عَنْ أَيُّوبَ أَيْضًا وَكِلَاهُمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ نَصِيبًا وَالْكُلُّ بِمَعْنًى وَالشِّرْكُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ أُطْلِقَ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ الْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ (فَعَلَيْهِ) أَيْ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ (عِتْقُهُ) أَيْ عِتْقُ الْمَمْلُوكِ (كُلِّهِ) بِالْجَرِّ لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ فِي مَمْلُوكٍ
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (إِنْ كَانَ لَهُ مَا) بِلَا لَامٍ أَيْ شَيْءٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَالٌ هُوَ مَا يُتَمَوَّلُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَسَعُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ قَالَهُ عِيَاضٌ (يَبْلُغُ ثَمَنَهُ) أَيْ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَيْ ثَمَنَ بَقِيَّتِهِ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ بِحِصَّتِهِ وَالْمُرَادُ قِيمَتُهُ لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا اشْتُرِيَ به واللازم ها هنا الْقِيمَةُ لَا الثَّمَنُ
وَقَدْ بَيَّنَ الْمُرَادَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنِ نَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ بِلَفْظِ وَلَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ أَنْصِبَاءِ شُرَكَائِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ وَيُعْتِقُ الْعَبْدَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٣٩٤٤] (بِمَعْنَى) حَدِيثِ (إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى) الرَّازِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا
وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ قَالَ يَحْيَى لَا أَدْرِي شَيْئًا كَانَ مِنْ قِبَلِهِ يَقُولُهُ أَمْ شَيْئًا فِي الْحَدِيثِ
وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى نَحْوَهُ
[٣٩٤٥] (جويرية) هو بن أَسْمَاءَ (بِمَعْنَى) حَدِيثِ (مَالِكٍ) عَنْ نَافِعٍ (وَلَمْ يَذْكُرْ) أَيْ جُوَيْرِيَةُ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) كَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ (انْتَهَى حَدِيثُهُ) أَيْ جُوَيْرِيَةَ (إِلَى) قَوْلِهِ (وَأُعْتِقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ) قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الليث وبن أبي ذئب وبن إِسْحَاقَ وَجُوَيْرِيَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أمية عن نافع عن بن عمر عن النبي مُخْتَصَرًا انْتَهَى
يَعْنِي لَمْ يَذْكُرُوا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ فِي حَقِّ الْمُعْسِرِ وَهِيَ قَوْلُهُ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ لَا أَحْسَبُ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ يَشُكُّ فِي أَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ لِحَدِيثِ نَافِعٍ وَلِمَالِكٍ فَضْلٌ لِحَدِيثِ أَصْحَابِهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ أَثْبَتُ ابْنَيْ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ وَأَحْفَظُهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ [٣٩٤٦] (عَنْ سالم عن بن عُمَرَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أُقِيمَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ ﵁ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ثُمَّ قَالَ لَا أَدْرِي قَوْلَهُ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ في حديث النبي أَوْ شَيْءٍ قَالَهُ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ مُوسَى بْنُ عقبة يقول للزهري أفضل كلامك من كلام النبي لِمَا كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ فَيَخْلِطُهُ بِكَلَامِهِ انْتَهَى [٣٩٤٧] (يُقَوَّمُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لَا وَكْسَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْكَافِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ بِمَعْنَى النَّقْصِ أَيْ لَا نَقْصَ (وَلَا شَطَطَ) بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ مُكَرَّرَةٍ وَالْفَتْحِ أَيْ لَا جَوْرَ وَلَا ظُلْمَ (ثُمَّ يُعْتَقُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ ثُمَّ أُعْتِقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا قَالَ الْحَافِظُ وَاتَّفَقَ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ جَمِيعُ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي الدِّينِ عَلَى اخْتِلَافٍ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ ولو كان عليه دين بقدر مَا يَمْلِكُهُ كَانَ فِي حُكْمِ الْمُوسِرِ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ كَالْخِلَافِ فِي أَنَّ الدَّيْنَ هَلْ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ أَمْ لَا انْتَهَى وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ