HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في الأكل متكئا

رقم الحديث 3771

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ «يَأْكُلُ تَمْرًا وَهُوَ مُقْعٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص442
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (2044)
ج 3 ص 348

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج10 ص175
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ نُقِلَ فِي الشِّفَاءِ عَنِ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُمْ فَسَّرُوهُ بِالتَّمَكُّنِ لِلْأَكْلِ وَالْقُعُودِ فِي الْجُلُوسِ كَالْمُتَرَبِّعِ الْمُعْتَمِدِ عَلَى وِطَاءٍ تَحْتَهُ لِأَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ تَسْتَدْعِي كَثْرَةَ الْأَكْلِ وَتَقْتَضِي الْكِبْرَ انْتَهَى وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ يَحْسَبُ أَكْثَرُ الْعَامَّةِ أَنَّ الْمُتَّكِئَ هُوَ الْمَائِلُ الْمُعْتَمِدُ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهُ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِ الطِّبِّ وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الْبَدَنِ إِذَا كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْأَكْلَ مَائِلًا عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ لَا يَسْهُلُ نُزُولُهُ إِلَى مَعِدَتِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَيْسَ مَعْنَى الْحَدِيثِ ما ذهبوا إليه وإنما المتكئ ها هنا هو المعتمد على الوطأ الذي تحته وكل من استوى على وطأ فهو متكىء وَالِاتِّكَاءُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِكَاءِ وَوَزْنُهُ الِافْتِعَالُ فَالْمُتَّكِئُ هُوَ الَّذِي أَوْكَأَ مَقْعَدَتَهُ وَشَدَّهَا بِالْقُعُودِ عَلَى الوطأ الَّذِي تَحْتَهُ وَالْمَعْنَى أَنِّي إِذَا أَكَلْتُ لَمْ أقعد متكأ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى الْأَوْطِيَةِ وَالْوَسَائِدِ فِعْلَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ وَيَتَوَسَّعَ فِي الْأَلْوَانِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حديث علي بن الأقمر [٣٧٧٠] (بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ) أَيْ لِحَاجَةٍ (وَهُوَ مُقْعٍ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْإِقْعَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ جَالِسًا عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا سَاقَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٣٧٧١] (مارؤي) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) بِالرَّفْعِ (يَأْكُلُ مُتَّكِئًا) قَالَ الْحَافِظُ اختلف السلف في حكم الأكل متكئا فزعم بن الْقَاصِّ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخَصَائِصِ النَّبَوِيَّةِ وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيُّ فَقَالَ قَدْ يُكْرَهُ لِغَيْرِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْمُتَعَظِّمِينَ وَأَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ قَالَ فَإِنْ كَانَ بِالْمَرْءِ مَانِعٌ لَا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ الْأَكْلَ إِلَّا مُتَّكِئًا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ كَرَاهَةً ثُمَّ سَاقَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ أَكَلُوا كَذَلِكَ وَأَشَارَ إِلَى حَمْلِ ذَلِكَ عَنْهُمْ عَلَى الضَّرُورَةِ وَفِي الْحَمْلِ نَظَرٌ انْتَهَى (وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ) أَيْ لَا يَطَأُ الْأَرْضَ خَلْفَهُ رَجُلَانِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ﷺ لَا يَمْشِي قُدَّامَ الْقَوْمِ بَلْ يَمْشِي فِي وَسَطِ الْجَمْعِ أَوْ فِي آخِرِهِمْ تَوَاضُعًا قَالَ الطِّيبِيُّ التَّثْنِيَةُ فِي رجلان لا تُسَاعِدُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَلَعَلَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ تَوَاضُعِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْشِي مَشْيَ الْجَ