HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٩١٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَيْسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، ثَلَاثًا، وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص474
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص54
ج ٤ ص ١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص٢٨٨
قَالَ السِّنْدِيُّ فَذَاكَ أَيْ يُبَاحُ لَهُ أَوْ هُوَ مُصِيبٌ لَكِنْ لَا يُدْرَى الْمُوَافِقُ فَلَا يُبَاحُ أَوْ فَلَا يُعْرَفُ الْمُصِيبُ فَلَا يَنْبَغِي الِاشْتِغَالُ بِمِثْلِهِ الْحَاصِلُ أَنَّهُ مُنِعَ عَنْ ذَلِكَ انتهى قال الإمام بن الأثير قال بن عَبَّاسٍ الْخَطُّ هُوَ الَّذِي يَخُطُّهُ الْحَازِي وَهُوَ عِلْمٌ قَدْ تَرَكَهُ النَّاسُ يَأْتِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ إِلَى الْحَازِي فَيُعْطِيهِ حُلْوَانًا فَيَقُولُ لَهُ اقْعُدْ حَتَّى أَخُطَّ لَكَ وَبَيْنَ يَدَيِ الْحَازِي غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ مِيلٌ ثُمَّ يَأْتِي إِلَى أَرْضٍ رَخْوَةٍ فَيَخُطُّ فِيهَا خُطُوطًا كَثِيرَةً بِالْعَجَلَةِ لِئَلَّا يَلْحَقَهَا الْعَدَدُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَمْحُو مِنْهَا عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ وَغُلَامُهُ يَقُولُ لِلتَّفَاؤُلِ ابْنَيْ عِيَانَ أَسْرِعَا الْبَيَانَ فَإِنْ بَقِيَ خَطَّانِ فَهُمَا عَلَامَةُ النُّجْحِ وَإِنْ بَقِيَ خَطٌّ وَاحِدٌ فَهُوَ عَلَامَةُ الْخَيْبَةِ قَالَ الْحَرْبِيُّ الْخَطُّ هُوَ أَنْ يَخُطَّ ثَلَاثَةَ خُطُوطٍ ثُمَّ يَضْرِبُ عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أَوْ نَوًى وَيَقُولُ يَكُونُ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْكِهَانَةِ قُلْتُ الْخَطُّ الْمُشَارُ إِلَيْهِ عِلْمٌ مَعْرُوفٌ وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ إِلَى الْآنَ وَلَهُمْ فِيهِ أَوْضَاعٌ وَاصْطِلَاحٌ وَعَمَلٌ كَثِيرٌ وَيَسْتَخْرِجُونَ بِهِ الضَّمِيرَ وَغَيْرَهُ وَكَثِيرًا مَا يُصِيبُونَ فِيهِ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا ٣ - (بَاب فِي الطِّيَرَةِ) [٣٩١٠] وَتَقَدَّمَ آنِفًا تَفْسِيرُهُ (الطِّيَرَةُ شِرْكٌ) أَيْ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الطِّيَرَةَ تَجْلِبُ لَهُمْ نَفْعًا أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُمْ ضُرًّا فَإِذَا عَمِلُوا بِمُوجِبِهَا فَكَأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ وَيُسَمَّى شِرْكًا خَفِيًّا وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ شَيْئًا سِوَى اللَّهِ يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ بِالِاسْتِقْلَالِ فَقَدْ أَشْرَكَ شِرْكًا جَلِيًّا قَالَ الْقَاضِي إِنَّمَا سَمَّاهَا شِرْكًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ مَا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ سَبَبًا مُؤَثِّرًا فِي حُصُولِ الْمَكْرُوهِ وَمُلَاحَظَةُ الْأَسْبَابِ فِي الْجُمْلَةِ شِرْكٌ خَفِيٌّ فَكَيْفَ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا جَهَالَةٌ وَسُوءُ اعْتِقَادٍ (ثَلَاثًا) مُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْهَا (وَمَا مِنَّا) أَيْ أَحَدٌ (إِلَّا) أَيْ إِلَّا مَنْ يَخْطِرُ لَهُ مِنْ جِهَةِ الطِّيَرَةِ شَيْءٌ مَا لِتَعَوُّدِ النُّفُوسِ بِهَا فَحُذِفَ الْمُسْتَثْنَى كَرَاهَةَ أَنْ يُتَلَفَّظَ بِهِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ أَيْ إِلَّا مَنْ يَعْرِضُ لَهُ الْوَهْمُ مِنْ قِبَلَ الطِّيَرَةِ وَكَرِهَ أَنْ يُتِمَّ كَلَامَهُ ذَلِكَ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْحَالَةِ الْمَكْرُوهَةِ وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ أَدَبِ الْكَلَامِ يَكْتَفِي دُونَ الْمَكْرُوهِ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ فَلَا يَضْرِبُ لِنَفْسِهِ مَثَلَ السَّوْءِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ قَدْ يَعْتَرِيهِ الطِّيَرَةُ وَيَسْبِقُ إِلَى قَلْبِهِ الْكَرَاهَةُ فِيهِ فَحُذِفَ اخْتِصَارًا لِلْكَلَامِ وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيُّ وَذَلِكَ الْحَذْفُ يُسَمَّى فِي الْبَدِيعِ بِالِاكْتِفَاءِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَمَا مِنَّا إِلَى آخِرِهِ لَيْسَتْ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَهُوَ الصَّوَابُ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْفَرْقُ بَيْنَ الطيرة والتطير أن التطير هو الظن السيء الَّذِي فِي الْقَلْبِ وَالطِّيَرَةُ هُوَ الْفِعْلُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الظَّنِّ السَّيِّئِ (وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ) مِنَ الْإِذْهَابِ (بِالتَّوَكُّلِ) أَيْ بِسَبَبِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِنَادِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخَطْرَةَ لَيْسَ بِهَا عِبْرَةٌ فَإِنْ وَقَعَتْ غَفْلَةً لَا بُدَّ مِنْ رَجْعَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ