HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٤٤٩

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ يَهُودٍ، فَدَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْقُفِّ، فَأَتَاهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ: إِنَّ رَجُلًا مِنَّا زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، فَوَضَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «بِالتَّوْرَاةِ»، فَأُتِيَ بِهَا، فَنَزَعَ الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِهِ، فَوَضَعَ التَّوْرَاةَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ» ثُمَّ قَالَ: «ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ»، فَأُتِيَ بِفَتًى شَابٍّ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ، نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج3 ص71
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٤ ص ١٥٥

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٢ ص٨٩
قَوْلُهُ تَعَالَى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النفس بالنفس (إِلَى قَوْلِهِ) تَعَالَى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الظالمون) نَزَلَ (فِي الْيَهُودِ) أَيْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَهُمْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ فَإِنَّ النَّضِيرَ قَدْ قَاتَلَتْ قُرَيْظَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَهَرَتْهُمْ فَكَانَ إِذَا قَتَلَ النَّضِيرِيُّ الْقُرَظِيَّ لَا يُقْتَلُ بِهِ بَلْ يُفَادَى بِمِائَةِ وَسْقٍ مِنَ التَّمْرِ وَإِذَا قَتَلَ الْقُرَظِيُّ النَّضِيرِيَّ قُتِلَ فَإِنْ فَادُوهُ فَدَوْهُ بِمِائَتَيْ وَسْقٍ مِنَ التَّمْرِ ضِعْفَيْ دِيَةِ الْقُرَظِيِّ فَغَيَّرُوا بِذَلِكَ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّوْرَاةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّتِي تَقَدَّمَتْ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَأَمَّا الْآيَةُ التَّالِيَةُ أَعْنِي وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى بن مريم (إِلَى قَوْلِهِ) تَعَالَى وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الفاسقون قَالَ فَنَزَلَتْ (هِيَ فِي الْكُفَّارِ كُلِّهَا) تَأْكِيدًا للكفار و(يعني) بِقَوْلِهِ هِيَ (هَذِهِ الْآيَةَ) التَّالِيَةَ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الكافرون وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الظالمون وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الفاسقون فِي الْكُفَّارِ كُلِّهَا انْتَهَى وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبَيْنَ رِوَايَةِ الْكِتَابِ بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ كُلَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَلَكِنَّ حُكْمَهَا غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهِمْ بَلْ هُوَ عَامٌّ فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ فَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ نَاظِرَةٌ إِلَى الْحُكْمِ وَرِوَايَةُ الْكِتَابِ فِي الْآيَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ نَاظِرَةٌ إِلَى سَبَبِ النُّزُولِ وَأَمَّا الْآيَةُ الْأَخِيرَةُ فَهِيَ أَيْضًا نَاظِرَةٌ إِلَى الْحُكْمِ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْأَمَاجِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ انْتَهَى [٤٤٤٩] (إِلَى الْقُفِّ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ اسْمُ وَادٍ بِالْمَدِينَةِ (فَأَتَاهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي يَدْرُسُونَ فِيهِ وَمِفْعَالٌ غَرِيبٌ فِي الْمَكَانِ انْتَهَى (وَوَضَعَ التَّوْرَاةَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْوِسَادَةِ والظاهر أنه وَضَعَ التَّوْرَاةَ عَلَى الْوِسَادَةِ تَكْرِيمًا لَهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﷺ آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ (آمَنْتُ بِكَ) الْخِطَابُ لِلتَّوْرَاةِ (بِفَتًى شَابٍّ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَّا (ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ بَعْضُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْ