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيْبُوبٌ وَلَا قَلَّاعٌ هُوَ الَّذِي يَدِبُّ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، [2/97] وَيَسْعَى لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمْ . وَقِيلَ : هُوَ النَّمَّامُ ; لِقَوْلِهِمْ فِيهِ : إِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُهُ ، وَالْيَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ .
فَتَحَيَّنْتُ
( حَيَنَ ) * فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ وَقْتَ الصَّلَاةِ» أَيْ يَطْلُبُونَ حِينَهَا . وَالْحِينُ الْوَقْتُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمْيِ الْجِمَارِ «كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَحَيَّنُوا نُوقَكُمْ» هُوَ أَنْ يَحْلُبَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ . يُقَالُ : حَيَّنَتْهَا وَتَحَيَّنَتْهَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ «أَكَبُّوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ وَقَالُوا : هَذَا حِينُ الْمَنْزِلِ» أَيْ وَقْتُ الرُّكُونِ إِلَى النُّزُولِ . وَيُرْوَى «خَيْرُ الْمَنْزِلِ» بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ .
يَنِشُّ
( نَشَشَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ لَمْ يُصْدِقِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ . النَّشُّ : نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ ، وَهُوَ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَالْأُوقِيَّةَ : أَرْبَعُونَ ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ . وَقِيلَ : النَّشُّ يُطْلَقُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّبِيذِ : إِذَا نَشَّ فَلَا تَشْرَبْ ، أَيْ إِذَا غَلَا . يُقَالُ : نَشَّتِ الْخَمْرُ تَنِشُّ نَشِيشًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الدُّهْنَ الَّذِي يُنَشُّ بِالرَّيْحَانِ . أَيْ يُطَيَّبُ ، بِأَنْ يُغْلَى فِي الْقِدْرِ مَعَ الرَّيْحَانِ حَتَّى يَنِشَّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ فِي صِفَةِ الْأَدْهَانِ : «مِثْلُ الْبَانِ الْمَنْشُوشِ بِالطِّيبِ» . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : «سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ الذَّائِبِ أَوِ الدُّهْنِ ، فَقَالَ : يُنَشُّ وَيُدَّهَنُ بِهِ ، إِنْ لَمْ تَقْذَرْهُ نَفْسُكَ» أَيْ يُخْلَطُ وَيُدَافُ . وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . [5/57] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَنُشُّ النَّاسُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِالدِّرَّةِ» أَيْ يَسُوقُهُمْ إِلَى بُيُوتِهِمْ . وَالنَّشُّ : السَّوْقُ الرَّفِيقُ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ ، وَهُوَ السَّوْقُ الشَّدِيدُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «نَزَلْنَا سَبَخَةً نَشَّاشَةً» يَعْنِي الْبَصْرَةَ : أَيْ نَزَّازَةً تَنِزُّ بِالْمَاءِ ، لِأَنَّ السَّبَخَةَ يَنِزُّ مَاؤُهَا ، فَيَنِشُّ وَيَعُودُ مِلْحًا . وَقِيلَ : النَّشَّاشَةُ : الَّتِي لَا يَجِفُّ تُرَابُهَا ، وَلَا يَنْبُتُ مَرْعَاهَا .