HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤١٨٨

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ - يَعْنِي - يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص542
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٥٩١٧) صحيح مسلم (٢٣٣٦)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص256
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ٤ ص ٨٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١١ ص١٦١
رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى طُولِ الشَّعْرِ وقصرها أَيْ أَطْوَلُ مِنَ الْوَفْرَةِ وَأَقْصَرُ مِنَ الْجُمَّةِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ فَوْقَ الْجُمَّةِ وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَدَنِيٌّ سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ (بَاب مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ فَرْقَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهُوَ قِسْمَتُهُ فِي الْمَفْرِقِ وَهُوَ وَسَطُ الرَّأْسِ [٤١٨٨] (يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وضرب أي يرسلون أشعارهم قال القارىء المراد بسدل الشعر ها هنا إِرْسَالُهُ حَوْلَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْسَمَ نِصْفَيْنِ نِصْفٌ مِنْ جَانِبِ يَمِينِهِ وَنَحْوِ صَدْرِهِ وَنِصْفٌ مِنْ جَانِبِ يَسَارِهِ كَذَلِكَ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ إِرْسَالُهُ عَلَى الْجَبِينِ وَاتِّخَاذُهُ كَالْقُصَّةِ (وكان المشركون يفرقون رؤوسهم) أي يقسمون شعر رؤوسهم من وسطها وَيَفْرِقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيُضَمُّ وَبَعْضُهُمْ شَدَّدَ الرَّاءَ وَالتَّخْفِيفُ أَشْهَرُ (تُعْجِبُهُ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ) أَيِ الْيَهُودِ وَالنَّصَّارَي اسْتِئْلَافًا لَهُمْ (فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ به) أي بشيء من مخالفته وقال بن الْمَلَكِ أَيْ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ حُكْمٌ بالمخالفة ذكره القارىء (فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ) أَيْ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَالنَّاصِيَةُ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ثُمَّ فَرَقَ) أَيْ شَعْرَ رَأْسِهِ (بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنِ الزَّمَانِ قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ ثُمَّ أُمِرَ بِالْفَرْقِ فَفَرَقَ وَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ قَالَ وَقَدْ جَزَمَ الْحَازِمِيُّ بِأَنَّ السَّدْلَ نُسِخَ بِالْفَرْقِ وَاسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الصَّحِيحُ جَوَازُ السَّدْلِ وَالْفَرْقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٤١٨٩] (كُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَفْرِقَ) الْفَرْقُ الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْمَعْنَى إِذَا أَرَدْتَ أَنْ أَقْسِمَ شَعْرَ رَأْسِهِ الشَّرِيفِ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ جَانِبِ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ مِنْ جَانِبِ يَسَارِهِ (صَدَعْتُ) أَيْ شَقَقْتُ (الْفَرْقَ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ الْخَطُّ الَّذِي يَظْهَرُ بَيْنَ شَعْرِ الرَّأْسِ إِذَا قُسِمَ قِسْمَيْنِ وَذَلِكَ الْخَطُّ هُوَ بَيَاضُ بَشَرَةِ الرَّأْسِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الشَّعْرِ (مِنْ يَافُوخِهِ) فِي الْقَامُوسِ حَيْثُ الْتَقَى عَظْمُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَمُؤَخَّرِهِ انْتَهَى وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ مِنْ يَافُوخِهِ أَيْ مِنْ أَعْلَى طَرَفِ رَأْسِهِ وَذُرْوَتِهِ انْتَهَى (وَأُرْسِلُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَرْسَلْتُ قَالَ القارىء أَيْ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنهُمَا مِنْ قِبَلِ الْوَجْهِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَعْنَى كَانَ أَحَدُ طَرَفَيْ ذَلِكَ الْخَطِّ عِنْدَ الْيَافُوخِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ عِنْدَ جَبْهَتِهِ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَوْلُهَا وَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَيْ جَعَلْتُ رَأْسَ فَرْقِهِ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ نِصْفُ شَعْرِ نَاصِيَتِهِ مِنْ جَانِبِ يَمِينِ ذَلِكَ الْفَرْقِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مِنْ جَانِبِ يَسَارِ ذَلِكَ الْفَرْقِ انْتَهَى وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ جَعَلْتُ أَحَدَ طَرَفَيِ الْخَطِّ الْمُمْتَدِّ عَنِ الْيَافُوخِ عِنْدَ جَبْهَتِهِ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ نِصْفُ شَعْرِ نَاصِيَتِهِ مِنْ جَانِبٍ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ مِنْ جَانِبٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهَا فَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَيُحْتَمَلُ الْإِرْسَالُ حَقِيقَةً لِقِصَرِ شَعْرِ النَّاصِيَةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ (بَاب فِي تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدَّةِ الْمِيمِ هُوَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ كَمَا مَرَّ وَقَدْ جَاءَتِ الْجُمَّةُ بِمَعْنَى مُطْلَقُ الشَّعْرِ [٤١٩٠] (السُّوَائِيُّ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ (هو) أي سفيان (أخو قبيصة) يعني بن عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ السُّوَائِيَّ (وَحُمَيْدُ بْنُ خُوَارٍ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ (قَالَ ذُبَابٌ ذُبَابٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الذُّبَابُ الشُّؤْمُ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَقِيلَ الشَّرُّ الدَّائِمُ أَيْ هَذَا شُؤْمٌ دَائِمٌ انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ الذُّبَابُ الشُّؤْمُ أَيْ لِهَذَا شُؤْمٌ وَقِيلَ الذُّبَابُ الشَّرُّ الدَّائِمُ يُقَالُ أَصَابَكَ ذُبَابٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ انْتَهَى (فَجَزَزْتُهُ) بِالزَّائَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ قَطَعْتُهُ (لم أعنك) أي ما أقصدتك بسوء قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِحٌ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ