- أَنْشُدُ
- ( نَشَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ . يُقَالُ : نَشَدْتُ الضَّالَّةَ فَأَنَا نَاشِدٌ ، إِذَا طَلَبْتَهَا ، وَأَنْشَدْتُهَا فَأَنَا مُنْشِدٌ ، إِذَا عَرَّفْتَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لِرَجُلٍ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ : أَيُّهَا النَّاشِدُ ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ . قَالَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا لَهُ ، حَيْثُ طَلَبَ ضَالَّتَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ مِنَ النَّشِيدِ : رَفْعُ الصَّوْتِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ ، أَيْ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ ، وَبِالرَّحِمِ . يُقَالُ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، وَأَنْشُدُكَ اللَّهَ ، وَبِاللَّهِ ، وَنَاشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاللَّهِ : أَيْ سَأَلْتُكَ وَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ . وَنَشَدْتُهُ نِشْدَةً وَنِشْدَانًا وَمُنَاشَدَةً . وَتَعْدِيَتُهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، إِمَّا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ : دَعَوْتُ ، حَيْثُ قَالُوا : نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاللَّهِ ، كَمَا قَالُوا : دَعَوْتُ زَيْدًا وَبِزَيْدٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ ضَمَّنُوهُ مَعْنَى : ذَكَّرْتُ . فَأَمَّا أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ ، فَخَطَأٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : فَنَشَدْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ ، أَيْ طَلَبْتُ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : إِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ ، تَقُولُ : نِشْدَكَ اللَّهَ فِينَا . النِّشْدَةُ : [5/54] مَصْدَرٌ كُمَا ذَكَرْنَا ، وَأَمَّا نِشْدُكَ فَقِيلَ : إِنَّهُ حَذَفَ مِنْهَا التَّاءَ ، وَأَقَامَهَا مُقَامَ الْفِعْلِ . وَقِيلَ : هُوَ بِنَاءٌ مُرْتَجَلٌ ، كَقِعْدَكَ اللَّهَ ، وَعَمْرَكَ اللَّهَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَوْلُهُمْ : عَمْرَكَ اللَّهَ ، وَقِعْدَكَ اللَّهَ بِمَنْزِلَةِ نِشْدَكَ اللَّهَ . وَإِنْ لَمْ يُتَكَلَّمْ بِنِشْدَكَ اللَّهَ ، وَلَكِنْ زَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ تَمَثَّلَ بِهِ ، وَلَعَلَّ الرَّاوِيَ قَدْ حَرَّفَهُ عَنْ نَنْشُدُكَ اللَّهَ ، أَوْ أَرَادَ سِيبَوَيْهِ وَالْخَلِيلُ قِلَّةَ مَجِيئِهِ فِي الْكَلَامِ لَا عَدَمُهُ ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُمَا مَجِيئُهُ فِي الْحَدِيثِ ، فَحُذِفَ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ أَنْشُدُكَ ، وَوُضِعَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَهُ مُضَافًا إِلَى الْكَافِ الَّذِي كَانَ مَفْعُولًا أَوَّلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ " فَأَنْشَدَ لَهُ رِجَالٌ " أَيْ أَجَابُوهُ . يُقَالُ : نَشَدْتُهُ فَأَنْشَدَنِي ، وَأَنْشَدَ لِي : أَيْ سَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي . وَهَذِهِ الْأَلِفُ تُسَمَّى أَلِفُ الْإِزَالَةِ . يُقَالُ : قَسَطَ الرَّجُلُ ، إِذَا جَارَ . وَأَقْسَطَ ، إِذَا عَدَلَ ، كَأَنَّهُ أَزَالَ جَوْرَهُ ، وَهَذَا أَزَالَ نَشِيدَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ; عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهَا .
- الْمِغْوَلَ
- ( غَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا غُولَ وَلَا صَفَرَ " الْغُولُ : أَحَدُ الْغِيلَانِ ، وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْغُولَ فِي الْفَلَاةِ تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا : أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى ، وَتَغُولُهُمْ أَيْ : تُضِلُّهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَتُهْلِكُهُمْ ، فَنَفَاهُ النَّبِيُّ وَأَبْطَلَهُ . وَقِيلَ : قَوْلُهُ : " لَا غُولَ " لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : " لَا غُولَ " أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا ، وَيَشْهَدَ لَهُ : * الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا غُولَ وَلَكِنِ السَّعَالِي " السَّعَالِي : سَحَرَةُ الْجِنِّ : أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرَةٌ ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ " أَيِ : ادْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ " . [3/397] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ أَوْجَزَ الصَّلَاةَ فَقَالَ : كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِي " الْمُغَاوَلَةُ : الْمُبَادَرَةُ فِي السَّيْرِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْغَوْلِ بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْبُعْدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ " بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُغَاوِلِينَ " أَيْ : مُبْعِدِينَ فِي السَّيْرِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ " كُنْتُ أُغَاوِلُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " أَيْ : أُبَادِرُهُمْ بِالْغَارَةِ وَالشَّرِّ ، مِنْ غَالَهُ إِذَا أَهْلَكَهُ . وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُهْدَةِ الْمَمَالِيكِ " لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ " الْغَائِلَةُ فِيهِ : أَنْ يَكُونَ مَسْرُوقًا ، فَإِذَا ظَهَرَ وَاسْتَحَقَّهُ مَالِكُهُ غَالَ مَالَ مُشْتَرِيهِ بِهِ الَّذِي أَدَّاهُ فِي ثَمَنِهِ ، أَيْ : أَتْلَفَهُ وَأَهْلَكَهُ . يُقَالُ : غَالَهُ يَغُولُهُ ، وَاغْتَالَهُ يَغْتَالُهُ : أَيْ ذَهَبَ بِهِ وَأَهْلَكَهُ . وَالْغَائِلَةُ : صِفَةٌ لِخَصْلَةٍ مُهْلِكَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ " بِأَرْضٍ غَائِلَةِ النِّطَاءِ " أَيْ : تَغُولُ سَالِكِيهَا بِبُعْدِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ " وَيَبْغُونَ لَهُ الْغَوَائِلَ " أَيِ : الْمَهَالِكَ ، جَمْعُ : غَائِلَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ " رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِيَدِهَا مِغْوَلٌ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : مِغْوَلٌ أَبْعَجُ بِهِ بُطُونَ الْكُفَّارِ " الْمِغْوَلُ بِالْكَسْرِ : شِبْهُ سَيْفٍ قَصِيرٍ ، يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْتَ ثِيَابِهِ فَيُغَطِّيهِ . وَقِيلَ : هُوَ حَدِيدَةٌ دَقِيقَةٌ لَهَا حَدٌّ مَاضٍ وَقَفًا . وَقِيلَ : هُوَ سَوْطٌ فِي جَوْفِهِ سَيْفٌ دَقِيقٌ يَشُدُّهُ الْفَاتِكُ عَلَى وَسَطِهِ لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَوَّاتٍ " انْتَزَعْتُ مِغْوَلًا فَوَجَأْتُ بِهِ كَبِدَهُ " . * وَحَدِيثُ الْفِيلِ " حِينَ أُتِيَ بِهِ مَكَّةَ ضَرَبُوهُ بِالْمِغْوَلِ عَلَى رَأْسِهِ " .
- تَقَعُ
- ( وَقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ . قِيلَ : أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمْرَةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كَبِيرُ مُوَقِّعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذَا تَنَاوَلَهُ ، كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ ، فَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَثَالِثًا وَرَابِعًا ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ . * وَفِيهِ " قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَلِيمَةُ فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ ، فَكَلَّمَ لَهَا خَدِيجَةَ فَأَعْطَتْهَا أَرْبَعِينَ شَاةً وَبَعِيرًا مُوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ " الْمُوَقَّعُ : الَّذِي بِظَهْرِهِ آثَارُ الدَّبَرِ ، لِكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ وَرُكِبَ ، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ . وَالظَّعِينَةُ : الْهَوْدَجُ هَاهُنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : مَا هِيَ إِلَّا إِبِلٌ مَوْقَّعٌ ظُهُورُهَا " أَيْ أَنَا مِثْلُ الْإِبِلِ الْمُوَقَّعَةِ فِي الْعَيْبِ ( بِدَبَرِ ظُهُورِهَا ) . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ " قَالَ لِرَجُلٍ : ( لَوَ ) اشْتَرَيْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الْوَقَعَ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : أَنْ تُصِيبَ الْحِجَارَةُ الْقَدَمَ فَتُوهِنَهَا . يُقَالُ : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقْعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ابْنُ أَخِي وَقِعٌ " ، أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ . وَأَصْلُ الْوَقَعِ : الْحِجَارَةُ الْمُحَدَّدَةُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " فَوَقَعَ بِي أَبِي " أَيْ لَامَنِي وَعَنَّفَنِي . يُقَالُ : وَقَعْتُ بِفُلَانٍ ، إِذَا لُمْتَهُ وَوَقَعْتُ فِيهِ ، إِذَا عِبْتَهُ وَذَمَمْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ " ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خَالِدٍ " أَيْ يَذُمَّهُ وَيَعِيبَهُ وَيَغْتَابَهُ . وَهِيَ الْوَقِيعَةُ . وَالرَّجُلُ وَقَّاعٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ " كُنْتُ آكُلُ الْوَجْبَةَ وَأَنْجُو الْوَقْعَةَ " الْوَقْعَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْوُقُوعِ : السُّقُوطِ . وَأَنْجُو : مِنَ النَّجْوِ : الْحَدَثُ . أَيْ آكُلُ مَرَّةً وَأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ " قَالَتْ لِعَائِشَةَ : اجْعَلِي حِصْنَكِ بَيْتَكِ ، وَوِقَاعَةَ السَّتْرِ [5/216] قَبْرَكِ " الْوِقَاعَةُ ، بِالْكَسْرِ : مَوْضِعُ وُقُوعِ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِلَ ، وَهِيَ مَوْقِعُهُ وَمَوْقِعَتُهُ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ : أَيْ سَاحَةَ السِّتْرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِيقَعَةُ وَالسِّنْدَانُ وَالْكَلْبَتَانِ " هِيَ الْمِطْرَقَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْمِيمِ .
- وَتَقَعُ
- ( وَقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ . قِيلَ : أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمْرَةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كَبِيرُ مُوَقِّعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذَا تَنَاوَلَهُ ، كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ ، فَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَثَالِثًا وَرَابِعًا ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ . * وَفِيهِ " قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَلِيمَةُ فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ ، فَكَلَّمَ لَهَا خَدِيجَةَ فَأَعْطَتْهَا أَرْبَعِينَ شَاةً وَبَعِيرًا مُوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ " الْمُوَقَّعُ : الَّذِي بِظَهْرِهِ آثَارُ الدَّبَرِ ، لِكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ وَرُكِبَ ، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ . وَالظَّعِينَةُ : الْهَوْدَجُ هَاهُنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : مَا هِيَ إِلَّا إِبِلٌ مَوْقَّعٌ ظُهُورُهَا " أَيْ أَنَا مِثْلُ الْإِبِلِ الْمُوَقَّعَةِ فِي الْعَيْبِ ( بِدَبَرِ ظُهُورِهَا ) . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ " قَالَ لِرَجُلٍ : ( لَوَ ) اشْتَرَيْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الْوَقَعَ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : أَنْ تُصِيبَ الْحِجَارَةُ الْقَدَمَ فَتُوهِنَهَا . يُقَالُ : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقْعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ابْنُ أَخِي وَقِعٌ " ، أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ . وَأَصْلُ الْوَقَعِ : الْحِجَارَةُ الْمُحَدَّدَةُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " فَوَقَعَ بِي أَبِي " أَيْ لَامَنِي وَعَنَّفَنِي . يُقَالُ : وَقَعْتُ بِفُلَانٍ ، إِذَا لُمْتَهُ وَوَقَعْتُ فِيهِ ، إِذَا عِبْتَهُ وَذَمَمْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ " ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خَالِدٍ " أَيْ يَذُمَّهُ وَيَعِيبَهُ وَيَغْتَابَهُ . وَهِيَ الْوَقِيعَةُ . وَالرَّجُلُ وَقَّاعٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ " كُنْتُ آكُلُ الْوَجْبَةَ وَأَنْجُو الْوَقْعَةَ " الْوَقْعَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْوُقُوعِ : السُّقُوطِ . وَأَنْجُو : مِنَ النَّجْوِ : الْحَدَثُ . أَيْ آكُلُ مَرَّةً وَأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ " قَالَتْ لِعَائِشَةَ : اجْعَلِي حِصْنَكِ بَيْتَكِ ، وَوِقَاعَةَ السَّتْرِ [5/216] قَبْرَكِ " الْوِقَاعَةُ ، بِالْكَسْرِ : مَوْضِعُ وُقُوعِ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِلَ ، وَهِيَ مَوْقِعُهُ وَمَوْقِعَتُهُ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ : أَيْ سَاحَةَ السِّتْرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِيقَعَةُ وَالسِّنْدَانُ وَالْكَلْبَتَانِ " هِيَ الْمِطْرَقَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْمِيمِ .
- يَتَخَطَّى
- ( خَطَا ) * فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ أَيْ يَخْطُو خُطْوَةً خُطْوَةً . وَالْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ : بُعْدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْمَشْيِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَجَمْعُ الْخُطْوَةِ فِي الْكَثْرَةِ خُطًا ، وَفِي الْقِلَّةِ خُطْوَاتٌ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَخُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ .