HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٣٨٤

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَوَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ح وحَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةً، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص51
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٦٧٩٠) صحيح مسلم (١٦٨٤)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص437
ج ٤ ص ١٣٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٢ ص٣٤
[٤٣٨٤] (تُقْطَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (يَدُ السَّارِقِ) أَيْ جِنْسُهُ فَيَشْمَلُ السَّارِقَةَ أَوْ يُعْرَفُ حُكْمُهَا بِنَصِّ الْآيَةِ والمقايسة والمراد يمينه لقراءة بن مَسْعُودٍ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا وَالْمُرَادُ إِلَى الرُّسْغِ وَالسَّرِقَةُ هِيَ أَخْذُ مَالٍ خُفْيَةً لَيْسَ لِلْآخِذِ أَخْذُهُ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ فَلَا يُقْطَعُ مُخْتَلِسٌ وَمُنْتَهِبٌ وَجَاحِدٌ لِنَحْوِ وَدِيعَةٍ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِمَّا صَحَّحَهُ لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْخَائِنِ قَطْعٌ (فِي رُبْعِ دِينَارٍ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَيُسَكَّنُ (فَصَاعِدًا) أَيْ فَمَا فَوْقَهُ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَتَهِ بِلَفْظِ (الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيِ الْقَطْعُ الَّذِي أَوْجَبَهُ بِالسَّرِقَةِ فَلِذَلِكَ عَرَّفَهُ بِأَلْ لِيُعْرَفَ أَنَّهُ إِشَارَةٌ لِمَعْهُودٍ انْتَهَى وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي الْقَطْعِ لِلْعَهْدِ [٤٣٨٥] (قَطَعَ فِي مِجَنٍّ) بِكَسْرِ مِيمٍ وَفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَهِيَ الْجُنَّةُ وَالتُّرْسُ مِفْعَلٌ مِنَ الِاجْتِنَانِ وَهُوَ الِاسْتِتَارُ مِمَّا يُحَاذِرُهُ الْمُسْتَتِرُ وَكُسِرَتْ مِيمُهُ لِأَنَّهُ آلَةٌ (ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) قَالَ فِي النَّيْلِ رِوَايَةُ الرُّبْعِ دِينَارٍ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ الثَّلَاثَةِ دَرَاهِمَ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَنَّ ثَمَنَ الْمِجَنِّ كَانَ رُبْعَ دِينَارٍ وَكَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ رُبْعُ الدِّينَارِ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَرُبْعُ الدِّينَارِ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَذَلِكَ أَنَّ الصَّرْفَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ وَكَانَ كَذَلِكَ بَعْدَهُ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ عُمَرَ فَرَضَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَخْرَجَ بن الْمُنْذِرِ أَنَّهُ أُتِيَ عُثْمَانُ بِسَارِقٍ سَرَقَ أُتْرُجَّةً فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ حِسَابِ الدِّينَارِ بِاثْنَيْ عَشَرَ فَقُطِعَ قَالَ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا تَقْتَضِيهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ مِنْ ثُبُوتِ الْقَطْعِ فِي ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ رُبْعِ دِينَارٍ الْجُمْهُورُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَمِنْهُمُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُقَوَّمُ بِهِ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ التَّقْوِيمُ بِالدَّرَاهِمِ لَا بِرُبْعِ الدِّينَارِ إِذَا كَانَ الصَّرْفُ مُخْتَلِفًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْأَصْلُ فِي تَقْوِيمِ الْأَشْيَاءِ هُوَ الذَّهَبُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي جَوَاهِرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا حَتَّى قَالَ إِنَّ الثَّلَاثَةَ الدَّرَاهِمَ إِذَا لَمْ تَكُنْ قِيمَتُهَا رُبْعَ دِينَارٍ لَمْ تُوجِبِ الْقَطْعَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ