- حُوبَنَا ،
- بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْوَاوِ ( حَوَبَ ) ( هـ ) فِيهِ «رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي» أَيْ إِثْمِي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا» أَيْ إِثْمَنَا . وَتُفْتَحُ الْحَاءُ وَتُضَمُّ . وَقِيلَ الْفَتْحُ لُغَةُ الْحِجَازُ ، وَالضَّمُّ لُغَةُ تَمِيمٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْبًا» أَيْ سَبْعُونَ ضَرْبًا مِنَ الْإِثْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ إِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ : تَوْبًا تَوْبًا ، لَا تُغَادِرْ عَلَيْنَا حَوْبًا» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الْجَفَاءَ وَالْحَوْبَ فِي أَهْلِ الْوَبَرِ وَالصُّوفِ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ الْإِذْنَ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ : أَلَكَ حَوْبَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ» يَعْنِي مَا يَأْثَمُ بِهِ إِنْ ضَيَّعَهُ . وَتَحَوَّبَ مِنَ الْإِثْمِ إِذَا تَوَقَّاهُ ، وَأَلْقَى الْحُوبَ عَنْ نَفْسِهِ . وَقِيلَ الْحَوْبَةُ هَاهُنَا الْأُمُّ وَالْحُرَمُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اتَّقُوا اللَّهَ فِي الْحَوْبَاتِ» يُرِيدُ النِّسَاءَ الْمُحْتَاجَاتِ اللَّاتِي لَا يَسْتَغْنِينَ عَمَّنْ يَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَيَتَعَهَّدُهُنَّ ، وَلَا بُدَّ فِي الْكَلَامِ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ ذَاتُ حَوْبَةٍ ، وَذَاتُ حَوْبَاتٍ . وَالْحَوْبَةُ : الْحَاجَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «إِلَيْكَ أَرْفَعُ حَوْبَتِي» أَيْ حَاجَتِي . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ أُمَّ أَيُّوبَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ» أَيْ لَوَحْشَةٌ أَوْ إِثْمٌ ، وَإِنَّمَا أَثَّمَهُ بِطَلَاقِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ مُصْلِحَةً لَهُ فِي دِينِهِ . [1/456] ( هـ ) وَفِيهِ «مَا زَالَ صَفْوَانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ» التَّحَوُّبُ : صَوْتٌ مَعَ تَوَجُّعٍ ، أَرَادَ بِهِ شَدَّةَ صِيَاحِهِ بِالدُّعَاءِ ، وَرِحَالَنَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ . وَالْحُوبَةُ وَالْحِيبَةُ الْهَمُّ وَالْحُزْنُ . ( هـ ) وَفِيهِ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ : آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ، حَوْبًا حَوْبًا . حَوْبٌ زَجْرٌ لِذُكُورِ الْإِبِلِ ، مِثْلُ حَلْ ، لِإِنَاثِهَا ، وَتُضَمُّ الْبَاءُ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ ، وَإِذَا نُكِّرَ دَخَلَهُ التَّنْوِينُ ، فَقَوْلُهُ حَوْبًا حَوْبًا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ سَيْرًا سَيْرًا ، كَأَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ زَجَرَ جَمَلَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْعَاصِ «فَعَرَفَ أَنَّهُ يُرِيدُ حَوْبَاءَ نَفْسِهِ» الْحَوْبَاءُ : رُوحُ الْقَلْبِ ، وَقِيلَ هِيَ النَّفْسُ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ : أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ؟ الْحَوْأَبُ : مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْهُ عَائِشَةُ لَمَّا جَاءَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ .