HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٠٧٦

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص514
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص176
ج ٤ ص ٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١١ ص٨٧
فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ امْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ وَفِيهِ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جلبابها وقال العلامة الأردييلي فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ حَدِيثُ جَابِرٍ فِيهِ مَسَائِلُ الْأُولَى فِي بَيَانِ الْحَدِيثِ هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مُسْنَدًا إِلَى جَابِرٍ الثَّانِيَةُ فِي اللَّفْظِ الشَّمْلَةُ الْكِسَاءُ الْكَبِيرُ الَّذِي يَشْمَلُ الْبَدَنَ وَالْهُدْبُ الْحَاشِيَةُ الثَّالِثَةُ فِيهِ جَوَازُ الِاحْتِبَاءِ وَالِاشْتِمَالِ بِالْكِسَاءِ وَنَحْوِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ انْتَهَى وَلَقَدْ سَقَطَ الْحَدِيثُ مِنْ نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ وَلَعَلَّهُ مِنْ سَهْوِ الْكَاتِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٣ - (بَاب فِي الْعَمَائِمِ) جمع العمامة بكسر العين قال القارىء وَقَوْلُ الْعِصَامِ بِفَتْحِهَا عَلَى وَزْنِ الْغَمَامَةِ هُوَ سَهْوُ قَلَمٍ مِنَ الْعَلَّامَةِ [٤٠٧٦] (وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ) قال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ لَمْ يُذْكُرْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ ذُؤَابَةٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الذُّؤَابَةَ لَمْ يَكُنْ يُرْخِيهَا دَائِمًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِ الذُّؤَابَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَدَمُهَا فِي الْوَاقِعِ حَتَّى يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُرْخِي الذُّؤَابَةَ دَائِمًا وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي والترمذي وبن مَاجَهْ [٤٠٧٧] (قَدْ أَرْخَى) أَيْ أَرْسَلَ (طَرَفَهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ طَرَفَيْهَا بِالتَّثْنِيَةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ إِرْخَاءِ طَرَفِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَقَالَ المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه [٤٠٧٨] (صَارَعَ) الصَّرْعُ الطَّرْحُ عَلَى الْأَرْضِ وَالْمُفَاعَلَةُ لِلْمُشَارَكَةِ وَالْمُصَارَعَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ كشتى كرفتن وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ يَرْجِعُ إِلَى رُكَانَةَ النَّبِيَّ (ﷺ) بِالنَّصْبِ (فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ) أَيْ غَلَبَهُ فِي الصَّرْعِ فَفِيهِ الْمُغَالَبَةُ وَعَلَى ذِكْرِ فَعَلَ بَعْدَ الْمُفَاعَلَةِ لِإِظْهَارِ غَلَبَةِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الْمُتَغَالِبَيْنِ (فَرْقُ مَا بَيْننَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ) أَيِ الْفَارِقُ فِيمَا بَيْننَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ (الْعَمَائِمُ) جَمْعُ الْعِمَامَةِ أَيْ لُبْسُ الْعَمَائِمِ (عَلَى الْقَلَانِسِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ قَلَنْسُوَةٍ قَالَ الْعَزِيزِيُّ فَالْمُسْلِمُونَ يَلْبَسُونَ الْقَلَنْسُوَةَ وَفَوْقَهَا الْعِمَامَةُ وَلُبْسُ الْقَلَنْسُوَةِ وَحْدَهَا زِيُّ الْمُشْرِكِينَ انْتَهَى وَكَذَا نَقَلَ الْجَزَرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَقِيلَ أَيْ نَحْنُ نَتَعَمَّمُ عَلَى الْقَلَانِسِ وَهُمْ يَكْتَفُونَ بِالْعَمَائِمِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّرَّاحِ وتبعهما بن الملك كذا قال القارىء في المرقاة وقال روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ تَحْتَ الْعَمَائِمِ وَيَلْبَسُ الْعَمَائِمَ بِغَيْرِ الْقَلَانِسِ وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ ﷺ لَبِسَ الْقَلَنْسُوَةَ بِغَيْرِ الْعَمَائِمِ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا زِيَّ الْمُشْرِكِينَ انْتَهَى قلت قال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَكَانَ يَلْبَسُهَا يَعْنِي الْعِمَامَةَ وَيَلْبَسُ تَحْتَهَا الْقَلَنْسُوَةَ وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَنْسُوَةَ بِغَيْرِ عِمَامَةٍ وَيَلْبَسُ الْعِمَامَةَ بِغَيْرِ قَلَنْسُوَةَ انْتَهَى وفي الجامع الصغير برواية الطبراني عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ قَالَ العزيزي إسناده حسن وفيه برواية الروياني وبن عساكر عن بن عَبَّاسٍ كَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ تَحْتَ الْعَمَائِمِ وَبِغَيْرِ الْعَمَائِمِ وَيَلْبَسُ الْعَمَائِمَ بِغَيْرِ الْقَلَانِسِ وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ الْيَمَانِيَّةَ وَهُنَّ الْبِيضُ الْمُضَرَّبَةُ وَيَلْبَسُ الْقَلَانِسَ ذَوَاتَ الْآذَانِ فِي الْحَرْبِ وَكَانَ رُبَّمَا نَزَعَ قَلَنْسُوَةً فَجَعَلَهَا سُتْرَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الْحَدِيثَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ وَلَا نَعْرِفُ أَبَا الحسن العسقلاني ولا بن رُكَانَةَ [٤٠٧٩] (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَرَّبُوذٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وتشديد الراء بعد هاء مُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ مَجْهُولٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَمَّمَنِي) بميمين أي لف عمامتي على رأسي (فسد لها بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي) أَيْ أَرْسَلَ لِعِمَامَتِي طَرَفَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى صدري والآخر من خلفي والحديث ضعيف فالأولى أن يرسل طرف العمامة الذي يسمى العلامة والعذبة والذبابة بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَذْكُورُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَفِي جامع الترمذي عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قال نافع وكان بن عُمَرَ يَسْدُلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ قَالَ فِي السُّبُلِ مِنْ آدَابِ الْعِمَامَةِ تَقْصِيرُ الْعَذَبَةِ فَلَا تَطُولُ طُولًا فَاحِشًا وَإِرْسَالُهَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَيَجُوزُ تَرْكُهَا بِالْأَصَالَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِغَيْرِ إِرْسَالِهِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْي عَنْ تَرْكِ إِرْسَالِهَا شَيْءٌ وَإِرْسَالُهَا إِرْسَالًا فَاحِشًا كَإِرْسَالِ الثَّوْبِ يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ ويكره لغيره انتهى وقد أخرج بن أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ نَحْوًا مِنْ ذِرَاعٍ وَرَوَى سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ رِشْدِينَ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَيُرْخِيهَا شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ شِبْرٍ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَاعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ قَدْ تَتَبَّعْتُ الْكُتُبَ وَتَطَلَّبْتُ مِنِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ لِأَقِفَ عَلَى قَدْرِ عِمَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ ﷺ عِمَامَةٌ قَصِيرَةٌ وَعِمَامَةٌ طَوِيلَةٌ وَأَنَّ الْقَصِيرَةَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَالطَّوِيلَةَ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا ذكره القارىء وَقَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَدْخَلِ أَنَّ عِمَامَتَهُ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْقَصِيرِ والطويل انتهى وفي النيل قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِيَ الَّتِي صَارَتْ شِعَارَ الصَّالِحِينَ المتمسكين بالسنة يعني إرسال العلامة عَلَى الصَّدْرِ انْتَهَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَعِلْمُهُ أَتَمُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مَجْهُولٌ