HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٧٨٨

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَأَذِنَ لَنَا فِي لُحُومِ الْخَيْلِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص446
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٤٢١٩) صحيح مسلم (١٩٤١)
  • شعيب الأرنؤوط:حسن صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص607
ج ٣ ص ٣٥١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص١٨٦
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٣٧٨٧] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا) عِلَّةُ النَّهْيِ أَنْ تَعْرَقَ فَتُلَوِّثَ مَا عَلَيْهَا بِعَرَقِهَا وَهَذَا مَا لَمْ تُحْبَسْ فَإِذَا حُبِسَتْ جَازَ رُكُوبُهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ كَذَا فِي شَرْحِ السُّنَنِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٦ - (بَاب فِي آكِلِ لُحُومِ الْخَيْلِ) [٣٧٨٨] (عن محمد بن علي) أي بن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ الْبَاقِرُ أَبُو جَعْفَرٍ (يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ الْأَهْلِيَّةِ (وَأَذِنَ لَنَا فِي لُحُومِ الْخَيْلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِبَاحَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا كَرَاهِيَةَ فِيهِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَجَمَاهِيرُ المحدثين وكرهها طائفة منهم بن عَبَّاسٍ وَالْحَكَمُ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَكْلَ وَذَكَرَ الْأَكْلَ مِنَ الْأَنْعَامِ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَبِحَدِيثِ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ الْحَدِيثَ قُلْتُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي آخِرِ الْبَابِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَالَ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَحَادِيثِ الْإِبَاحَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَهِيَ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ وَبِأَحَادِيثَ أُخْرَى صَحِيحَةٍ جَاءَتْ بِالْإِبَاحَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي النَّهْيِ حَدِيثٌ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ضَعِيفٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مَنْسُوخٌ وَأَمَّا الْآيَةُ فَأَجَابُوا عَنْهَا بِأَنَّ ذِكْرَ الرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا مُخْتَصَّةٌ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا خُصَّ هَذَانِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنَ الْخَيْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم ولحم الخنزير فَذَكَرَ اللَّحْمَ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ الْمَقْصُودِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ شَحْمِهِ وَدَمِهِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ قَالُوا وَلِهَذَا سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ حَمْلِ الْأَثْقَالِ عَلَى الْخَيْلِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ وتحمل أثقالكم وَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ هَذَا تَحْرِيمُ حَمْلِ الْأَثْقَالِ عَلَى الْخَيْلِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ [٣٧٨٩] (فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنِ الخيل) وفي حديث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَأَمَرَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى كَرَاهَةِ أَكْلِ الْخَيْلِ وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ وَغَيْرُهُمَا وَاحْتَجُّوا بِالْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ فِي حِلِّهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لَمَا كَانَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَرْقٌ وَلَكِنَّ الْآثَارَ إِذَا صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن يُقَالَ بِهَا مِمَّا يُوجِبُهُ النَّظَرُ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ أَخْبَرَ جَابِرٌ أَنَّهُ ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ لُحُومَ الْخَيْلِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي مَنَعَهُمْ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ حُكْمِهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ [٣٧٩٠] (نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ) احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ والخطابي وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَآخَرُونَ كذا قال الحافظ (زاد حيوة) هو بن شُرَيْحٍ (وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْخَيْلِ أَيْ وَنَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ السِّبَاعِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ) أَيْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ كَرَاهَةِ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ أَوْ تَحْرِيمِهِ (قَوْلُ مَالِكٍ) قَالَ الْحَافِظُ قَالَ الْفَاكِهِيُّ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْكَرَاهَةُ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمُ التَّحْرِيمُ (لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ) لِوُرُودِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي إِبَاحَتِهَا (وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى حَدِيثِ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا) أَيْ حَدِيثُ النَّهْيِ الْمَذْكُورُ (مَنْسُوخٌ) قَدْ قَرَّرَ الْحَازِمِيُّ النَّسْخَ بِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ لَفْظَةُ أَذِنَ وَفِي بَعْضِ رِوَايَتِهِ رَخَّصَ وَيَظْهَرُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَنْعَ كَانَ سَابِقًا وَالْإِذْنَ مُتَأَخِّرٌ فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ قَالَ وَلَوْ لَمْ تَرِدْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَكَانَتْ دَعْوَى النَّسْخِ مَرْدُودَةً لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ وَلِلْحَافِظِ فِي هَذَا التَّقْرِيرِ كَلَامٌ (قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الْخَيْلِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلخ) قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ نَقَلَ الْحِلَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءِ أَحَدٍ فَأَخْرَجَ بن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَمْ يَزَلْ سَلَفُكَ يَأْكُلُونَهُ قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لَهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ نَعَمْ انْتَهَى قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مَنْسُوخٌ قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الْخَيْلِ جَمَاعَةٌ إِلَخْ قَالَ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ أَكْلِ السِّبَاعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى كلام المنذري