HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٧٤٩

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:إسناده حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيح الإسنادصحيح سنن أبي داود ج2 ص437
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص576
ج ٣ ص ٣٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص١٥٣
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَنَّهُ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فَقَالَ يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ضِيَافَةٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِيهَا لِلْعُلَمَاءِ تَأْوِيلَانِ آخَرَانِ أَحَدُهُمَا يُعْطِيهِ مَا يَجُوزُ بِهِ وَيَكْفِيهِ فِي سَفَرِهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ يَسْتَقْبِلُهَا بَعْدَ ضِيَافَتِهِ وَالثَّانِي جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إِذَا اجْتَازَ بِهِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إِذَا قَصَدَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ (فَقَالَ يُكْرِمُهُ) قِيلَ إِكْرَامُهُ تَلَقِّيهِ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَتَعْجِيلِ قِرَاهُ وَالْقِيَامِ بِنَفْسِهِ فِي خِدْمَتِهِ (وَيُتْحِفُهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَالتُّحْفَةُ بِضَمِّ التَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَبِضَمِّ الْحَاءِ أَيْضًا الْبِرُّ وَاللُّطْفُ وَجَمْعُهُ تُحَفٌ وَقَدْ أَتْحَفْتُهُ تُحْفَةً وَأَصْلُهَا وُحْفَةٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ (وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ضِيَافَةٌ) وَاخْتَلَفُوا هَلِ الثلاث غير الأول أو يعد منها وقد بسط الكلام فيه الحافظ بن حجر في الفتح من شاء الاطلاع فليراجع إِلَيْهِ [٣٧٤٩] (فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ) اسْتُدِلَّ بِجَعْلِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ صَدَقَةً عَلَى الَّذِي قَبْلَهَا وَاجِبٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِتَسْمِيَتِهِ صَدَقَةً التَّنْفِيرُ عَنْهُ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ خُصُوصًا الْأَغْنِيَاءَ يَأْنَفُونَ غَالِبًا مِنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٧٥٠] (لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (فَمَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ مَمْدُودًا وَهُوَ الْمُتَّسَعُ أَمَامَ الدَّارِ وَقِيلَ مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِ الدَّارِ جَمْعُهُ أَفْنِيَةٌ أَيْ فَالَّذِي أَصْبَحَ الضَّيْفُ بِفِنَائِهِ (فَهُوَ عَلَيْهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إلى مَنْ وَهُوَ صَاحِبُ الدَّارِ وَضَمِيرُ هُوَ يَرْجِعُ إِلَى قِرَى الْمَفْهُومِ مِنَ الْمَقَامِ (إِنْ شَاءَ) أَيِ الضَّيْفُ (اقْتَضَى) أَيْ طَلَبَ حَقَّهُ قَالَ السُّيُوطِيُّ أَمْثَالُ هَذَا الْحَدِيثِ كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حِينَ كَانَتِ الضِّيَافَةُ وَاجِبَةً وَقَدْ نُسِخَ وُجُوبُهَا وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ بِالْبَابِ الَّذِي عَقَدَهُ بَعْدَ هَذَا انْتَهَى قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ رَآهَا حَقًّا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُوفِ وَالْعَادَةِ الْمَحْمُودَةِ وَلَمْ يَزَلْ قِرَى الضَّيْفُ وَحُسْنُ الْقِيَامِ عَلَيْهِ مِنْ شِيَمِ الْكِرَامِ وَعَادَاتِ الصَّالِحِينَ وَمَنْعُ الْقِرَى مَذْمُومٌ عَلَى الْأَلْسُنِ وَصَاحِبُهُ مَلُومٌ وَقَدْ قَالَ ﷺ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٧٥١] (حَدَّثَنِي أَبُو الْجُودِيِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ثِقَةٌ (أَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا) أَيْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ ضَيْفًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَضَافَ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ (فَأَصْبَحَ) أَيْ صَارَ (الضَّيْفُ مَحْرُومًا) الضَّيْفُ مُظْهَرٌ أُقِيمَ مُقَامَ الْمُضْمَرِ إِشْعَارًا بِأَنَّ الْمُسْلِمَ الَّذِي ضَافَ قَوْمًا يَسْتَحِقُّ لِذَاتِهِ أَنْ يُقْرَى فَمَنْ مَنَعَ حَقَّهُ فَقَدْ ظَلَمَهُ فَحُقَّ لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَصْرُهُ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَةٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ بِقَدْرِ أَنْ يَصْرِفَ فِي ضِيَافَتِهِ فِي لَيْلَةٍ فِي الْمِصْبَاحِ قَرَيْتُ الضيف أقريه من