HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٨٤٦

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامًا ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ لِيَأْكُلَ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص457
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢٥٥٧) صحيح مسلم (١٦٦٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص656
ج ٣ ص ٣٦٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص٢٣٢
٥ ([٣٨٤٥] بَاب فِي اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ) (لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ لَعْقِ الْأَصَابِعِ مُحَافَظَةً عَلَى بَرَكَةِ الطَّعَامِ وَتَنْظِيفًا لَهَا (فَلْيُمِطْ) مِنَ الْإِمَاطَةِ أَيْ فَلْيُزِلْ (عَنْهَا) أَيِ اللُّقْمَةِ (الْأَذَى) أَيِ الْمُسْتَقْذَرَ مِنْ غُبَارٍ وَتُرَابٍ وَقَذًى وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ أَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ أَذًى يُصِيبُهَا هَذَا إِذَا لَمْ تَقَعْ عَلَى مَوْضِعِ نَجَاسَةٍ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ تَنَجَّسَتْ وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهَا إِنْ أَمْكَنَ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَطْعَمَهَا حَيَوَانًا ولا يتركها للشيطان (وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ) أَيْ نَمْسَحَهَا وَنَتَتَبَّعَ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ يُقَالُ سَلَتَ الصَّحْفَةَ يَسْلُتُهَا مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ إِذَا تتبع ما بقي فيها مِنَ الطَّعَامِ وَمَسَحَهَا بِالْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا (إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ) أي أن الطعام الذي يحضر الْإِنْسَانُ فِيهِ بَرَكَةٌ وَلَا يَدْرِي أَنَّ تِلْكَ الْبَرَكَةَ فِيمَا أَكَلَ أَوْ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَصَابِعِهِ أَوْ فِيمَا بَقِيَ فِي أَسْفَلِ الْقَصْعَةِ أو في اللقمة الساقطة فينبغي أو يُحَافِظَ عَلَى هَذَا كُلِّهُ لِتَحْصُلَ الْبَرَكَةُ وَأَصْلُ الْبَرَكَةِ الزِّيَادَةُ وَثُبُوتُ الْخَيْرِ وَالِامْتِنَاعُ بِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُرَادُ هُنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَحْصُلُ بِهِ التَّغْذِيَةُ وَتَسْلَمُ عَاقِبَتُهُ مِنْ أَذًى وَيُقَوِّي عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ١ - (بَاب فِي الْخَادِمِ يَأْكُلُ مَعَ الْمَوْلَى) [٣٨٤٦] (إِذَا صَنَعَ) أَيْ طَبَخَ (خَادِمُهُ) أَيْ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ أَوْ مُطْلَقًا (بِهِ) أَيْ بِالطَّعَامِ (وَقَدْ وَلِيَ) بِكَسْرِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ تَوَلَّى أَوْ قَرُبَ (حَرَّهُ) أَيْ نَارَهُ أَوْ تَعَبَهُ (وَدُخَانَهُ) تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ أَوِ الْأَوَّلُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الْجَوَارِحِ وَالثَّانِي بِبَعْضٍ آخَرَ (فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ) أَمْرٌ مِنَ الْإِقْعَادِ لِلِاسْتِحْبَابِ (فَلْيَأْكُلْ) أَيْ مَعَهُ وَلَا يَسْتَنْكِفْ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْجَبَابِرَةِ فَإِنَّهُ أَخُوهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَاسَى كُلْفَةَ اتِّخَاذِهِ وَحَمْلِهَا عَنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تُشَارِكَهُ فِي الْحَظِّ مِنْهُ (فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا) أَيْ قَلِيلًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمَشْفُوهُ الْقَلِيلُ وَقِيلَ لَهُ مَشْفُوهٌ لِكَثْرَةِ الشِّفَاهِ الَّتِي تَجْتَمِعُ عَلَى أَكْلِهِ (فَلْيَضَعْ) أَيِ الْمَخْدُومُ (فِي يَدِهِ) أَيْ يَدِ الْخَادِمِ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الطَّعَامِ (أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ وَسَبَبُهُ أَنْ لَا يَصِيرَ مَحْرُومًا فَإِنَّ مَا لَا يُدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ كُلُّهُ وَالْأُكْلَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَا يُؤْكَلُ دَفْعَةً وَهُوَ اللُّقْمَةُ فِي الْقَامُوسِ وَالنِّهَايَةِ الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الْمَأْكُولَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْمُوَاسَاةِ فِي الطَّعَامِ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ صَنَعَهُ أَوْ حَمَلَهُ لِأَنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ وَتَعَلَّقَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَشَمَّ رَائِحَتَهُ وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٢ - (بَاب فِي الْمِنْدِيلَ) [٣٨٤٧] بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُحْمَلُ فِي الْيَدِ لِلْوَسَخِ وَالِامْتِهَانِ (حَتَّى يَلْعَقَهَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْعَيْنِ أَيْ يَلْعَقَهَا هُوَ (أَوْ يُلْعِقَهَا) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ يُلْعِقَهَا غَيْرَهُ مِمَّنْ لَمْ يَتَقَذَّرْهُ كَالزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَةِ وَالْوَلَدِ وَالْخَادِمِ لِأَنَّهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِذَلِكَ وَفِي مَعْنَاهُمُ التِّلْمِيذُ وَمَنْ يَعْتَقِدُ التَّبَرُّكَ بِلَعْقِهَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ مَسْحِ الْيَدِ بِالْمِنْدِيلِ لَكِنِ السُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ لَعْقِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ ذِكْرُ الْمِنْدِيلِ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ [٣٨٤٨] (كان يأكل بثلاث أصابع) فيه أن السنة الأكل بثلاث أَصَابِعَ وَلَا يَضُمُّ إِلَيْهَا الرَّابِعَةَ وَالْخَامِسَةَ إِلَّا لِعُذْرٍ بِأَنْ يَكُونَ مَرَقًا وَغَيْرَهُ مِمَّا لَا يمكن بثلاث قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ يُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ كعب بن مالك أن السنة الأكل بثلاث أَصَابِعَ وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا جَائِزًا وَقَدْ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ بن شِهَابٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا أكل أكل بخمس فَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ كَعْبٍ بِاخْتِلَافِ الْحَالِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَوْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ