HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الأمة تزني ولم تحصن

رقم الحديث 4471

حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: «فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا»، وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ، ثُمَّ لِيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih Lighairihi
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (6839) Sahih Muslim (1703)
ج 4 ص 160

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص109
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ كَانَ تَأْدِيبُ الزُّنَاةِ قَبْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الْحَدِّ التَّثْرِيبَ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُمْ بِالْحَدِّ وَنَهَاهُمْ عَنِ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّثْرِيبِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ النَّهْيُ عَنِ التَّثْرِيبِ بَعْدَ الْجَلْدِ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِمَا ارْتَكَبَتْهُ فَلَا يُجْمَعُ عَلَيْهَا الْعُقُوبَةُ بِالْحَدِّ وَالتَّعْيِيرُ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الدِّلَالَةِ لِلْجُمْهُورِ انْتَهَى (ثَلَاثَ مِرَارٍ) أَيْ قَالَ ﷺ قَوْلَهُ إِذَا زَنَتْ إِلَخْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (وَلْيَبِعْهَا) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْبَيْعُ الْمَأْمُورُ بِهِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَالَ دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ هُوَ وَاجِبٌ (بِضَفِيرٍ أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ) شَكٌ مِنَ الرَّاوِي وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ قُيِّدَ بِالشَّعْرِ لِأَنَّهُ كَانَ الْأَكْثَرَ فِي حِبَالِهِمْ قَالَ الْحَافِظُ وَاسْتُشْكِلَ الْأَمْرُ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ إِذَا زَنَى مَعَ أَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مَأْمُورٌ أَنْ يَرَى لِأَخِيهِ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ وَمِنْ لَازِمِ الْبَيْعِ أَنْ يُوَافِقَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى أَنْ يَقْتَنِي مَا لَا يرضى اقتناؤه لِنَفْسِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّبَبَ الَّذِي بَاعَهُ لِأَجْلِهِ لَيْسَ مُحَقَّقَ الْوُقُوعِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لِجَوَازِ أَنْ يَرْتَدِعَ الرَّقِيقُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى عَادَ أُخْرِجَ فَإِنَّ الْإِخْرَاجَ مِنَ الْوَطَنِ الْمَأْلُوفِ شَاقٌّ وَلِجَوَازِ أَنْ يَقَعَ الْإِعْفَافُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِنَفْسِهِ أو بغيره قال بن الْعَرَبِيِّ يُرْجَى عِنْدَ تَبْدِيلِ الْمَحَلِّ تَبْدِيلُ الْحَالِ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لِلْمُجَاوَرَةِ تَأْثِيرًا فِي الطَّاعَةِ وَفِي الْمَعْصِيَةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا [٤٤٧١] (فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابَ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيَجْلِدْهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِ