HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٣٦١

حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ، وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا، فَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ ﷺ، وَتَشْتُمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا، فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ، فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ: «أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ»، فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ، وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا، فَلَا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ، وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص44
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قويسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص416
ج ٤ ص ١٢٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
أَنْشُدُ
( نَشَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ . يُقَالُ : نَشَدْتُ الضَّالَّةَ فَأَنَا نَاشِدٌ ، إِذَا طَلَبْتَهَا ، وَأَنْشَدْتُهَا فَأَنَا مُنْشِدٌ ، إِذَا عَرَّفْتَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لِرَجُلٍ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ : أَيُّهَا النَّاشِدُ ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ . قَالَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا لَهُ ، حَيْثُ طَلَبَ ضَالَّتَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ مِنَ النَّشِيدِ : رَفْعُ الصَّوْتِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ ، أَيْ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ ، وَبِالرَّحِمِ . يُقَالُ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، وَأَنْشُدُكَ اللَّهَ ، وَبِاللَّهِ ، وَنَاشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاللَّهِ : أَيْ سَأَلْتُكَ وَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ . وَنَشَدْتُهُ نِشْدَةً وَنِشْدَانًا وَمُنَاشَدَةً . وَتَعْدِيَتُهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، إِمَّا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ : دَعَوْتُ ، حَيْثُ قَالُوا : نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاللَّهِ ، كَمَا قَالُوا : دَعَوْتُ زَيْدًا وَبِزَيْدٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ ضَمَّنُوهُ مَعْنَى : ذَكَّرْتُ . فَأَمَّا أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ ، فَخَطَأٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : فَنَشَدْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ ، أَيْ طَلَبْتُ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : إِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ ، تَقُولُ : نِشْدَكَ اللَّهَ فِينَا . النِّشْدَةُ : [5/54] مَصْدَرٌ كُمَا ذَكَرْنَا ، وَأَمَّا نِشْدُكَ فَقِيلَ : إِنَّهُ حَذَفَ مِنْهَا التَّاءَ ، وَأَقَامَهَا مُقَامَ الْفِعْلِ . وَقِيلَ : هُوَ بِنَاءٌ مُرْتَجَلٌ ، كَقِعْدَكَ اللَّهَ ، وَعَمْرَكَ اللَّهَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَوْلُهُمْ : عَمْرَكَ اللَّهَ ، وَقِعْدَكَ اللَّهَ بِمَنْزِلَةِ نِشْدَكَ اللَّهَ . وَإِنْ لَمْ يُتَكَلَّمْ بِنِشْدَكَ اللَّهَ ، وَلَكِنْ زَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ تَمَثَّلَ بِهِ ، وَلَعَلَّ الرَّاوِيَ قَدْ حَرَّفَهُ عَنْ نَنْشُدُكَ اللَّهَ ، أَوْ أَرَادَ سِيبَوَيْهِ وَالْخَلِيلُ قِلَّةَ مَجِيئِهِ فِي الْكَلَامِ لَا عَدَمُهُ ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُمَا مَجِيئُهُ فِي الْحَدِيثِ ، فَحُذِفَ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ أَنْشُدُكَ ، وَوُضِعَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَهُ مُضَافًا إِلَى الْكَافِ الَّذِي كَانَ مَفْعُولًا أَوَّلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ «فَأَنْشَدَ لَهُ رِجَالٌ» أَيْ أَجَابُوهُ . يُقَالُ : نَشَدْتُهُ فَأَنْشَدَنِي ، وَأَنْشَدَ لِي : أَيْ سَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي . وَهَذِهِ الْأَلِفُ تُسَمَّى أَلِفُ الْإِزَالَةِ . يُقَالُ : قَسَطَ الرَّجُلُ ، إِذَا جَارَ . وَأَقْسَطَ ، إِذَا عَدَلَ ، كَأَنَّهُ أَزَالَ جَوْرَهُ ، وَهَذَا أَزَالَ نَشِيدَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ; عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهَا .
الْمِغْوَلَ
( غَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ «لَا غُولَ وَلَا صَفَرَ» الْغُولُ : أَحَدُ الْغِيلَانِ ، وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْغُولَ فِي الْفَلَاةِ تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا : أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى ، وَتَغُولُهُمْ أَيْ : تُضِلُّهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَتُهْلِكُهُمْ ، فَنَفَاهُ النَّبِيُّ وَأَبْطَلَهُ . وَقِيلَ : قَوْلُهُ : «لَا غُولَ» لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : «لَا غُولَ» أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا ، وَيَشْهَدَ لَهُ : * الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا غُولَ وَلَكِنِ السَّعَالِي» السَّعَالِي : سَحَرَةُ الْجِنِّ : أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرَةٌ ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ» أَيِ : ادْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ «كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ» . [3/397] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ «أَنَّهُ أَوْجَزَ الصَّلَاةَ فَقَالَ : كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِي» الْمُغَاوَلَةُ : الْمُبَادَرَةُ فِي السَّيْرِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْغَوْلِ بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْبُعْدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ «بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُغَاوِلِينَ» أَيْ : مُبْعِدِينَ فِي السَّيْرِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ «كُنْتُ أُغَاوِلُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» أَيْ : أُبَادِرُهُمْ بِالْغَارَةِ وَالشَّرِّ ، مِنْ غَالَهُ إِذَا أَهْلَكَهُ . وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُهْدَةِ الْمَمَالِيكِ «لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ» الْغَائِلَةُ فِيهِ : أَنْ يَكُونَ مَسْرُوقًا ، فَإِذَا ظَهَرَ وَاسْتَحَقَّهُ مَالِكُهُ غَالَ مَالَ مُشْتَرِيهِ بِهِ الَّذِي أَدَّاهُ فِي ثَمَنِهِ ، أَيْ : أَتْلَفَهُ وَأَهْلَكَهُ . يُقَالُ : غَالَهُ يَغُولُهُ ، وَاغْتَالَهُ يَغْتَالُهُ : أَيْ ذَهَبَ بِهِ وَأَهْلَكَهُ . وَالْغَائِلَةُ : صِفَةٌ لِخَصْلَةٍ مُهْلِكَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ «بِأَرْضٍ غَائِلَةِ النِّطَاءِ» أَيْ : تَغُولُ سَالِكِيهَا بِبُعْدِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ «وَيَبْغُونَ لَهُ الْغَوَائِلَ» أَيِ : الْمَهَالِكَ ، جَمْعُ : غَائِلَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ «رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِيَدِهَا مِغْوَلٌ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : مِغْوَلٌ أَبْعَجُ بِهِ بُطُونَ الْكُفَّارِ» الْمِغْوَلُ بِالْكَسْرِ : شِبْهُ سَيْفٍ قَصِيرٍ ، يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْتَ ثِيَابِهِ فَيُغَطِّيهِ . وَقِيلَ : هُوَ حَدِيدَةٌ دَقِيقَةٌ لَهَا حَدٌّ مَاضٍ وَقَفًا . وَقِيلَ : هُوَ سَوْطٌ فِي جَوْفِهِ سَيْفٌ دَقِيقٌ يَشُدُّهُ الْفَاتِكُ عَلَى وَسَطِهِ لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَوَّاتٍ «انْتَزَعْتُ مِغْوَلًا فَوَجَأْتُ بِهِ كَبِدَهُ» . * وَحَدِيثُ الْفِيلِ «حِينَ أُتِيَ بِهِ مَكَّةَ ضَرَبُوهُ بِالْمِغْوَلِ عَلَى رَأْسِهِ» .
تَقَعُ
( وَقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ . قِيلَ : أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمْرَةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كَبِيرُ مُوَقِّعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذَا تَنَاوَلَهُ ، كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ ، فَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَثَالِثًا وَرَابِعًا ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ . * وَفِيهِ «قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَلِيمَةُ فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ ، فَكَلَّمَ لَهَا خَدِيجَةَ فَأَعْطَتْهَا أَرْبَعِينَ شَاةً وَبَعِيرًا مُوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ» الْمُوَقَّعُ : الَّذِي بِظَهْرِهِ آثَارُ الدَّبَرِ ، لِكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ وَرُكِبَ ، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ . وَالظَّعِينَةُ : الْهَوْدَجُ هَاهُنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : مَا هِيَ إِلَّا إِبِلٌ مَوْقَّعٌ ظُهُورُهَا» أَيْ أَنَا مِثْلُ الْإِبِلِ الْمُوَقَّعَةِ فِي الْعَيْبِ ( بِدَبَرِ ظُهُورِهَا ) . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ «قَالَ لِرَجُلٍ : ( لَوَ ) اشْتَرَيْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الْوَقَعَ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : أَنْ تُصِيبَ الْحِجَارَةُ الْقَدَمَ فَتُوهِنَهَا . يُقَالُ : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقْعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ابْنُ أَخِي وَقِعٌ» ، أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ . وَأَصْلُ الْوَقَعِ : الْحِجَارَةُ الْمُحَدَّدَةُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «فَوَقَعَ بِي أَبِي» أَيْ لَامَنِي وَعَنَّفَنِي . يُقَالُ : وَقَعْتُ بِفُلَانٍ ، إِذَا لُمْتَهُ وَوَقَعْتُ فِيهِ ، إِذَا عِبْتَهُ وَذَمَمْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ «ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خَالِدٍ» أَيْ يَذُمَّهُ وَيَعِيبَهُ وَيَغْتَابَهُ . وَهِيَ الْوَقِيعَةُ . وَالرَّجُلُ وَقَّاعٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ «كُنْتُ آكُلُ الْوَجْبَةَ وَأَنْجُو الْوَقْعَةَ» الْوَقْعَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْوُقُوعِ : السُّقُوطِ . وَأَنْجُو : مِنَ النَّجْوِ : الْحَدَثُ . أَيْ آكُلُ مَرَّةً وَأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «قَالَتْ لِعَائِشَةَ : اجْعَلِي حِصْنَكِ بَيْتَكِ ، وَوِقَاعَةَ السَّتْرِ [5/216] قَبْرَكِ» الْوِقَاعَةُ ، بِالْكَسْرِ : مَوْضِعُ وُقُوعِ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِلَ ، وَهِيَ مَوْقِعُهُ وَمَوْقِعَتُهُ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ : أَيْ سَاحَةَ السِّتْرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِيقَعَةُ وَالسِّنْدَانُ وَالْكَلْبَتَانِ» هِيَ الْمِطْرَقَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْمِيمِ .
وَتَقَعُ
( وَقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ; فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ . قِيلَ : أَرَادَ أَنَّ شِقَّ التَّمْرَةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كَبِيرُ مُوَقِّعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذَا تَنَاوَلَهُ ، كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ ، فَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَسْأَلُ هَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ ، وَثَالِثًا وَرَابِعًا ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَهُ . * وَفِيهِ «قَدِمَتْ عَلَيْهِ حَلِيمَةُ فَشَكَتْ إِلَيْهِ جَدْبَ الْبِلَادِ ، فَكَلَّمَ لَهَا خَدِيجَةَ فَأَعْطَتْهَا أَرْبَعِينَ شَاةً وَبَعِيرًا مُوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ» الْمُوَقَّعُ : الَّذِي بِظَهْرِهِ آثَارُ الدَّبَرِ ، لِكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ وَرُكِبَ ، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ . وَالظَّعِينَةُ : الْهَوْدَجُ هَاهُنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : مَا هِيَ إِلَّا إِبِلٌ مَوْقَّعٌ ظُهُورُهَا» أَيْ أَنَا مِثْلُ الْإِبِلِ الْمُوَقَّعَةِ فِي الْعَيْبِ ( بِدَبَرِ ظُهُورِهَا ) . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ «قَالَ لِرَجُلٍ : ( لَوَ ) اشْتَرَيْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الْوَقَعَ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : أَنْ تُصِيبَ الْحِجَارَةُ الْقَدَمَ فَتُوهِنَهَا . يُقَالُ : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقْعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ابْنُ أَخِي وَقِعٌ» ، أَيْ مَرِيضٌ مُشْتَكٍ . وَأَصْلُ الْوَقَعِ : الْحِجَارَةُ الْمُحَدَّدَةُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «فَوَقَعَ بِي أَبِي» أَيْ لَامَنِي وَعَنَّفَنِي . يُقَالُ : وَقَعْتُ بِفُلَانٍ ، إِذَا لُمْتَهُ وَوَقَعْتُ فِيهِ ، إِذَا عِبْتَهُ وَذَمَمْتَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ «ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خَالِدٍ» أَيْ يَذُمَّهُ وَيَعِيبَهُ وَيَغْتَابَهُ . وَهِيَ الْوَقِيعَةُ . وَالرَّجُلُ وَقَّاعٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ «كُنْتُ آكُلُ الْوَجْبَةَ وَأَنْجُو الْوَقْعَةَ» الْوَقْعَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْوُقُوعِ : السُّقُوطِ . وَأَنْجُو : مِنَ النَّجْوِ : الْحَدَثُ . أَيْ آكُلُ مَرَّةً وَأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يَوْمٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «قَالَتْ لِعَائِشَةَ : اجْعَلِي حِصْنَكِ بَيْتَكِ ، وَوِقَاعَةَ السَّتْرِ [5/216] قَبْرَكِ» الْوِقَاعَةُ ، بِالْكَسْرِ : مَوْضِعُ وُقُوعِ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أُرْسِلَ ، وَهِيَ مَوْقِعُهُ وَمَوْقِعَتُهُ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ : أَيْ سَاحَةَ السِّتْرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِيقَعَةُ وَالسِّنْدَانُ وَالْكَلْبَتَانِ» هِيَ الْمِطْرَقَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْمِيمِ .
يَتَخَطَّى
( خَطَا ) * فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ رَأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ أَيْ يَخْطُو خُطْوَةً خُطْوَةً . وَالْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ : بُعْدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْمَشْيِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَجَمْعُ الْخُطْوَةِ فِي الْكَثْرَةِ خُطًا ، وَفِي الْقِلَّةِ خُطْوَاتٌ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَخُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ .