قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُنْقَطِعًا
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ حَافِظٌ قَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهَ فَقَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ
٤ - (بَاب القود بغير حديد)
[٤٥٣٥] قَدْ وُجِدَ هَذَا الْبَابُ مَعَ حَدِيثِهِ فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَابِ فِي بَابِ يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَاللَّفْظِ
٥ - (بَاب الْقَوَدِ مِنْ الضَّرْبَةِ وَقَصِّ الْأَمِيرِ مِنْ نفسه)
وَسَيَجِيءُ مَعْنَى الْقَصِّ
[٤٥٣٦] (عَنْ بُكَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (فَأَكَبَّ عَلَيْهِ) فِي الْقَامُوسِ أَكَبَّ عَلَيْهِ أَقْبَلَ وَلَزِمَ (فَطَعَنَهُ) أَيْ ضَرَبَهُ وَوَخَزَهُ (بِالْعُرْجُونِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَضَمِّ الْجِيمِ هُوَ عُودٌ أَصْفَرُ فِيهِ شَمَارِيخُ الْعِذْقِ (فَاسْتَقِدْ) أَيْ خُذِ القصاص مني
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي رِوَايَة الرَّبِيع وَرَوَى مِنْ حَدِيث عُمَر أَنَّهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله يُعْطِي الْقَوَد مِنْ نَفْسه وَأَبَا بَكْر يُعْطِي الْقَوَد مِنْ نَفْسه وَأَنَا أُعْطِي الْقَوَد مِنْ نَفْسِي اِحْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيّ فِي الْقِصَاص فِيمَا دُون النَّفْس
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير وَقَوْله لِمُدَّعِي السَّرِقَة إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبهُمْ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ عِلْم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٤٥٣٧] (أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهُمَا أَلِفٌ فَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ أَبِي فِرَاسٍ) بِكَسْرِ الْفَاءِ (أَبْشَارَكُمْ) أَيْ أَجْسَامَكُمْ (فَمَنْ فُعِلَ بِهِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ذَلِكَ) أَيِ الضَّرْبُ وَأَخْذُ الْأَمْوَالِ (أَقُصُّهُ مِنْهُ) فِي الْقَامُوسِ أَقَصَّ الْأَمِيرُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ اقْتَصَّ لَهُ مِنْهُ فَجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِهِ أَوْ قَتَلَهُ قَوَدًا (قَالَ إِي) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ أَيْ بَلَى (أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ) فِي الْقَامُوسِ أَقَصَّ الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ مَكَّنَ مِنَ الِاقْتِصَاصِ مِنْهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو فِرَاسٍ قِيلَ هُوَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنَسٍ الْحَارِثِيُّ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَإِلَّا أَخَذْت مِنْ ظُهُوركُمْ مِثْل مَا أَخَذْت مِنْ ظُهُورهمْ فَقَالُوا هَذَا حُكْمك فَقَالَ هَذَا حكم الله ورسوله وروى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن هِلَال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ كُنَّا نَقْعُد مع رسول الله فِي الْمَسْجِد فَإِذَا قَامَ قُمْنَا فَقَامَ يَوْمًا وَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَسَط الْمَسْجِد أَدْرَكَهُ أَعْرَابِيّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ مِنْ وَرَائِهِ وَكَانَ رِدَاؤُهُ خَشِنًا فَحَمَّرَ رَقَبَته قَالَ يَا مُحَمَّد اِحْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ فَإِنَّك لَا تَحْمِل مِنْ مَالِك وَلَا مِنْ مَال أَبِيك فقال رسول الله لَا وَأَسْتَغْفِر اللَّه لَا أَحْمِل لَك حَتَّى تُقِيدنِي مِمَّا جَبَذْت بِرَقَبَتِي فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ لَا وَاَللَّه لَا أُقِيدك فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْل الْأَعْرَابِيّ أَقْبَلْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُول اللَّه فَقَالَ عَزَمْت عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَنْ لَا يَبْرَح مَقَامه حَتَّى آذَن لَهُ فَقَالَ رسول الله لِرَجُلِ مِنْ الْقَوْم يَا فُلَان اِحْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِير شَعِيرًا وَعَلَى بَعِير تَمْرًا ثُمَّ قال رسول الله اِنْصَرِفُوا تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْقَوَد مِنْ الْجَبْذَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سعيد بن جبير