HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في أهب الميتة

رقم الحديث 4120

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَوَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُسَدَّدٌ، وَوَهْبٌ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: أُهْدِيَ لِمَوْلَاةٍ لَنَا شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَمَاتَتْ، فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَلَا دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا وَاسْتَنْفَعْتُمْ بِهِ» قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص523
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1492) Sahih Muslim (363)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص209
ج 4 ص 65

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص120
الدِّبَاغِ فَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُسَمَّى إِهَابًا انْتَهَى وَسَيَجِيءُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ يسمى إهابا لَمْ يُدْبَغْ فَإِذَا دُبِغَ لَا يُقَالُ لَهُ إِهَابٌ [٤١٢٠] (قَالَ مُسَدَّدٌ وَوَهْبٌ عَنْ مَيْمُونَةَ) أَيْ قالا في روايتهما عن بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِزِيَادَةِ وَاسِطَةِ مَيْمُونَةَ وَأَمَّا عثمان وبن أَبِي خَلَفٍ فَلَمْ يَذْكُرَا مَيْمُونَةَ (أُهْدِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَلَا) هُوَ لِلتَّحْضِيضِ (فَاسْتَمْتَعْتُمْ) أَيِ اسْتَنْفَعْتُمْ (بِهِ) أَيْ بِإِهَابِهَا (إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ لِأَنَّ لَفْظَ القرآن (حرمت عليكم الميتة) وَهُوَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا فِي كُلِّ حَالٍ فَخَصَّتِ السُّنَّةُ ذَلِكَ بِالْأَكْلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدِّبَاغَ مُطَهِّرٌ لِجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى سَبْعَةِ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ جَمِيعُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِلَّا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْمُتَوَلِّدَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَغَيْرِهِ وَيَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَبَاطِنُهُ وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَائِعَةِ وَالْيَابِسَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ وَرُوِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵄ وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي لَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنَ الْجُلُودِ بِالدِّبَاغِ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةَ ﵃ وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ جِلْدُ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَلَا يطهر غيره وهو مذهب الأوزاعي وبن الْمُبَارَكِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَالْمَذْهَبُ الرَّابِعُ يَطْهُرُ جُلُودُ جَمِيعِ الْمَيْتَاتِ إِلَّا الْخِنْزِيرَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمَذْهَبُ الْخَامِسُ يَطْهُرُ الجميع إلا أنه يطهر ظاهر لا دُونَ بَاطِنِهِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْيَابِسَاتِ دُونَ الْمَائِعَاتِ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ لَا فِيهِ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ الْمَشْهُورُ فِي حِكَايَةِ أَصْحَابِنَا عَنْهُ وَالْمَذْهَبُ السَّادِسُ يَطْهُرُ الْجَمِيعُ وَالْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُدَ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي يوسف والمذهب السابع أنه ينتفع جلود الْمَيْتَةِ وَإِنْ لَمْ تُدْبَغْ وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا فِي الْمَائِعَاتِ وَالْيَابِسَاتِ وَهُوَ مَذْهَبُ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ وَجْهٌ شَاذٌّ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا لَا تَفْرِيعَ عَلَيْهِ وَلَا الْتِفَاتَ إِلَيْهِ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مسلم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ مَيْمُونَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه وحديث بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عبيد الله عن بن عباس وفيه فَمَرَّ بِهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هلا أخذتم إهابها فد بغتموه الْحَدِيثَ انْتَهَى [٤١٢١] (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ) أَيِ الْمَذْكُورِ (لَمْ يَذْكُرْ مَيْمُونَةَ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ مَعْمَرٌ فِي رِوَايَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَافِظِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ مَيْمُونَةُ نَعَمْ أَخْرَجَ مسلم والنسائي من طريق بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ أَخْبَرَتْهُ (لَمْ يَذْكُرِ الدِّبَاغَ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ مَعْمَرٌ قَوْلَهُ أَلَا دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا [٤١٢٢] (وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ وَيَقُولُ يُسْتَمْتَعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ يَقُولُ يُنْتَفَعُ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ دُبِغَتْ أَوْ لَمْ تُدْبَغْ وَتَمَسَّكَ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الدِّبَاغِ وَيُجَابُ بِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ وَجَاءَتِ الرِّوَايَاتُ الْبَاقِيَةُ بِبَيَانِ الدِّبَاغِ وَأَنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ [٤١٢٣] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ (إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِهَذَا الْوَجْهِ أَيُّمَا إِهَابٌ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ الدِّبَاغَ مُطَهِّرٌ لِجِلْدِ مَيْتَةِ كُلِّ حَيَوَانٍ كَمَا يُفِيدُهُ لَفْظُ عُمُومِ كَلِمَةِ أَيُّمَا وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْإِهَابُ يَشْمَلُ بِعُمُومِهِ جِلْدَ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ وَغَيْرَهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ جِلْدَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَا يُسَمَّى إِهَابًا وَذَهَبُوا إِلَى أن الدباغ لَا يَعْمَلُ مِنَ الْمَيْتَةِ إِلَّا فِي جِلْدِ الْجِنْسِ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِهَابِ يَتَنَاوَلُ جِلْدَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ كَتَنَاوُلِهِ جِلْدَ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ قَوْلُ عَائِشَةَ حِينَ وَصَفَتْ أَبَاهَا وَحَقَنَ الدِّمَاءَ فِي أُهُبِهَا تُرِيدُ بِهِ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ كَلْبَيْنِ لَا يَذْخَرَانِ مِنَ الْإِيغَالِ بَاقِيَةً حَتَّى يَكَادَ تُفَرَّى عَنْهُمَا الْأُهُبُ انْتَهَى مُلَخَّصًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ [٤١٢٤] (قُسَيْطٌ) بِالْقَافِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا (أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ) هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جُلُودَ الْمَيْتَةِ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ بَعْدَ الدِّبَاغِ يَحِلُّ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَأُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ تُنْسَبْ وَلَمْ تُسَمَّ [٤١٢٥] (عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ) يفتح الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا نُونٌ (عَنْ سَلَمَةَ بن المحبق) ويجيء ضبط فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ (فَسَأَلَ) أَيْ طَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَنَّهَا مَيْتَةٌ) الْمَعْنَى أَنَّ الْقِرْبَةَ مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ (فَقَالَ دِبَاغُهَا طُهُورُهَا) أَيْ طَهَارَتُهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِهَابَ الْمَيْتَةِ إِذَا مَسَّهُ الْمَاءُ بَعْدَ الدِّبَاغِ يَنْجُسُ وَيُبَيِّنُ أَنَّهُ طَاهِرٌ كَطَهَارَةِ الْمُذَكَّى وَأَنَّهُ إِذَا بُسِطَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ أَوْ خُرِزَ مِنْهُ خُفٌّ فَصُلِّيَ فِيهِ جَازَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ فَقَالَ لَا نعرف هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَجَوْنٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدهَا نُونٌ وَسَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبَّقِ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ هُذَلِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ كُنْيَتُهُ أَبُو سِنَانٍ وَاسْمُ الْمُحَبَّقِ صَخْرٌ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَقَافٌ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَفْتَحُونَ الْبَاءَ وَيَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ هِيَ مَكْسُورَةٌ وَإِنَّمَا سماه أبو الْمُحَبَّقَ تَفَاؤُلًا بِشَجَاعَتِهِ أَنَّهُ يُضْرِطُ أَعْدَاءَهُ [٤١٢٦] (عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ أُمِّهِ (فَقَالَتْ أو يحل ذَلِكَ) الِانْتِفَاعُ بِجُلُودِهَا (مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالٌ إِلَخْ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهَا نَعَمْ (مِثْلُ الْحِمَارِ) أَيْ مِثْلُ جَرِّهِ أَوْ كَوْنُهَا مَيْتَةٌ مُنْتَفِخَةٌ (يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقَرَظُ شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ الْأُهُبُ وَهُوَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْعُفُوصَةِ والقبض ينشف الملة وَيُذْهِبُ الرَّخَاوَةَ وَيُجَفِّفُ الْجِلْدَ وَيُصْلِحُهُ وَيُطَيِّبُهُ فَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلَ عَمَلَ الْقَرَظِ كَانَ حُكْمُهُ فِي التَّطْهِيرِ حُكْمَهُ وَذِكْرُ الْمَاءِ مَعَ الْقَرَظِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقَرَظَ يَخْتَلِطُ بِهِ حِينَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجِلْدِ وَيَحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْجِلْدَ إِذَا خَرَجَ مِنِ الدِّبَاغِ غُسِلَ بِالْمَاءِ حَتَّى يَزُولَ عَنْهُ مَا خَالَطَهُ مِنْ وَضَرِ الدَّبْغِ وَدَرَنِهِ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْمَاءِ لَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ وَلَا يُطَهِّرُهَا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ