عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص154[٤٥١٧] (بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ مِثْلِهِ) أَيْ مِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ
ولفظ بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ انْتَهَى (نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ) أَيْ حَدِيثَ سَمُرَةَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَنْسَ الْحَدِيثَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الْإِيجَابِ وَيَرَاهُ نَوْعًا مِنَ الزَّجْرِ لِيَرْتَدِعُوا فَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ
وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ سَمُرَةَ مَنْسُوخٌ
[٤٥١٨] (لَا يُقَادُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ) أَيْ لَا يُقْتَصُّ مِنَ الْحُرِّ إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ
[٤٥١٩] (مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ الْأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَنَّاةِ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ صَدُوقٌ انْتَهَى (حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ)
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (جَاءَ رَجُلٌ) أَيْ عَبْدٌ (مُسْتَصْرِخٌ) أَيْ مُسْتَغِيثٌ
فِي النِّهَايَةِ الِاسْتِصْرَاخُ الِاسْتِغَاثَةُ (فَقَالَ) أَيِ الْمُسْتَصْرِخُ هَذِهِ جَارِيَةٌ) لَهُ أَيْ لِفُلَانٍ يَعْنِي لِسَيِّدِي وَقَدْ أَوْجَعَنِي السَّيِّدُ مِنْ أَجْلِهَا (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَيْحَكَ) فِي النِّهَايَةِ وَيْحُ كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ وَقَدْ تُرْفَعُ وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ يُقَالُ وَيْحُ زَيْدٍ وَوَيْحًا لَهُ وَوَيْحٌ لَهُ (فَقَالَ) العبد المستصرخ (شر) أَيْ حَصَلَ شَرٌّ (أَبْصَرَ) بَيَانٌ لِلشَّرِّ أَيْ نَظَرَ الْعَبْدُ (لِسَيِّدِهِ جَارِيَةً لَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ أَيْ نَظَرَ الْعَبْدُ جَارِيَةً لِسَيِّدِهِ وَفِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ صَارِخًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ قَالَ سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي الْحَدِيثَ (فَغَارَ) مِنَ الْغَيْرَةِ وَهِيَ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ يُقَالُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَامْرَأَةٌ غَيُورٌ أَيْ غَارَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ (فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ) أَيْ قَطَعَ السَّيِّدُ ذَكَرَ عَبْدِهِ (عَلَيَّ) أَيِ ائْتُونِي (بِالرَّجُلِ) أَيِ السَّيِّدِ (فَطُلِبَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيِ السَّيِّدُ (فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَمْ يُتَمَكَّنْ مِنْهُ وَفِي الْمِصْبَاحِ قَدَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ قَوِيتُ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْتُ مِنْهُ (اذْهَبْ) لِلْعَبْدِ الْمَقْطُوعِ مَذَاكِيرُهُ (فَأَنْتَ حُرٌّ) كَأَنَّهُ ﷺ أَعْتَقَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يجترىء النَّاسُ عَلَى مِثْلِهِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَةِ بن مَاجَهْ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ الشَّنِيعَ بِعَبْدِهِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَيَصِيرُ حُرًّا وبوب بن ماجه