HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٠١٨

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٣٣٨)
ج ٤ ص ٤١

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١١ ص٤٠
[٤٠١٨] (إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطْنَاهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ عِرْيَةِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَعُرْيَةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَعُرَيَّةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ عُرْيَةُ الرَّجُلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا هِيَ مُتَجَرِّدَةٌ وَالثَّالِثَةُ عَلَى التَّصْغِيرِ انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ يُرِيدُ مَا يَعْرَى مِنْهَا وَيَنْكَشِفُ وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ فِيهِ تَحْرِيمُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَكَذَلِكَ نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ وَنَبَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ عَلَى نَظَرِهِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَذَلِكَ بِالتَّحْرِيمِ أَوْلَى وَهَذَا التَّحْرِيمُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْأَزْوَاجِ وَالسَّادَةِ أَمَّا الزَّوْجَانِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ جَمِيعِهَا وَأَمَّا السَّيِّدُ مَعَ أَمَتِهِ فَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ وَطْأَهَا فَهُمَا كَالزَّوْجَيْنِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ (وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ أَفْضَى الرَّجُلُ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ مَسَّهَا بِبَطْنِ رَاحَتِهِ وَأَفْضَى إِلَى امْرَأَتِهِ بَاشَرَهَا وَجَامَعَهَا وَأَفْضَيْتُ إِلَى الشَّيْءِ وَصَلْتُ إِلَيْهِ وَفِيهِ النَّهْيُ عَنِ اضْطِجَاعِ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ مَعَ الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ بِأَنْ يَكُونَا مُتَجَرِّدَيْنِ قَالَ الطِّيبِيُّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَضْطَجِعُ رَجُلَانِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَجَرِّدَيْنِ وَكَذَا الْمَرْأَتَانِ وَمَنْ فَعَلَ يُعَزَّرُ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ فَهُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ لَمْسِ عَوْرَةِ غَيْرِهِ بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ كَانَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَتَسَاهَلُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنِ النَّاسِ بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي الْحَمَّامِ فَيَجِبُ عَلَى الْحَاضِرِ فِيهِ أَنْ يَصُونَ بَصَرَهُ وَيَدَهُ وَغَيْرَهَا عَنْ عَوْرَةِ غَيْرِهِ وَأَنْ يَصُونَ عَوْرَتَهُ عَنْ بَصَرِ غَيْرِهِ وَيَدِ غَيْرِهِ مِنْ قَيِّمٍ وَغَيْرِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا رَأَى