عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص136﵁ وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَكُونَ زَائِدَةً فَالْمَعْنَى مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رُفْقَةٍ كَانُوا هُمْ أَشْبَهُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الْأَمَاجِدِ فِي تَعْلِيقَاتِ السُّنَنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤١٤٥] (أَتَّخَذْتُمْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ حَذَفَ مِنْهُ هَمْزَةَ الْوَصْلِ اسْتِغْنَاءً بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ (أَنْمَاطًا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ نَمَطٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ وَهُوَ ظِهَارَةُ الْفِرَاشِ وَقِيلَ ظَهْرُ الْفِرَاشِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى بِسَاطٍ لَطِيفٍ لَهُ خَمْلٌ يُجْعَلُ عَلَى الْهَوْدَجِ وَقَدْ يُجْعَلُ سِتْرًا وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ (فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّهَا) الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ (سَتَكُونُ) تَامَّةٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ حَرِيرٍ فيه معجزة ظاهرة بإخبار بِهَا وَكَانَتْ كَمَا أَخْبَرَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ جَابِرٌ وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ فَأَنَا أَقُولُ نَحِّيهِ عَنِّي وَتَقُولُ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا سَتَكُونُ وَفِي الْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ
[٤١٤٦] (كَانَ وِسَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) الْوِسَادَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُتَّكَأُ وَالْمِخَدَّةُ (الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ) أَيْ يَتَوَسَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ النَّوْمِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الَّتِي يَنَامُ عَلَيْهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ (مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ) فِي الْقَامُوسِ لِيفُ النَّخْلِ الكسر مَعْرُوفٌ انْتَهَى
وَفِي الصُّرَاحِ لِيفٌ بوست درخت خرما
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ
[٤١٤٧] (كَانَ ضِجْعَةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) بِكَسْرِ الضاد للمعجمة من اضطجاع وَهُوَ النَّوْمُ كَالْجِلْسَةِ مِنَ الْجُلُوسِ وَبِفَتْحِهَا الْمَرَّةُ وأراد ما كان يضطجع به فحذف مُضَافٍ أَيْ كَانَتْ ذَاتُ ضِجْعَتِهِ
كَذَا فِي المجمع
قال المنذري وأخرجه بن ماجه بنحوه