قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ انْتَهَى
أَيْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي السِّيَرِ
[٣٩١٥] (تَقُولُ لَيْسَ أَحَدٌ يَمُوتُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْهَامَةُ الرَّأْسُ وَاسْمُ طَائِرٍ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهَا وَهِيَ مِنَ طَيْرِ اللَّيْلِ وَقِيلَ هِيَ الْبُومَةُ وَقِيلَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِثَأْرِهِ تَصِيرُ هَامَةً فَتَقُولُ اسْقُونِي فَإِذَا أُدْرِكَ بِثَأْرِهِ طَارَتْ
وَقِيلَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِظَامَ الْمَيِّتِ وَقِيلَ رُوحَهُ تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ وَيُسَمُّونَهُ الصَّدَى فَنَفَاهُ الْإِسْلَامُ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْهَاءِ وَالْوَاوِ وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْهَاءِ وَالْيَاءِ انْتَهَى (يَسْتَشْئِمُونَ بِصَفَرَ) أَيْ بشهر صَفَرَ وَيَعْتَقِدُونَ شَآمَتَهُ (هُوَ يُعْدِي) مِنَ الْإِعْدَاءِ أَيْ يَتَجَاوَزُ عَنِ الْمَرِيضِ إِلَى غَيْرِهِ
[٣٩١٧] (فَأَعْجَبَتْهُ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ إِلَى الْكَلِمَةِ الْحَسَنَةِ (فَأْلُكَ) بِالْهَمْزِ السَّاكِنِ بَعْدَ الْفَاءِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفَأْلُ ضِدُّ الطِّيَرَةِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (مِنْ فِيكَ) أَيْ مِنْ فَمِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ انْتَهَى
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النبي سمع رجلا وفيه فقال رسول الله يَا لَبَّيْكَ نَحْنُ أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ
[٣٩١٨] (فَمَا الْهَامَةُ) أَيْ مَا تَفْسِيرُهَا (قَالَ) عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فِي جَوَابِهِ (يَقُولُ نَاسٌ) مِنَ الَّذِينَ فِيهِمْ آثَارُ الْجَاهِلِيَّةِ وَاعْتِقَادُهَا (الْهَامَةُ) أَيِ الْبُومَةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ (الَّتِي تَصْرُخُ) بِالْخَاءِ
المعجمة من المعجمة من باب قتل أي تصحيح وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِهَامَةٍ (هَامَةُ النَّاسِ) أَيْ هِيَ هَامَةُ النَّاسِ أَيْ رُوحُ الْإِنْسَانِ الْمَيِّتِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ عَطَاءٌ بِقَوْلِهِ (وَلَيْسَتْ) هَذِهِ الْهَامَةُ الَّتِي تَصِيحُ وَتَصْرُخُ فِي اللَّيْلِ مِنَ الْبُومَةِ أَوْ غَيْرِهَا (بِهَامَةِ الْإِنْسَانِ) أَيْ بِرُوحِ الْإِنْسَانِ الْمَيِّتِ بَلْ (إِنَّمَا هِيَ دَابَّةٌ) مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ