وجه اخر عن بن عُمَرَ فَقَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ عَلَى بُطُونِنَا وَهُوَ الْكَرْعُ وَسَنَدُهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ فَهَذَا إِنْ ثَبَتَ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ خَاصًّا بِهَذِهِ الصُّورَةِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الشَّارِبُ مُنْبَطِحًا عَلَى بَطْنِهِ وَيُحْمَلُ حَدِيثُ جَابِرٍ عَلَى الشُّرْبِ بِالْفَمِ مِنْ مَكَانٍ عَالٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الِانْبِطَاحِ انْتَهَى مختصرا
قال المنذري وأخرجه البخاري وبن مَاجَهْ
٣ - (بَاب فِي السَّاقِي مَتَى يَشْرَبُ)
[٣٧٢٥] (عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ) اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَيُقَالُ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ (سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا أَدَبٌ مِنْ آدَابِ سَاقِي الْقَوْمِ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ وَغَيْرَهُمَا وَفِي مَعْنَاهُ مَا يُفَرَّقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنَ الْمَأْكُولِ كَلَحْمٍ وَفَاكِهَةٍ وَمَشْمُومٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَكُونُ الْمُفَرِّقُ آخِرَهُمْ تَنَاوُلًا مِنْهُ لِنَفْسِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ الطَّوِيلِ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُ حَتَّى يَشْرَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن ماجه مختصرا
وفي حديث الترمذي وبن مَاجَهْ شُرْبًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٣٧٢٦] (أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (قَدْ شِيبَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ خُلِطَ (فَشَرِبَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ) أَيِ اللَّبَنَ الَّذِي فَضَلَ مِنْهُ بَعْدَ شُرْبِهِ (وَقَالَ الْأَيْمَنُ فالأيمن) بالرفع فيهما أي يقدم فَالْأَيْمَنُ وَيَجُوزُ النَّصْبُ فِيهِمَا بِتَقْدِيرِ قَدِّمُوا أَوْ أَعْطُوا
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَنْ عَلَى يَمِينِ الشَّارِبِ فِي الشُّرْبِ وَهَلُمَّ جرا وهو مستحب عند الجمهور
وقال بن حَزْمٍ يَجِبُ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ شَرَابِ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه