قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَاللَّفْظِ الثَّانِي وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَهُوَ كُوفِيٌّ
وَأَبُو الْأَحْوَصِ هُوَ سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ
وَالثَّعْلَبِيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ
وَأَبُو الْأَحْوَصِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَ الْوَاوِ الْمَفْتُوحَةِ صَادٌ مُهْمَلَةٌ
وَأَبُو جَمِيلَةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ تَاءُ تَأْنِيثٍ
وَالطُّهَوِيُّ بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مَنْسُوبٌ إِلَى طهية بنت عبسمس بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَفِي النِّسْبَةِ إِلَى طُهَيَّةَ لُغَاتٌ مِنْهَا مَا ذَكَرْنَاهُ وَالثَّانِيَةُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ مَعًا وَالثَّالِثَةُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَالرَّابِعَةُ بِضَمِّ الطاء وسكون الهاء وعبسمس هَذَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُهَا
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَنَتْ فَأَمَرَ بِي أَنْ أَجْلِدَهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ اتْرُكْهَا حَتَّى تَمَاثَلَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصَنِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٥ - (باب في حد القاذف)
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَدُّ الْقَذْفِ
وَهُوَ الرَّمْيُ بالزنى وَالِاتِّهَامُ بِهِ وَحَدُّهُ ثَمَانُونَ جَلْدَةً
[٤٤٧٤] (لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي) أَيِ الْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى بَرَاءَتِهَا شَبَّهَتْهَا بالعذر الذي يبرىء الْمَعْذُورَ مِنَ الْجُرْمِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ (فَذَكَرَ ذَلِكَ) أَيْ عُذْرِي (تَلَا) أَيْ قَرَأَ (تَعْنِي) أَيْ تُرِيدُ عَائِشَةُ ﵂ (الْقُرْآنَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ تَلَا وَهَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِمَفْعُولِ تَلَا الْمَحْذُوفِ وَالْمُرَادُ مِنَ الْقُرْآنِ قوله تعالى إن الذين جاؤوا بالإفك
إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ (أَمَرَ بِالرَّجُلَيْنِ) أَيْ بِحَدِّهِمَا أَوْ بِإِحْضَارِهِمَا وَهُمَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ (وَالْمَرْأَةِ) بِالْجَرِّ أَيْ وَبِالْمَرْأَةِ وَهِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ (فَضُرِبُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (حَدَّهُمْ) أَيْ حَدَّ الْمُفْتَرِينَ وَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ فحد واحدهم
[٤٤٧٥] (وَلَمْ يَذْكُرْ) أَيِ النُّفَيْلِيُّ (مِمَّنْ تَكَلَّمَ بِالْفَاحِشَةِ) أَيِ الْقَذْفِ (حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ الْمُشَدَّدَةِ الصَّحَابِيُّ الْأَنْصَارِيُّ شَاعِرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي قَالَ ﷺ فِي شَأْنِهِ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَ حَسَّانٍ مَا دَامَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِضَمِّ الْهَمْزَةِ فِي أُثَاثَةَ (يَقُولُونَ) أَيِ الْمُحَدِّثُونَ (الْمَرْأَةُ) أَيِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ هِيَ (حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ) أَيْ أُخْتُ زَيْنَبَ ﵂
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ